النفايات السامة .. شخصية اليهودي و كوميديا المرأة حاضرة في أفلامي

في حوار مع المخرج الأميركي ديفيد وين:
آدم نايمن
ترجمة: أبو الحسن أحمد هاتف
كانت هناك قصة كبيرة عن فيلم (أي صيف امريكي حار): فهل تشعر بأنها مبرر هذه الأيام؟
– من المؤكد أن الفلم مثيرا للاهتمام وغريب، فالتوقعات والصحافة والتسويق وكل شيء خلف هذا الإصدار من فيلم (أي صيف امريكي حار) كان ضخما. عندما عرض الفيلم الأصلي كان مثل القليل من البول في الشارع، فلم يعره أحد أي اهتمام إطلاقا وكل ماقيل عنه بأنه لطيف. إنا متأكد بأن السلسلة الجديدة هي عمل مصاحب للفيلم الأصلي، لكن يتم أطلاق الفيلم الجديد في بيئة أكثر تقبلا بكثير.

كنت أتساءل لماذا قررت أن تؤدي دور المستشار الإسرائيلي يارون. هل هذا هو جزء من محاولتك المستمرة لأداء دور شخصيات تمثل الكيان الصهيوني؟
– هل أنت تشير الى شخصية جيوي مكجيوجو في مسلسل مستشفى الأطفال؟ في رأسي لا يوجد هناك أي نوع من الاستمرارية أو شيء مماثل لها. كان هناك مستشار خاص جدا في المخيم اليهودي الذي ذهبت اليه مرة حسبما أتذكر، كان إسرائيليا ولم يكن يهوديا. لم يكونوا في الحقيقة يهود أو متدينين على الإطلاق كانت لديهم صفة معينة وهي الغطرسة التي لن أنساها أبدا. كنا نقرأ المسودات الأولى للسيناريو في غرفة الكتاب وقرأت دور يارون مع عدم وجود أية نية في داخلي لأداء دوره أو أياً من الأدوار الأخرى أيضاً ولكن بعد محاولتي اجادة اللهجة وسلوك الشخصية امتلكت الشجاعة لأداء الدور.

لقد تحدثت في مقابلات أخرى عن كون أحداث كلا أصداري (أي صيف امريكي حار) تدور في مذكرات، ولكن في الفيلم الممهد لهذه الأحداث هناك أيضا مواقف ساخرة عن أمور تقع خارج نطاق تجربة المخيم، مثل فيلم تدور أحداثه في داخل قاعة المحكمة أو فيلم أكشن أو فيلم روك موسيقي. لماذا قمتم بتوسيع نطاق المحاكاة الساخرة لمسلسل التلفزيون؟
– ثقتنا بأحساسنا هي السبب، فأننا عندما نكون في عالم (أي صيف امريكي حار) فأن كلا من أحساسي وأحساس مايكل شوالتر يشكلان المنطق بالنسبة لنا وأن ذلك العالم مبني على ذكريات حقيقية جدا من المخيم الصيفي في الثمانينات مع لمسه من السخرية. قمنا بتطوير القصص التي أخذتنا إلى قاعة المحكمة واستثمرنا عامل الوقت، فإذا كان الفيلم الأصلي طوله أربع ساعات فإنه كان سيحتوي على تلك الأشياء أيضا.

هل كانت لديكم فكرة مسبقة عن القصة الأصلية لفترة طويلة؟ كان هناك نوع من المشاهد البدائية للصيف الأمريكي الساخن الرطب حتى قبل أن تبدأوا العمل في جزء اليوم الأول من المعسكر؟
– معظم تفاصيل قصة الأصل الحقيقية جاءت في مرحلة كتابة السيناريو الفعلي عند عملنا عليه فقد كتبنا فيلم رئيسي مسبقا حيث أحتوى على بذور قصص بقية الأفلام. كانت هناك دائما نسخة تحتوي على قصة «النفايات السامة»، كانت هذه الفكرة أحد أول ألامور التي توصلنا لها وسرعان ما امتلكنا التصميم للقصة فقمنا بإعادة كتابة كل شيء.

أنا افترضت دائما أن هناك تطور من الفتى الذي يرتدي زي العباءة في الفيلم إلى فيلم (رول موديلز) وأن كلا الطفلين كانا أنت.
– نعم كنت أنا ذلك الفتى، كنت ذلك النوع من الأطفال المشاغبين. عملت خدعاً سحرية وتسجيلات في شرائط الكاسيت لبرنامج راديو غريب أظهر فيه مع أصدقائي ثم أشرطة الفيديو في وقت لاحق وأشياء من هذا القبيل، وقد شعرت بصلة عميقة للغاية بشخصيتي أوجي وكايبد بوي.

لديك الكثير من الأفلام ذات بطلات بدون حبيب، هذا هو هيكل مسلسل (وايني دايز) ولكنك كتبت أيضا الكثير من الأدوار المضحكة للنساء خاصة في مسلسل (جيلدرنز هوسبيتال) مع مالين أكرمان، إرين هايز ولأيك بيل. أنا لا أريد أن أتحدث عن قضية المرأة في الكوميديا ولكن أتساءل إذا ماكان حس التوازن هذا هو شيء تتصوره في عملك.
– لم أكن بطبعي رجلاً ذو صلة قوية بالرجال. أنا أقدر الأعمال الكوميدية الأخوية، ولكنها ليست لي فقد نشأت مع ثلاث شقيقات مايجعلني انجذب نحو النساء كأصدقاء لي في حياتي أكثر من الرجال ويظهر هذا في عملي. أنا أعرف الكثير من الممثلات المذهلات والمضحكات اللواتي لا يعملن بكثرة وسأكافح لتوفير اي فرصة تسمح لهن بالتألق، اسعى لابراز شخصية المرأة في الكوميديا .

هل تنص عقود ممثليك أنه يجب عليهم دائما تقبيل بعضهم البعض بصورة عشوائية في كل ما يكتب ويخرج؟ أشعر أن هنالك تقبيل في أفلامك أكثر مما هنالك في أفلام أي شخص آخر. التقبيل هو الهيكل المحفز في مسلسل وايني دايز.
– لأعطيك جوابا شبه جدي أعتقد أن شيئاً أوقفني في هذا الخصوص عام 1981 الذي تم تصوير أحداث فيلم ويت هوت فيه. فكرة الرغبة في تقبيل شخص ما، أنا لا أزال ألعب بالأوهام والمخاوف في كل شيء.

أخيرا سؤال مجرد: هل تعتقد أنك تقوم بصناعة الفن؟
– أؤمن بهذا لدرجة أن اهتماماتي هي أبعد من أجوري وهذا ما يجعله فناً، فيمكن لي الحصول على رزقي بطريقة أخرى وكسب المزيد من المال ولكن أود أن أفعل هذا بدلا من ذلك ليس لأنه مربح أو حتى لأنه ممتع ولكن لأنني أهتم بما أفعله لذا أعتقد بالنسبة لي هذا هو تعريف الفن فهو يحتوي على الفكر الشخصي الذي قد لا يغير العالم، لكنه يكون مهما لمن يشاهده وقد يشعر بشئ ما حياله يترجم الى شئ اكبر فيما بعد.

* مجلة سينما سكوب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة