الأخبار العاجلة

جولة جديدة.. لتثبيت الوزراء التكنوقراط

جاءت موافقة رئيس الوزراء على قبول استقالة سبعة من وزراء حكومته خلال الاسبوع الماضي لتعيد الحركة الاصلاحية الحكومية الى الواجهة مرة اخرى ولتبدأ معها المناورات السياسية لإشغال مرشحيها للوزارات الشاغرة ولكن في حقيقة الامر ان هذه المناورات والتشاورات والترشيحات التي تُعلن من قبل الكتل والاحزاب عن طريق وسائل الاعلام مرة او بنحو رسمي مرة اخرى تؤثر بلا شك على حركة العبادي الاصلاحية لاسيما وان التغيير الوزاري يعد حلقة وجزءاً من عملية اصلاحية متعددة الحلقات وشاملة لأجزاء مختلفة داخل مؤسسات الدولة فرئيس الوزراء يريد ان تكون له كابينة حكومية مشكلة من شخصيات مهنية وكفؤة يمكن من خلالهم تعضيد المشروع الاصلاحي وتنفيذه بصورة مثالية داخل وزاراتهم ولهذا فان من المهم الان تكاتف وتعاون الجميع مع السيد العبادي لطي صفحة التعديل الوزاري لا سيما وان بعض الوزارات الشاغرة حالياً هي وزارات خدمية إضافة الى وزارة الداخلية التي لا تتحمل قيادتها بالوكالة لمشاركتها الفعالة في جبهات القتال ضد داعش، إضافة الى ان هناك وزارات اخرى من غير المستقيلين السبع يريد العبادي اجراء تغيير لقياداتها في مقبل الايام .
اذا فالمرحلة المقبلة بحاجة الى ان تكون اكثر هدوءاً سياسياً لضمان عدم تكرار ما حدث في شهري اذار ونيسان الماضيين وما رافقها من انقسام داخل مجلس النواب وفشل تمرير القائمة الوزارية التي اعلنها العبادي بعد قرار المحكمة الدستورية العليا ببطلان جلسة التصويت على الوزراء الجدد ، إضافة الى انها ستكون اختباراً لإرادة الكتل السياسية في تحقيق الاصلاحات والابتعاد عن المحاصصة والتنازع من اجل النفوذ والامتيازات عبر الاستيلاء على اكبر قدر ممكن من المناصب لا سيما وان هناك ضغطاً شعبياً لإبعاد المحاصصة السياسية عن مؤسسات الدولة حيث ان اول من سيخضع لهذا الاختبار هو الكتل السياسية للتحالف الوطني لاسيما وان الوزراء الذين تمت الموافقة على استقالتهم هم من كتل التحالف فقط .
كما انها ستكون امتحاناً عسيراً لرئيس الوزراء لاجتياز هذه الخطوة والانتقال نحو المناصب الادارية الاخرى ومنها رؤساء الهيئات المستقلة والوكلاء والمدراء العامون والمستشارون والدرجات الخاصة ، اذن فنجاح اجراء التغيير الوزاري على وفق اليات وسياقات معينة ستكون خارطة طريق لجميع الكتل والاحزاب في مقبل الايام فالمحاصصة يجب ان تزال من قاموس السياسيين والابتعاد عن الدفع بشخصيات غير كفوءة لتبوء مناصب رفيعة على اسس حزبية وفئوية طيلة السنوات الماضية والتي لم تجلب للبلد سوى فساد مالي واداري.
د. عدنان السراج

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة