الأخبار العاجلة

“التربية النيابية” تقدّم مقترحاً يلغي التعليم المجاني “جزئياً”

مع إقرار قانون يمكّن الجامعات الأهلية من منح شهادات عليا معترف بها
بغداد – وعد الشمري:
كشفت مصادر نيابية مطلعة، أمس الثلاثاء، عن وجود مقترح قانون يتضمن الغاء جزئي للتعليم المجاني في المدارس، فيما صوّت مجلس النواب على قانون الجامعات الاهلية والذي ينظم عملها ويعطيها الحق في منح شهادات الماجستير والدكتوراه بعد تخريجها الدفعة الاولى من الدراسات الاولية، في تجربة هي الاولى من نوعها في العراق.
وذكر مصدر نيابي رفض الكشف عن اسمه، لـ “الصباح الجديد”، إن “لجنة التربية النيابية عدّت مقترحاً يتضمن الغاء جزئي للتعليم المجاني في المدارس”.
وأضاف المصدر أن “المقترح ما يزال في ادراج اللجنة ولم تتم مناقشته، وحدّد “الاسباب الموجبة له بعدم تمكن الحكومة من تحمل جميع اعباء التعليم في المدارس بسبب الاوضاع الاقتصادية الحالية وبالتالي تجعل المواطن يشارك في جزء منها”.
لكنّه يرى أن “الاوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لا تساعد على الخوض في هذا القانون حالياً؛ لأنه سيواجه معارضة كبيرة من قبل الشارع العراقي”.
وعلى سياق متصّل، قالت عضو لجنة التعليم النيابية بيروان خيلاني في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “مجلس النوّاب نجح أمس في تمرير واحد من التشريعات الخلافية المهمة وهو قانون الجامعات الاهلية”.
وأضافت خيلاني، النائبة عن التحالف الكردستاني أن “المشروع كان معطلاً في ادراج البرلمان منذ نحو عشر سنوات؛ بسبب الخلافات على العديد من بنوده”.
وعدّت التصويت عليه أمس بأنه “خطوة إلى الامام من أجل الارتقاء بالواقع التعليمي في البلاد”، لافتة إلى أن “هذا الانجاز جاء بعد سلسلة لقاءات واجتماعات ضمّت اعضاء اللجنة ورؤساء الجامعات الاهلية وممثلين عن وزارة التعليم والبحث العلمي”.
وتسترسل خيلاني أن “القانون ينظّم عمل الجامعات والكليات الاهلية واعداد طواقمها، كما يسمح بفتح معاهد تمنح شهادة الدبلوم وهو ما لم يعرفه النظام التعليمي سابقاً”.
وكشفت عن أن “بنود القانون تسمح وللمرة الاولى في تاريخ العراق بانشاء جامعات اهلية تعطي الشهادات العليا (ماجستير، ودكتوراه)، بعد أن كانت مقتصرة سابقاً على الجانب الرسمي سواء نفقة الدولة أو النفقة الخاصة”.
وتابعت عضو اللجنة البرلمانية أن “الكلية الاهلية الملتزمة بمعايير القانون من ناحية الرصانة عليها تخريج الدفعة الاولى من الدراسة الاولية لكي تمنح شهادات الدراسات العليا المعترف بها”.
ونوّهت إلى أن “البنود الجديدة تناولت شروط تأسيس الجامعات الاهلية والعقوبات المفروضة على الجهات والمؤسسات التي تفتتح كليات اهلية مخالفة للضواط والرصانة العلمية”.
وذكرت خيلاني أيضاً ان “العقوبات تتراوح بحسب جسامة الفعل بين توجيه الانذار والغلق المؤقت والنهائي وعقوبات اخرى”.
وقالت إن “القانون يتكون من 57 مادة تبدأ بكيفية تأسيس الكلية والجامعة واختيار قياداتها من رئيس وعميد اضافة إلى مسؤولي الاقسام، وكذلك مقومات الرصانة العلمية والمساحة التي تنشأ عليها المباني”.
وأوردت خيلاني أن “مشكلة الاعتراف بالكلية الاهلية في اقليم كردستان سوف تنتهي هي الاخرى؛ لأن القانون سمح ذلك شريطة الالتزام بمعاير الرصانة العلمية الموجودة في بنوده”، منبهة إلى أن “ذلك يأتي منسجماً مع ما نصت عليه الفقرة السادسة في المادة 114 من الدستور العراقي بأن سياسات التعليم والتربية تشترك في وضعها الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم”.
أما بخصوص الاجور فترى عضو لجنة التعليم أن “هذا الامر لا يمكن تحديده بقانون؛ لانه يخضع إلى الظرف الاقتصادي العام وهم متغيّر، اضافة إلى اعتماده على البنى التحتية للجامعات الاهلية وتوفّر المختبرات فيها”، ودعت “وزارة التعليم العالي إلى اصدار تعليمات تتولى تحديد السقف الاعلى والادنى لتلك الاجور”.
وأكملت خيلاني بالقول إن “القانون والذي سيطبق بعد استكمال اجراءات التصديق والنشر، سيؤدي إلى الحد من ظاهرة الكليات الوهمية”.
وكان مجلس النواب قد عقد جلسته أمس الثلاثاء برئاسة سليم الجبوري وناقش عدداً من الفقرات على جدول اعماله، وقرّر رفع الجلسة إلى غد الخميس.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة