«النزاهة» تقيم ورشةً عن الصحافة الاستقصائية ودورها في كشف الفساد

بالتعاون مع مكتب مفتش عام وزارة الثقافة
بغداد – الصباح الجديد:

أقامت هيئة النزاهة بالتعاون مع مكتب مفتش عام وزارة الثقافة ورشة عمل بعنوان ( الصحافة الإستقصائية ودورها في كشف الفساد ) لعدد من موظفي دائرة التعليم والعلاقات العامة في هيئة النزاهة ومسؤولي إعلام الوزارات ، فضلاً عن موظفي دوائر وتشكيلات وزارة الثقافة وسط حضور إعلامي واسع .
وحضر الورشة التي أقيمت في مقر وزارة الثقافة نائب رئيس هيئة النزاهة عزت توفيق والمفتش العام لوزارة الثقافة الدكتور علي حميد كاظم وجابر الجابري الوكيل الأقدم لوزارة الثقافة ورئيس هيئة السياحة محمود الزبيدي ومدير عام دائرة التعليم والعلاقات العامة في هيئة النزاهة الدكتور علي قاسم حمود .
وافتتحت الورشة بورقة عمل عن ( الصحافة الإستقصائية ودورها في مكافحة الفساد ونشر ثقافة النزاهة والشفافية ) ، قدمها الدكتور سعيد لطيف من هيئة النزاهة تناول فيها تعريف الصحافة الإستقصائية بأنها سلوك منهجي مؤسساتي صرف يعتمد على الموضوعية والدقة للتأكد من صحة الخبر إنطلاقاً من مبدأ الشفافية ومحاربة الفساد ، إضافة إلى كون الصحافة الإستقصائية عملا مهنيا علميا يتطلب وقتا وجهدا كبيرين ، وهي جزء من العمل الرقابي الذي ممكن أن يصنع رأيا عاما بين الجمهور لكونها تكشف الفساد والجرائم لكل الجهات ومنها جرائم وفساد المسؤولين ، ووصفها بأنها أداة للوصول إلى الحقيقة وتشكل مركز المعلومات في المؤسسات والدوائر وقاعدة لبياناتها .
واضاف الدكتور سعيد بأن الصحافة الإستقصائية تساعد الحكومة في الكشف عن حالات الفساد للحد منها وتعزز القوانين التي تحض على المساءلة والشفافية وملاحقة الفاسدين .
بعد ذلك قدمت الدكتورة سهام الشجيري الأكاديمية والتدريسية في كلية الإعلام بجامعة بغداد ورقة عمل بعنوان ( الصحافة الإستقصائية في مواجهة الفساد ) ، تطرقت فيها إلى تأريخ الصحافة الإستقصائية وبداية ظهورها وأهم التحقيقات الصحفية التي إستعملت التقصي والإستقصاء في الكتابة ومن أهمها تحقيق للكاتب إحسان عبد القدوس عن الأسلحة الفاسدة التي زود بها الجيش المصري لمواجهة الإحتلال الإسرائيلي عام 1948 ، وفضيحة سجن أبو غريب التي حدثت في عام 2005 .
أما المحور الأخير في الورشة تضمن محاضرة أياد عطية الخالدي محاضرة حملت عنوان ( كيف نكتب التحقيق الإستقصائي ميدانياً؟) وجاء في المحاضرة إن كتابة التحقيق الإستقصائي تختلف عن التحقيق الاعتيادي كونه يكتب بطريقة القصة أو مشهد من حياة إحدى شخصيات الموضوع ليساعد القارئ في إستيعاب تفاصيل التحقيق التي تكون معقدة بعض الشيء ، ويجمع المعلومات الخاصة بالتحقيق ويتأكد من صحة الوثائق التي يعتمدها وعلى سريتها حفاظاً على حياة من يقدم له المساعدة.
وخلصت الورشة إلى عدة توصيات مهمة منها ضرورة نهوض نقابة الصحفيين العراقيين والجمعيات المعنية بالدفاع عن الصحافة ، وكليات الإعلام في الجامعات العراقية بتنظيم ورش عمل للصحفيين الجدد حول أساليب الصحافة الإستقصائية لمنع الفساد ومكافحته ، وإستثمار مواقع التواصل الإجتماعي لبرنامج عمل خاص بالصحافة الإستقصائية لكشف ملفات الفساد ، وضرورة التدرج في كتابة التحقيقات الإستقصائية في مؤسسات الدولة والقطاع الخاص .
وتضمنت التوصيات كذلك أهمية قيام هيئة النزاهة بتشكيل مركز صحفي إستقصائي يدعم التحقيقات الإستقصائية بالتعاون مع نقابة الصحفيين لغرض التأهيل والتدريب والتطوير ، ودعوة دوائر هيئة النزاهة إلى رصد ما ينشر في وسائل الإعلام من قضايا فساد لمتابعتها ، فضلاً عن العمل على الإستعانة بالخبرات المتخصصة في مجال الصحافة الإستقصائية في كتابة المعايير والمقاييس التي تتبعها هيئة النزاهة في رصد قضايا الفساد.
ومما جاء في التوصيات كذلك ضرورة الترويج وإبراز القضايا التي حسمتها الهيئة في مجال مكافحة الفساد وإعلانها للرأي العام ، و تفعيل دور الهيئة في التركيز على أنواع الفساد ودوافعه وأخيراً ضرورة سن قوانين لحماية الصحفي وخاصة قانون الحصول على المعلومات وقانون حرية التعبير وتفعيل قانون حماية الصحفيين الذي صدر عام 2011.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة