الرؤية القانونية في استجواب وزير الدفاع

*بما ان وزير الدفاع الذي تولى البرلمان استجوابه يوم 1/8 قد ذكر اسم رئيس البرلمان وبعض النواب صراحة بمحاولة ابتزاز فان رئيس البرلمان قد تخلى عن رئاسة الجلسة فان على احد نواب رئيس البرلمان ايقاف الاستجواب والايعاز بتشكيل تحقيق محايد للوصول للحقيقة.
* حيث ان رئيس البرلمان قد ترك مقعده كرئيس للبرلمان بعد توجه الاتهامات اليه وبالنظر لعدم وجود النائب الاول لرئيس البرلمان في هذه الجلسة ولخطورة المعلومات وجسامتها واهميتها كان من المطلوب على النائب الثاني لرئيس البرلمان تأجيل هذه الجلسة الى اشعار آخر مادام ان رئيس البرلمان والنائب الاول غير موجود ومادام ان الاتهامات خطيرة عظيمة كبيرة .
* الدعوات التي صدرت بتوقيف من وردت اسماؤهم بالاتهامات التي ذكرها وزير الدفاع بحق رئيس البرلمان وبعض الاعضاء واسماء اخرى خارج البرلمان يوم 1\8\2016لا تخضع لاختصاص اللجنة التحقيقية التي امر رئيس الوزراء بتشكيلها ذلك ان التوقيف والقبض من اختصاص المحاكم فقط والسلطة القضائية بناء على الصلاحية المخولة لهم بموجب المادة (109) من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 .
*حيث ان وزير الدفاع في جلسة البرلمان يوم 1\8\2016وجه الاتهام الى رئيس البرلمان وعضو البرلمان وبعض من الشخصيات خارج البرلمان وبما ان رئيس الوزراء اصدر امرًا بتشكيل لجنة للتحقيق في الاتهامات المذكورة نقول ان التحقيق مع المذكورين بما فيهم رئيس البرلمان وعضو البرلمان لا يحتاج الى تصويت من البرلمان ولا يحتاج الى الموفقة لرفع الحصانة عن المذكورين ذلك ان المادة (63) من الدستور منحت البرلمان حصانة عن القاء القبض والتوقيف والحكم وليس عن التحقيق.
وهنالك فرق بين التحقيق وبين اصدار قرار بالقاء القبض او التوقيف او الحكم وبالتالي فان من وردت اسماؤهم بالاتهام في الجلسة البرلمانية لهذا اليوم ينبغي عليهم عدم ممارسة مهامهم ولحين صدور قرار من اللجنة في التحقيق ببراءتهم لكن ذلك لا يمنع من حضورهم جلسات البرلمان ومشاركتهم في المناقشات باستثناء التصويت اذ لا صوت لمن كان هنالك اتهام ضده مع العرض ان رفع الحصانة سيكون بعد ثبوت تقصيرهم من لجنة التحقيق الخاصة واحالتهم من محكمة التحقيق الى المحاكم لاجراء محاكمتهم ولحين صدور حكم بحقهم او الافراج عنهم والذي يمكن قوله ان لا بد من الاستعجال في هذه الاجراءات كونها تطال شخصيات كبيرة وعلى هذه الشخصيات الامتثال الى قرارات لجنة التحقيق والمبادرة الى الحضور امام هذه اللجنة لاثبات براءتهم.
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة