الدكتاتور

في٢٠١٤ رد القضاء العراقي دعوى اقامها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ضد رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي بسبب رفض النجيفي قراءة مشروع قانون الموازنة وبقيت من دون اقرار ،ايامها حدثت خلافات سياسية عميقة لاسيما بعد دخول داعش واحتلالها نينوى واجزاء من صلاح الدين والانبار ،وكالعادة لجأ النجيفي وبقية الجوقة الموسيقية لدعوى «تهميش السنة» مع انهم يملكون ثلث الكابينة الحكومية ومجلس النواب وغيرها كثير ،فدعوى «تهميش السنة» وصل صداها «لانقرة» ،فانبرى رجب طيب اوردوغان في خطاب «ناري» متهماً رئيس الوزراء العراقي ،بانتهاج سياسة «متطرفة» ضد بعض شرائح المجتمع العراقي ،وكما ختم خطابه الذي صفق له «الكثيرون « من «السنة الاوردوغانيين الجدد» بان المالكي «دكتاتور» وتعمد تهميش الشركاء له في السياسة ،برغم ان المالكي لم يحصل «بدكتاتوريته» التي تحدث عنها رئيس تركيا على حكم محكمة ضد رئيس مجلس نيابي ،يمنع طرح مشروع الموازنة العامة للدولة ،لكن مضت الايام ورحل المالكي عن رئاسة الوزراء بينما قفز اردوغان من رئاسة الحكومة الى رئاسة الجمهورية وبدات معها سلسلة من الاضطرابات داخل تركيا كان اولها ،اصرار «ابو بلال» على خطف صلاحيات رئاسة الحكومة ،وتكريسها بيده في رئاسة الجمهورية ،ولما امتنعت المعارضة عن قبول مشروع «مهرب» تركيا العنيد ،عمل على الاطاحة بثلث اعضاء النواب واعداد مشروع جاهز لاقالتهم بحجج شتى ،حتى جاء يوم الانقلاب «العجيب» الفاشل، لينقلب فيه «المسلم» كما يحب ان يلقبه «عابدوه» من « الاخوان المسلمين» لنشاهد بعدها الاعاجيب بدءا من «القاء الشرطة القبض على الجيش» وتعريتهم وسوقهم كالخراف بل وذبحهم ،واقالة الاف القضاة ،بينما عجز المالكي عن اقناع قاض واحد باحقية دعوته ! وطرد الاف الاساتذة الجامعيين واسترداد الطلبة المبتعثين وفصل الاف الجنود واعتقالهم وتعذيبهم بالشوارع ،وليس اخرها اقفال ١٠٠٠ مدرسة تعليمية ولانستغرب ان امر «السلطان» باعتقال تلاميذها بحجة «تاييد الانقلاب» مادام جبرائيل وصالح المؤمنين معه ،فلن يقف بوجه الجلاد شيء بعد الان..فمن هو الدكتاتور سيد اوردغان ؟
حسام خيرالله ناصر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة