المبعوث الدولي يعقد اجتماعات مع سفراء مجموعة الـ 18 لاستمرار مشاورات السلام اليمنية

في إطار جهود مكثفة لإنقاذ المفاوضات في الكويت
متابعة ـ الصباح الجديد:

أعلنت الأمم المتحدة، امس السبت، استمرار مشاورات السلام اليمنية في الكويت ،مبينا ان المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ التقى الوفد الحكومي أمس السبت، وذلك في إطار جهود مكثفة لإنقاذ المفاوضات التي تكاد تنهار بسبب إعلان المتمردين تشكيل مجلسا سياسيا في صنعاء، حيث من عقد المبعوث الدولي اجتماعات مع سفراء مجموعة الـ 18، والتقى وزير الخارجية الكويتي امس السبت ويواصل ولد الشيخ اجتماعاته المكثفة مع وفد الانقلابين (الحوثي وصالح) الذي أعلن استمراره في الحوار السياسي رغم «إعلان صنعاء» ،مؤكداً أنه لن يؤثر على استمرار الوفد في المشاورات طبقا لمصادر دبلوماسية خليجية، ومازال الحوثي يظهر تصلبا إزاء مناقشة الانسحابات وتسليم السلاح، والتي تعتبر ركيزة أساسية لأي اتفاق سلام، طبقا لمصادر خليجية،
وأعلن الوفد الحكومي التزامه بالسقف الزمني المحدد للمشاورات في الكويت، ولا يرى الوفد جدوى من الاستمرار بعد خطوة المتمردين بإعلان مجلس سياسي لإدارة البلاد، وهو ما يعتبر تصعيدا واضحا ومناورة تبين نوايا الانقلابيين بالتمسك بالسلطة وفق مبدأي القوة وفرض الأمر الواقع، بحسب رؤية الوفد الحكومي.
وطبقا للمصادر الدبلوماسية الخليجية فإن الوفد الحكومي «لايزال مترددا بين الاستمرار في ظل التشكيك بجدوى المشاورات، أو الانسحاب مع نهاية المهلة المحددة»، وأبلغت المصادر الدبلوماسية «أن الأطراف الدولية ومنها الخليجية ترغب بتمديد المشاورات لمدة أسبوع»، وتعمل الأطراف الدولية والخليجية مع المبعوث الأممي على «تشجيع الأطراف اليمنية على التحلي بالصبر والحكمة في الرمق الأخير للمشاورات»، مشيرة الى أن المبعوث الدولي قد وضع جدول عمل لمدة أسبوع آخر من المشاورات بعد لقاءه بالوفدين، كل على حدة.
وقتل 8 أشخاص في مدينة تعز امس السبت بينهم 3 مدنيين ، بانفجار لغم أرضي ومعارك بين «الحوثي وصالح» والقوات الموالية للحكومة اليمنية ، في وقت أكد رئيس الوفد الحكومي في مشاورات السلام اليمنية أن الوفد سيغادر الكويت الى الرياض في ضوء اعلان جماعة «الحوثي وصالح» تشكيل مجلس أعلى لحكم اليمن.
وذكر شهود عيان أن 3 مدنيين قتلوا، وأصيب 4 آخرون بجروح مختلفة، إثر انفجار لغم أرضي، في سوق «نجد قسيم»، جنوبي مدينة تعز، وسط اليمن. كذلك قتل 5 من المسلحين الحوثيين، وأصيب 8 آخرون، جراء معارك عنيفة مع الجيش والمقاومة الشعبية، في مناطق مختلفة من مدينة تعز، حسب إحصائية أوردها المركز الإعلامي لـ»المقاومة».
وفي الكويت أكد رئيس الوفد الحكومي في مشاورات السلام اليمنية أن الوفد سيغادر العاصمة الكويتية ، مشيرًا الى أنه تم إطلاع سفراء الدول الراعية للتسوية السياسية خلال سلسلة لقاءات الجمعة على الموقف النهائي في ضوء إفشال الانقلابين للمشاورات.
وأشار المخلافي إلى أن الأطراف الدولية أصبحت على قناعة تامة بأن الانقلابين غير قابلين بالسلام ووقف الحرب وحقن دماء اليمنيين، وأنهم يرفضون قرارات الشرعية الدولية. واستعرض الوفد الحكومي مع السفراء «مسيرة المشاورات من البداية، والنوايا المسبقة للوفد الانقلابي، التي تبينت منذ اللحظة الأولى في الكويت، بعد العودة من خلال الكلمات في الجلسة الافتتاحية التي كانت متشنجة وتعكس نوايا مسبقة.» وطلب الوفد من السفراء إبداء مواقف واضحة لإدانة الإجراء الأخير، ويوضح بشكل واضح وصريح الجهة التي عبثت بالمشاورات وعرقلت المسار السياسي للمشاورات، معتبرا ما حدث «انقلابا جديدا».
وأكد السفراء رفضهم للإجراءات الأحادية للمتمردين، وأوضحوا أنهم بصدد إصدار بيان بشأن قرار المتمردين، سيوضحون فيه موقفهم الرافض للإجراء الأحادي. كما التقى المبعوث الدولي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الجمعة، وفد الانقلابين بعد قرارهم تشكيل مجلس سياسي.
وقال عبدالملك الحوثي زعيم المتمردين الحوثيين إنه من المستحيل تسليم السلاح، وإن ذلك لن يتم، وأشار في كلمة له إلى أنهم مستعدون للتضحية مهما كانت. وانتقد الحوثي الشرعية والقرارات الدولية، وشن هجوما لاذعا على الولايات المتحدة، وقال إنها تتآمر على اليمن، وإنها أعادت تنظيم القاعدة إلى المحافظات الجنوبية في اليمن، وسهلت عملية انتشاره، موضحا أن القاعدة تقاتل في كل المحافظات.
ونددت الولايات المتحدة بإقدام الانقلابين في اليمن، على تشكيل مجلس لإدارة شؤون البلاد، مما أدى إلى انهيار المفاوضات التي استضافتها الكويت لأشهر. وقالت الخارجية الأميركية في بيانها اليومي، امس الاول الجمعة، إن مثل هذه الأفعال «خروج عن مسار المفاوضات ولا تدفع المحادثات إلى الأمام». وأضافت الخارجية أنها لا تزال تؤيد المفاوضات التي استضافتها الكويت على مدار الأشهر الماضية تحت رعاية الأمم المتحدة، معتبرة إياها «الفرصة الوحيدة للاستقرار» في اليمن.
ودعت واشنطن الأطراف اليمنية لإبداء حسن النية والمرونة لإحراز تقدم «سيؤدي بشكل مباشر إلى تحسين حياة ملايين اليمنيين». وكان «الحوثيون وحزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح»، أعلنوا عن تشكيل مجلس سياسي لإدارة البلاد، وهي خطوة اعتبرها المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد «خرقا خطيرا» للقرارات الدولية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة