«النفط» تفاوض شركات أجنبية لتطوير منشآتها

دي.إن.أو النرويجية توسّع نشاطها في كردستان
بغداد ـ الصباح الجديد:

كشفت وزارة النفط عن مفاوضات يجريها العراق مع شركات نفطية لتطوير حقول وإنشاء مصفى جنوب البلاد، فيما تهدف تلك المفاوضات للحفاظ على معدل إنتاج العراق النفطي بحدود 4.8 ملايين برميل يومياً.
وبحسب موقع «بلومبيرغ» الأميركي للأخبار الاقتصادية، فإن وزارة النفط العراقية كشفت عن مفاوضات مع شركة «اكسون موبل» الأميركية، و»بتروجاينا» الصينية لتطوير حقلين نفطيين في جنوب البلاد، سعياً للحفاظ على معدل إنتاج النفط الكلي للبلاد بحدود 4.8 ملايين برميل يومياً خلال المدة المتبقية من عام 2016.
ونقل الموقع عن وكيل وزارة النفط فياض حسن النعمة، تصريحات، قال فيها، إن «الشركتين قدمتا عروضاً لتطوير حقلي ارطاوي ونهر عمر النفطيين في جنوب البلاد، والتي تأمل الوزارة بأن يصل معدل إنتاجهما سوياً إلى 550 ألف برميل يومياً»، مبيناً أن «إنتاج الحقلين يقف الآن عند 70 ألف برميل يومياً».
وأضاف النعمة، أن «الوزارة ترغب بأن يباشر العمل بالمشروع خلال ستة أشهر»، مشيراً إلى أن «مجموع الإنتاج الكلي للنفط في العراق يصل حالياً إلى 4.78 ملايين برميل يومياً، 4 ملايين منها تنتجها الحقول الجنوبية، فيما يسهم إقليم كردستان بإنتاج المتبقي، حيث يقوم بضخ ما يقارب من 700 ألف برميل يومياً بشكل مستقل عن بغداد».
وأكد وكيل وزارة النفط، أن «معدل الصادرات النفطية من الجنوب بلغت 3.19 ملايين برميل يومياً»، مرجحاً أن «تبلغ معدلات الصادرات النفطية لتلك الحقول إلى 3.2 ملايين برميل يومياً مع نهاية شهر تموز الجاري».
وكشف النعمة، عن «مفاوضات منفصلة يجريها العراق مع «بتروجاينا» وشركة «كوكاز» الكورية، للتوصل إلى اتفاقية نهائية لبناء مصفاة بطاقة 300 ألف برميل يومياً وتطوير حقل نفطي في الناصرية جنوبي البلاد».
في الشأن ذاته، عرضت شركة دي.إن.أو النرويجية للطاقة أمس الجمعة شراء منافستها جلف كيستون بتروليوم في مقابل 300 مليون دولار لتعزز بذلك وجودها في إقليم كردستان.
وعرضت دي.إن.أو التي ستصبح أكبر شركة أجنبية منتجة للنفط في الإقليم شراء الأسهم بعلاوة 20 بالمئة فوق السعر الذي ستطرح به جلف كيستون أسهما جديدة في إطار عملية أوسع نطاقا لإعادة الهيكلة.
وصعدت أسهم جلف كيستون -التي تدير حقل شيخان في إقليم كردستان وتنتج نحو 40 ألف برميل من النفط يوميا- بنحو 28 بالمئة إلى مستوى مرتفع بلغ خمسة بنسات.
وتعمل دي.إن.أو بجانب جلف كيستون وجينيل المدرجة في بورصة لندن في الإقليم الذي تدير فيه حقل طاوكي الذي اقترب متوسط إنتاجه في أيار من 118 ألف برميل يوميا.
وخسرت جلف كيستون ثلث قيمتها السوقية بعدما أعلنت أن حائزي سندات طرحتها الشركة وافقوا على مبادلة 500 مليون دولار من ديونها بأسهم.
وبعدما بلغت القيمة السوقية لجلف كيستون ثلاثة مليارات دولار عند ذروتها قبل أربعة أعوام تبلغ القيمة الحالية للشركة نحو 60 مليون دولار.
وواجهت الشركات العالمية في إقليم كردستان الذي يقدر حجم احتياطياته النفطية بنحو 45 مليار برميل تأخيرات في سداد المستحقات إلى جانب تدني أسعار الخام وتدهور الأوضاع الجيوسياسية في المناطق التي تديرها حكومة الإقليم.
وقالت اربيل إنها على استعداد للتوصل إلى اتفاق مع الحكومة المركزية في بغداد لزيادة صادرات النفط إذا ضمنت لها إيرادات شهرية بقيمة مليار دولار أي أكثر من مثلي المبلغ الذي تحققه حاليا من بيع النفط.
على صعيد ذي صلة، قالت جلف كيستون أمس الجمعة إنها مستعدة لمراجعة عرض دي.إن.أو.
وسيكون من شأن عرض إضافي لعدد 170 مليون سهم من أسهم دي.إن.أو أو ما يعادل نحو 13.6 بالمئة من رأس المال المساهم للشركة بعد اكتمال الصفقة إعطاء مستثمري جلف كيستون حصة صغيرة في حقل شيخان إلى جانب أصول أخرى تابعة للشركة النرويجية.
وارتفعت أسهم دي.إن.أو بنسبة 0.9 بالمئة.
على مستوى الاسعار عالمياً، هبطت هذه، أمس الجمعة، مجددا لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ نيسان الماضي، في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي الذي ينذر بتفاقم التخمة الحالية في معروض الخام والمنتجات المكررة.
ووصل سعر خام القياسي العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة إلى سعر 42.51 دولار الساعة 06:17 بتوقيت غرينتش، منخفضا 19 سنتا عن مستواه عند الجلسة السابقة، على وفق ما أوردت وكالة «رويترز».
وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 26 سنتا إلى 40.88 دولار للبرميل، ليهبط عن 41 دولارا للمرة الأولى منذ نيسان، وهبط الخامان نحو 20 بالمئة من ذروتهما الأخيرة التي بلغاها في تموز.
وبسبب وفرة المعروض في الأسواق، قال بنك غولدمان ساكس الأميركي هذا الأسبوع إنه لا يتوقع انتعاشا كبيرا للأسعار قريبا.
وقال البنك: «ما زلنا نتوقع أن تظل أسعار النفط محصورة بين 45 دولارا و50 دولارا للبرميل حتى منتصف 2017، مع ميل مخاطر الأمد القريب إلى اتجاه الهبوط».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة