الإقليم يرد على تصريحات وزير الدفاع: بنادق البيشمركة ليست للايجار

أكّدت أنها لن تنسحب من المناطق التي حررتها من «داعش»
السليمانية ـ عباس كاريزي:

في معرض ردها على تصريحات وزير الدفاع في الحكومة الاتحادية التي استبعد فيها مشاركة قوات البيشمركة في معركة تحرير الموصل ونشره تفاصيل مذكرة التفاهم بين وزارة البيشمركة ووزارة الدفاع الاميركية، أكدت وزارة البيشمركة في حكومة اقليم كردستان أن سلاح البيشمركة ليس للايجار، وأن قوات البيشمركة لن تنسحب من المناطق التي حررتها خلال العامين الماضيين في الحرب ضد ارهابيي داعش.
وقالت وزارة البيشمركة في بيان تسلمت الصباح الجديد نسخة منه ، رداً على تصريحات وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، انها لن تنسحب من المناطق التي حررتها بدماء قوات البيشمركة خلال العامين الماضيين من الحرب على داعش، مبينة «إذا ما استمرت بغداد في تعاملها غير الصحيح مع تضحيات قوات البيشمركة فأننا سنوقف التنسيق مع القوات العراقية».
وانتقدت وزارة البيشمركة نشر وزارة الدفاع العراقية لاتفاقية حكومة الاقليم مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن وزارة الدفاع العراقية نشرت الاتفاقية بين اقليم كردستان وواشنطن بتصرف، مشيرة في بيانها أن قواتها لن تنسحب من المناطق التي حررتها خلال العامين الماضيين من داعش، معلنة أن الانسحاب سيشمل اطراف مدينة الموصل فقط.
وأوضحت وزارة البيشمركة أيضاً أن مذكرة التفاهم الموقعة بينها وبين وزارة الدفاع الاميركية تدخل ضمن الجهود الدولية في الحرب ضد تنظيم داعش، والولايات المتحدة اكدت انها ستدعم البيشمركة مالياً وعسكرياً في الحرب على الارهاب.
وكان وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، قد استبعد في تصريحات ادلى بها على هامش مشاركته في اجتماع الدول المشتركة في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في واشنطن، مشاركة قوات البيشمركة في عمليات استعادة الموصل، معلنا ان مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة البيشمركة ووزارة الدفاع الاميركية تكفل انسحاب قوات البيشمركة من المناطق التي حررتها من تنظيم داعش الارهابي.
المتحدث باسم وزارة البيشمركة العميد هلكورد حكمت اكد في تصريح للصباح الجديد عدم استعداد قوات البيشمركة للانسحاب من المناطق التي حررتها من داعش خلال العامين الماضيين، موضحا ان مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة تخص فقط اطراف محافظة الموصل وليس المناطق الاخرى.
حكمت اكد ان قوات البيشمركة مستعدة للمشاركة في تحرير مدينة الموصل ولديها غرفة عمليات مشتركة مع وزارة الدفاع العراقية وقوات التحالف لتنسيق هذه العملية، لافتا الى ان التأجيل المستمر للبدء بعملية تحرير مدينة الموصل يكمن في عدم اكتمال استعدادات قوات الجيش العراقي وهو ليس من جانب قوات البيشمركة، مشيراً الى ضرورة ان يكون هناك اتفاق سياسي لادارة المدينة ما بعد تحريرها.
حكمت وفيما انتقد عدم اشراك ممثل عن قوات البيشمركة في مؤتمر واشنطن لدول التحالف الدولي ضد داعش، بين ان قوات البيشمركة لم تتلقَ اية مساعدات او دعم لوجستي من الحكومة الاتحادية برغم عدها جزءا من منظومة الدفاع الاتحادية.
هلكورد انتقد الصيغة التي نشرت فيها وزارة الدفاع العراقية تفاصيل مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة البيشمركة ووزارة الدفاع الاميركية والتي اشار الى انها تظهر قوات البيشمركة بانها تشارك في معركة تحرير الموصل مقابل الدعم المادي وبموافقة وزارة الدفاع العراقية وسوف تنسحب من المناطق التي تحررها وفقا لرغبة وزارة الدفاع العراقية، موضحاً ان الصيغة الصحيحة وفقا لما ورد في مذكرة التفاهم هو التالي «انه من تأريخ تطبيق مذكرة التفاهم فان قوات البيشمركة والقوات الاخرى التابعة لحكومة الاقليم ستنسحب من المناطق التي تحررها خلال عملياتها اللاحقة لتحرير مدينة الموصل، وفقا لخطة واتفاق ثنائي بين حكومة اقليم كردستان والحكومة الاتحادية، بعد ان يعود الامن والاستقرار للمناطق المحررة»، مضيفا ان هذه الفقرة لا تعني اطلاقاً بأن قوات البيشمركة ستنسحب من المناطق التي حررتها خلال العامين المنصرمين من الحرب على داعش وان هذه الفقرة تخص محافظة الموصل فقط وليس المناطق الاخرى.
يشار الى ان وزير الدفاع خالد العبدي قد نشر توضيحاً نفى خلاله ما أوردته وكالة رويترز عن ممانعته مشاركة قوات البيشمركة في معركة تحرير الموصل، مشيراً الى ان مشاركة القوات المقاتلة أياً كانت مسمياتها ستتم طبقاً للخطط العسكرية الموضوعة وقرار القائد العام للقوات المسلحة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة