الأخبار العاجلة

العراق يمدّ السوق العالمية بالغاز السائل

«غاز البصرة»: مساع لتنظيم عمليات التصدير
بغداد ـ احسان ناجي:

في نهاية حزيران الماضي أعلن العراق تصديره الشحنة الأولى من الغاز السائل والتي بلغ حجمها 2000 طن، في حين بلغ حجم الشحنة الثانية المصدرة الى الأسواق العالمية 1500 طن، اما الشحنة الثالثة والتي اعلنت وزارة النفط الخميس الماضي تصديرها فقد بلغت 2000 طن.
وقالت وزارة النفط، ان «انتاج الغاز السائل من إستثمار ثلاثة حقول غازية وصل الى نحو 5 آلاف طن يومياً»، وذلك ما أكدته شركة غاز البصرة (ائتلاف شركات شل وميتسوبيشي وشركة غاز الجنوب التابعة لوزارة النفط) على لسان مدير اعلامها شعلان الجبوري الذي قال، إن «الشركة جادة بسدّ الحاجة المحلية من مادة الغاز السائل، وانها ستنظم عملية التصدير بشكل منتظم، وبالتالي إضافة دخل جديد ووارد مالي للعراق».
وكيل الوزارة لشؤون صناعة الغاز حامد يونس قال، ان «الوزارة تمكنت من تصدير الشحنة الثالثة من الغاز السائل والبالغة 2000 طن من ضمن الكمية المقررة للتصدير من قبل شركة غاز البصرة والبالغة 10 آلاف طن من المادة.
الى ذلك، قال عاصم جهاد المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط، أن «ذلك ياتي في اطار الاستثمار الامثل للغاز المصاحب للعمليات النفطية وخطط الوزارة الرامية لتعظيم الانتاج الوطني من هذه الثروة، وذلك بهدف ضمان ايرادات مالية ترفد الخزينة الاتحادية الى جانب تصدير النفط الخام والمكثفات».
واضاف أن «هذه الخطوة تمثل انطلاقة مهمة في دخول العراق الى الاسواق العالمية في هذا القطاع بعد الوصول الى الاكتفاء الذاتي من المادة وتحقيق تقدما ملحوظا على صعيد المشاريع التي اثمرت عن ارتفاع معدل انتاج الغاز السائل الى خمسة آلاف طن يومياً».
ومضى جهاد الى القول، أن «الوزارة باشرت ومنذ شهور عدة بتصدير الفائض من الغاز السائل لترفد بها الايرادات المالية لخزينة الدولة، اضافة الى تصديرها النفط الخام».
وأشار الى، ان «الوزارة ماضية بتأهيل موانئ ومنصات وأنابيب التصدير في ميناء ام قصر لاستقبال اكبر عدد ممكن من الناقلات ذات الحمولات الكبيرة لضمان ضخ كميات جديدة من الغاز السائل الى الاسواق العالمية وبطاقات تصديرية عالية، ومن المؤمل انتهاء مشروع التأهيل نهاية شهر ايلول المقبل».
ومع ان الوزارة لم تكشف عن قيمة الشحنات أو الجهات المستفيدة منها، إلاّ انها تمكنت من انجاز بعض الخطط بهذا الاتجاه الذي تأخر الشروع به منذ ثمانينيات القرن الماضي، ومساع العراق باستثمار الغاز ومن ثم تصدير الفائض عن الحاجة.
وقالت مصادر مواكبة أن الوزارة تستطيع الإستفادة من الغاز بطرق عدة بعد معالجته, بأن يباع, أو يستعمل لتوليد الكهرباء، اضافة الى دخوله في عمليات الحقن لتعزيز أو تحسين استخراج النفط.. وكمادة خام في الصناعات البتروكيميائية.
ويهدف تدشين صناعة الغاز في العراق إلى دعم خزائن الحكومة التي هي في حاجة ماسة للأموال من أجل تمويل العمليات العسكرية المستمرة ضد عصابات داعش الاجرامية التي تسيطر على مناطق رئيسة شمالي وغربي البلاد، لاسيما الموصل ثاني أكبر المدن العراقية.
ووفقا لوكالة الطاقة الدولية، فأن احتياطيات العراق من الغاز الطبيعي تقدر بـ 112 تريليون متر مكعب، لتحتل المرتبة الحادية عشرة بين الأضخم عالميا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة