مشافي الموصل تغصّ بجرحى وقتلى “داعش” بسبب القصف الجوي العنيف

مع استمرار الأعمال التعسفية لعناصر التنظيم بحق الأهالي
نينوى ـ خدر خلات:

يستغل تنظيم داعش الارهابي التباطؤ الواضح في عمليات تحرير نينوى ويلتقط انفاسه ويعود لممارساته التعسفية ضد سكان مدينة الموصل، فيما تغص مشافي المدينة بقتلى وجرحى التنظيم بسبب القصف الجوي المستمر من قبل الطيران الحربي المستمر منذ 5 ايام.
وقال الناشط الموصلي ابو رؤى العبيدي، احد العاملين في مرصد موصليون المختص بتحليل اجراءات التنظيم داخل مدينة الموصل الى “الصباح الجديد” ان تنظيم داعش الارهابي في مدينة الموصل بات يشعر بما يمكن وصفه نوعاً من الراحة، بعد توقف او تباطؤ العمليات العسكرية جنوب الموصل منذ اكثر من اسبوعين، ويستغل هذا التلكؤ لتفعيل دوره داخل المدينة واعادة نشر عناصره خصوصاً الحسبة والامنية” .
واضاف “على وفق روايات عدد من سكان المدينة الذين تم التواصل معهم بطرق جديدة، فان تنظيم داعش عاد مرة اخرى لممارسة دوره السيئ في التضييق على سكان الموصل، من خلال مفارز الحسبة، حيث زاد عدد عناصرها في الشوارع وعادت دورياتها تجوب الاسواق والمناطق العامة، واستأنفت عمليات ملاحقة الاهالي واعتقالهم لاتفه الاسباب ومن ثم جلدهم وتغريمهم، كما ان عناصر الامنية عادوا ايضاً الى ممارسة انتهاكاتهم ضد الاهالي بذريعة توفير الامن للتنظيم، حيث يشنون يومياً حملات اعتقال ضد مدنيين بتهمة امتلاك ستالايت او انترنت، ويقيمون نقاط تفتيش ويبحثون عن مطلوبين للتنظيم”.
وبحسب العبيدي فان “بعض الاهالي اكدوا لنا ان عملية جباية الاموال التي توقفت خلال الاسابيع الماضية عادت مرة اخرى، كما عادت عمليات التنظيم في هدم الدوائر الحكومية، فضلا عن ان ظاهرتي تراجع اعداد عناصر التنظيم في الشوارع وكذلك خروج عائلاتهم من المدينة تراجعت بنحو كبير وعادوا للظهور مرة اخرى بكثافة واضحة”.
عادا ان “المبالغة بنقل اخبار انهيار التنظيم من قبل بعض وسائل الاعلام يسبب الحرج لاهالي الموصل وتدفع التنظيم لتكذيب هذه الاخبار بالفعل، والتسبب بأيذاء المواطنين الذين يدفعون ثمن تلك الادعاءات غير الواقعية”.
ويرى العبيدي ان “توقف العمليات العسكرية في محاور جنوبي الموصل، اعطى للتنظيم وقتاً ليلتقط انفاسه، ويستعيد جزءاً من قوته، ويعيد تفعيل دوره داخل الموصل، فضلا عن اعادة تنظيم نفسه وسحب عناصره من جبهات القتال بهدف مسك ادارة التنظيم وتصنيع القنابل والعبوات الناسفة”.
وكانت القوات العراقية المشتركة قد حققت تقدماً ملحوظاً مطلع الشهر الجاري بمحاور القتال جنوب الموصل وسيطرت على قاعدة القيارة وحررت عشرات القرى بمحيطها مع نجاحها بنصب جسر عائم على نهر دجلة قبالة مركز القيارة، كما تم طرد عناصر التنظيم من جميع المناطق في الضفة الشرقية لنهر دجلة (باتجاه قضاء مخمور)، وفيما رجحت الانباء وقوع انهيار كبير في صفوف داعش بعد محاصرة الشرقاط وعزل الحويجة، وتوارد انباء متتالية عن هرب قيادات كبيرة وعائلات داعشية من تلك المناطق الى الموصل، لكن اسباباً مجهولة تقف خلف توقف عمليات نينوى.

مشافي الموصل تغص
بقتلى وجرحى داعش
تغص مستشفيات الموصل بقتلى وجرحى التنظيم المتطرف بسبب القصف الجوي العنيف والمستمر منذ 5 ايام على مواقعه في مناطق نفوذه بمحافظة نينوى.
واستقبل المستشفى العام 50 جريحاً لحد الان بسبب القصف، فيما مشافي السلام والجمهوري استقبلت العشرات من الجرحى، في حين دائرة الطب العدلي استقبلت عشرات الجثث من قتلى التنظيم، كما ان مستشفى تلعفر استقبل نحو 35 قتيلا ًوجريحاً خلال اليومين الماضيين.
ومن بين ابرز قتلى التنظيم في ضربات يوم امس هو الارهابي المدعو هاشم محمد حسن، الملقب غضيب ابو شعيب، وكان يشغل منصب والي دجلة، والذي قتل برفقة 7 من حراسه في اطراف ناحية القيارة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة