«الصحافة الاستقصائية ودورها في كشف مواطن الفساد»

في ورشة لهيئة النزاهة في وزارة الثقافة
بغداد- احلام يوسف:

برعاية رئيس هيئة النزاهة الدكتور حسن الياسري وتحت شعار «الصحافة الاستقصائية ودورها في كشف مواطن الفساد»، نظمت هيئة النزاهة ورشة عمل على قاعة عشتار في مبنى وزارة الثقافة، حضرها عدد كبير من وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة.
ادار الورشة مدير قسم الاعلام في مكتب المفتش العام في وزارة الثقافة ضياء يونس ، وتحدث خلالها عدد من الصحافيين عن المصاعب التي يواجهها الصحافي في العراق فيما يخص حصوله على المعلومة بسبب الفساد المستشري بالكثير من مؤسسات الدولة مما يعوق وصول المعلومات الصحيحة حول الكثير من الملابسات التي تخص بعض قضايا الفساد.
احد الصحافيين ذكر ان مكاتب المفتشين العموميين عليها واجب البحث عن مواطن الفساد في الوزارات التابعة لها اولا، لان هذا هو عملها الحقيقي الذي على اساسه تم استحداث هذه المكاتب وطلب من هيئة النزاهة بحث هذا الموضوع بنحو جاد لأنه موضوع مهم وخطير وقد يكون حسب ما ذكر الخيط الاول للوصول الى حل مشكلة الفساد في العراق.
تحدث صحافي اخر عن السبب في نشر الصحف الاجنبية مواضيع تخص ظاهرة الفساد ببعض المؤسسات العراقية فيما يكون الصمت هو حال الصحف ووسائل الاعلام العراقية بشكل عام، وعن سبب ابتعاد الصحافيين العراقيين عن الصحافة الاستقصائية برغم انها من اهم انواع العمل الصحافي في اغلب دول العالم ، وكان برأيه ان الخوف هو السبب الاول ويكاد يكون الاوحد وقال «نشر الصحف الاجنبية من دون العراقية مواضيع تخص الكشف عن حالات الفساد سببها خوف الصحافي من التعرض الى القتل او التهديد من قبل المتسببين بتلك الحالات، لان القانون الضامن لحماية الصحافيين لم يأت بنحو مطلوب يضمن للصحافي حقه بالحصول على المعلومة وكذلك حقه بالحماية المفترضة من قبل الجهات المعنية، وان على السلطات الثلاث السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية التعاون من اجل وضع قوانين واضحة وجادة تضمن للصحافي حقوقه لان ذلك هو ما يمكن ان يمنحه حريته في التعبير والبحث عن المعلومة والاشارة الى مواضع الفساد بحرية كاملة».
وذكر احد الصحافيين في حديث خص به «الصباح الجديد» ان الخوف من التهديد والقتل الذي طال بعض الاعلاميين في وسائل الاعلام المسموعة بالتحديد اوصل رسالة لكل وسائل الاعلام بان حرية الصحافة في العراق مجرد وهم وان الصحافي الذي يمكن ان يحصل على معلومة مهمة فذلك اصبح يعتمد على معايير اخرى بعيدة عن المهنية وهي المعرفة الشخصية بصاحب المعلومة ناهيك عن الحذر الذي يجعل المعلومات منقوصة واحياناً مشوشة حسب قوله.
من جهته اوضح عدد من اعضاء لجنة النزاهة ان الهيئة وضعت خططا ومشاريع يمكن من خلالها تسهيل مهمة الصحافي فيما يخص حصوله على المعلومة الدقيقة اضافة الى سعيها للتعاون مع السلطات الثلاث لضمان تطبيق قوانين حماية الصحافيين بنحو صحيح يضمن للصحافي حريته وحياته.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة