شفاينشتايغر يضع حداً لمسيرته مع المنتخب الألماني

خاض مع المانشافت 120 مباراة
ميونيخ ـ وكالات:

قرر قائد المنتخب الالماني باستيان شفاينشتايغر ان يضع حدا لمسيرته الدولية بمفعول فوري، وذلك بحسب ما اعلن أول أمس.. وجاء اعلان اعتزال شفاينشتايغر (31 عاما) في حسابه على موقعه تويتر.. وكانت المباراة الـ102 والاخيرة للاعب وسط مانشستر يونايتد الانكليزي مع المنتخب الالماني في الدور نصف النهائي من كأس اوروبا 2016 والتي خسرها ابطال العالم امام فرنسا المضيفة صفر-2.
ويأتي الاعتزال الدولي للاعب وسط بايرن ميونيخ السابق وسط تزايد الحديث في الساعات الاخيرة عن ان مدرب يونايتد الجديد البرتغالي جوزيه مورينيو يعتزم التخلي ايضا عنه وانه من بين تسعة لاعبين سيتركون «اولدترافورد».
وقال شفاينشتايغر الذي شارك مع المنتخب الالماني في كأس اوروبا اعوام 2004 و2008 و2012 و2016 وكأس العالم اعوام 2006 و2010 و2014، في حسابه على تويتر: «اعلمت للتو مدرب المنتخب الوطني (يواكيم لوف) بأن لا يدخلني بعد الآن في حسابات المنتخب لأني أريد الاعتزال».. واضاف: «اريد ان اشكر المشجعين، المنتخب، الاتحاد الالماني لكرة القدم والمدربين».
وقرر «شفايني» الذي سجل بدايته مع المنتخب في حزيرانج2004 وخاض معه 38 مباراة في بطولة كبرى وهو امر لم يحققه اي لاعب في العالم، اعلان اعتزاله قبل اسابيع معدودة على المباراة الاولى لبلاده في تصفيات مونديال روسيا 2018 والتي تجمعها بالنروج في التاسع من ايلول المقبل، وتحدث شفاينشتايغر عن مشواره مع المنتخب الوطني، قائلا: «في المباريات الدولية الـ120، حصلت على فرصة الدفاع عن الوان بلادي واختبار لحظات جميلة وناجحة بشكل لا يوصف»، وابرزها على الاطلاق احراز لقب بطل العالم عام 2014 في مونديال البرازيل على حساب ليونيل ميسي ورفاقه في المنتخب الارجنتيني.
وتطرق الى التتويج العالمي الرابع لبلاده، قائلا: «الفوز بكأس العالم 2014 شكل لحظة تاريخية وعاطفية بالنسبة لنا ولن تتكرر مجددا في مسيرتي. وبالتالي، انها اللحظة المناسبة. إنهاء مسيرتي الآن قرار عاقل وانا اتمنى للمنتخب الوطني الأفضل في التصفيات المؤهلة لمونديال 2018».
وواصل: «اخيرا، اريد ان اقول لمشجعينا: «كان شرفا لي ان العب من اجلكم، شكرا جزيلا على كل شيء تمكنت من اختباره معكم»، معربا ايضا عن خيبته لعدم التمكن من الذهاب الى ابعد من نصف النهائي في كأس اوروبا التي ذهب لقبها للبرتغال بعد فوزها على فرنسا المضيفة 1-صفر في المباراة النهائية.
وختم: «لوف كان يدرك اهمية كأس اوروبا 2016 في فرنسا بالنسبة لي. انه اللقب الذي اردت الفوز به واللقب الذي لم تفز به المانيا منذ 1996. لم يتحقق هذا الأمر وعلي تقبل الوضع».. ومن المؤكد أن الاصابة التي تعرض لها في الرباط الداخلي لركبته مطلع كانون الثاني أثرت على مستوى شفاينشتايغر الذي استدعي إلى تشكيلة ألمانيا لكأس أوروبا وهو ليس في قمة لياقته البدنية ما تسبب بجلوسه على مقاعد الاحتياط.
وخاض «شفايني» البطولة القارية وسط تشكيك بقدرته على قيادة منتخب متوج بطل للعالم قبلها بعامين، خصوصاً أنه لم يتمكن من فرض نفسه في تشكيلة مانشستر يونايتد منذ أن انتقل إليه الصيف الماضي من بايرن.
وحتى أن الحارس الدولي السابق أوليفر كان، زميله السابق في بايرن ميونيخ، قال إنه “إذا كان يريد القيام بدور القائد، عليه أن يستعيد مستواه بأسرع ما يمكن. اختيار لاعبين في التشكيلة على أساس ماضيهم أمر لا معنى له».. وذهب لوثار ماتيوس أحد النجوم السابقين في الفريق البافاري والمنتخب إلى أبعد من ذلك قائلاً «لا مكان للاعب لا يلبي المتطلبات حتى لو ورث شارة القائد» بعد اعتزال فيليب لام.
أما قائد بايرن والمنتخب سابقاً ميكايل بالاك، فحث زميله السابق شفاينشتايغر بعد كأس أوروبا على التفكير بالاعتزال الدولي قائلاً لصحيفة «إكسبرس» الألمانية: «أعلم أنه يتمتع بطموح هائل لكن عندما تراه في العامين الماضيين فيجب أن تقول بصراحة أن وضعه البدني مقلق بعد الإصابات العديدة التي تعرض لها».. وواصل: «سيكون من الصعب عليه أن يقدم ما هو مأمول منه في مانشستر في ظل المنافسة القوية. لا أعلم إذا كان يسدي نفسه خدمة بالإعلان أن مونديال 2018 في روسيا سيكون هدفه المقبل. أنصحه بأن يفكر مليًا بخطوته».
ويبدو أن شفاينشتايغر استمع لنصيحة بالاك وفكر ملياً بمستقبله الكروي الذي بدأ يتدهور منذ انتقاله إلى مانشستر يونايتد، وعوضاً عن تصدر العناوين الرياضية كان نجم صفحات التواصل الاجتماعي بسبب العلاقة التي أقامها مع نجمة كرة المضرب الصربية آنا ايفانوفيتش.. وبعد 7 أشهر على انضمامه إلى النادي الانجليزي، كانت حصيلة شفاينشتايغر هزيلة: هدف وحيد من دون أي تمريرة حاسمة وأثر محدود (65 في المئة من الركلات ضائعة) من قبل الذي كان منوطاً به دور قائد المجموعة البافارية.
ولم يلفت شفاينشتايغر كثيراً نظر المدرب السابق فان غال الذي أوصله إلى القمة في 2010 خلال اشرافه على بايرن ولا يبدو أن نظرة المدرب الحالي مورينيو مختلفة أيضاً وهو يريد أن يتخلص بأسرع وقت ممكن من عبء الراتب الأسبوعي الذي يتقاضاه اللاعب الألماني وقدره 160 ألف جنيه إسترليني بحسب الصحف البريطانية، خصوصاً أن عقده مع «الشياطين الحمر» يمتد لعامين إضافيين ما يثقل كاهل الفريق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة