فريق موسّع يحقّق في اتهامات وزير الدفاع إلى سليم الجبوري ونوّاب بالفساد

لجنة النزاهة تخاطب رئاستي الوزراء والجمهورية والرقابة المالية لإرسال ممثلين عنهم
بغداد – وعد الشمري:
شكّل مجلس النواب لجنة تحقيقية موسّعة تضّم ممثلين من خارج السلطة التشريعية للتثبت من حقيقة اقوال وزير الدفاع خالد العبيدي التي ادلى بها خلال جلسة استجوابه، أمس الأول، واتهامه نواباً بينهم رئيس البرلمان سليم الجبوري بالفساد، فيما أكّد أحد اعضاء اللجنة أن توصيات ستصدر بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة على أمل تحويلها إلى القضاء والادعاء العام في حال ثبت تورط أي من هؤلاء الاشخاص، من اجل محاسبتهم وفقاً للقانون.
وقال عضو الطاقم التحقيقي ريبوار طه في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “لجنة النزاهة قرّرت وبعد انتهاء جلسة يوم أمس تشكيل فريق تحقيقي موسّع يضّم جميع اعضائها بوصفهم ممثلين عن شتى الكتل السياسية”.
وتابع طه، الممثل الكردي في لجنة النزاهة النيابية أن “الطاقم أرسل كتباً رسمية إلى لجنتي الامن والدفاع، وكذلك القانونية لتقديم ممثلين عنها يشاركون في مهام التحقيق”.
وأوضح أن “مباشرة الطاقم التحقيقي لأعماله سيكون قريباً؛ لأنه سيطلب ايضاً وجود ممثلين عن رئاستي الجمهورية والوزراء، وديوان الرقابة المالية، ووزارة الدفاع، فضلاً عن هيئة النزاهة”.
وأشار طه إلى أن “واجبنا يتعلق بمعرفة حقيقة ما جاء به وزير الدفاع من اتهامات لرئيس البرلمان ونواب بملفات فساد”.
وأورد أن “اقوال من ورد ذكرهم ستدوّن من أجل الوصول إلى الحقيقة اضافة إلى الاستماع لإفادة الوزير”، لافتاً إلى ان “عملنا سيكون بعيداً عن الضغوط لأجل كشف ملابسات شبهات الفساد في وزارة الدفاع”.
وشدّد عضو الفريق التحقيقي الموسع على أن “النتيجة هي من ستحدّد كيفية تعاملنا مع الوقائع فيما بعد، وفي ضوء ذلك ستتخذ القرارات والتوصيات”.
ونوّه إلى أنه “في حال صحّت اقوال وزير الدفاع وثبت لنا تقصير من ورد ذكره في جلسة الاستجواب فسنحيل التوصيات إلى هيئة النزاهة لاستكمال الاجراءات القانونية من خلال القضاء وجهاز الادعاء العام”.
وخلص طه بالقول “لا يمكن اعطاء حكم مسبق على ما تم طرحه أمس الاول؛ لأنها حتى اللحظة مجرد اقوال وردت على لسان العبيدي ونحن ننتظر حالياً الادلة”.
إلى ذلك، افادت النائبة التي استجوبت العبيدي، عالية نصيف في تصريح إلى “الصباح الجديد”، بأن “وزير الدفاع حول جلسة استجوابه إلى مسرحية الغرض منها اشغال الرأي العام عن الملفات التي تطيح به”.
وتابعت نصيف أن “العبيدي اقرّ أمس الاول بأنه قام بإجراءات غير قانونية من بينها توسطه لتعيين اشخاص في وزارة التربية وعدم استجابته إلى اوامر القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي”.
وأكدت نصيف عزمها “على تقديم ما لديها من ادلة تدين وزير الدفاع إلى المحاكم المختصة، وجهاز الادعاء العام”، كما تحدّثت عن رغبتها “في نشر الملف عبر وسائل الاعلام لكي يطلع الرأي العام على حقيقة ما يجري في المؤسسة العسكرية حالياً”.
من جانبه، يرى الخبير القانوني طارق حرب في تعليقه إلى “الصباح الجديد”، أن “اقوال العبيدي لا ينبغي أن تمر بنحو اعتيادي كما يحصل في التصريحات امام وسائل الاعلام؛ لأنه ادلى بها تحت قبة السلطة التشريعية”.
وأضاف حرب أن “أثرين سيترتب على احداث الاستجواب ليوم أمس، الأول سياسي وهي عقوبات اوقعها العبيدي على بعض النواب لاسيما من قيادات اتحاد القوى العراقية تستوجب عليهم الاستقالة أو طلب رفع الحصانة وهو أمر قد حسم ولا يحتاج إلى ادلة”.
لكنّه أشار في الوقت ذاته إلى أن “الاثر القانوني يجري حسمه من خلال محكمة التحقيق المختصة وذلك باتباع الاجراءات القانونية المنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات الجزائية في بدايتها تدوين الاقوال، وتتخذ القرارات في ضوء الادلة”.
وفي مقابل ذلك، يعرب حرب عن اعتقاده بأن “وزير الدفاع لديه من الادلة الكافية التي تطيح بمن ذكرهم في مجلس النواب، وذلك ساعده على الادلاء بأسمائهم صراحة، وتحدّث ضمناً عما يمتلكه من ادلة”.
يذكر ان العبيدي قد فجر يوم أمس الاول مفاجأة في جلسة استجوابه من قبل النائبة عالية نصيف من خلال اتهامها مع النواب محمد الكربولي ومحمد الحلبوسي وحنان الفتلاوي اضافة إلى رئيس البرلمان سليم الجبوري والقيادي في اتحاد القوى حيدر الملا بملفات فساد تخص المؤسسة العسكرية ما اثار حفيظة الرأي العام.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة