“المواطن” تستثمر انقسام الكتل بحوارات لتشكيل “جبهة عابرة للطائفية”

دعت إلى إعادة إحياء مشروع “مجلس السياسات الاستراتيجية”
بغداد – وعد الشمري:
كشفت كتلة المواطن بزعامة عمار الحكيم، أمس الاحد، عن بدء حوارات حقيقية مع الكتل السياسية لتشكيل جبهة عابرة للطائفية، وفيما اشارت إلى أن الغرض منها هو المشاركة في الانتخابات البرلمانية للعام 2018، دعت إلى اعادة احياء مجلس السياسات الاستراتيجية، مشدّدة على ضرورة تأسيسه بموجب قانون وربطه ادارياً بالبرلمان.
وقال النائب عن كتلة المواطن محمد المسعودي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “المجلس الاسلامي الاعلى بزعامة عمار الحكيم بدأ منذ الشهر الماضي بحوارات مع كتل سياسية كثيرة تهدف إلى تشكيل جبهة عابرة للطائفية”.
وتابع المسعودي ان “هذه الحوارات اتّت بنتائج ايجابية”، مشيراً إلى “تفاهمات واضحة المعالم مع قيادات كردية وسنّية”، مشدّداً في الوقت ذاته على أن “العمل مستمر لاجل استقطاب المزيد من الجبهات السياسية من شتى مكونات الشعب العراقي”.
واوضح أن “زعامة هذه الكتلة لم تحدد بعد، وسيكون البت فيها بعد الانتهاء من تشكيلها ووضع اللبنة الاساسية لها وتحديد جدول اعمالها وخطتها للتعاطي مع المرحلة المقبلة”، نافياً أن “يكون الغرض من جهود كتلة المواطن الوقوف على رأس هذا التكتل الجديد”.
وفيما توقّع المسعودي ان “ترى الكتلة العابرة للطائفية النور خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة في العام 2018″، تحدّث عن “قدرتها على تشكيل الحكومة المقبلة كونها ستحصل على دعم شتى المكونات الشعبية”. ويواصل بالقول أن “التوجه الجديد جاء بالتزامن مع حالات الانقسام في الكتل التي تحمل هوية واحدة وهي التحالف الوطني والاحزاب الكردية اضافة إلى اتحاد القوى العراقية بوصفه المظلة السياسية للسنة في البلاد”.
وأضاف المسعودي أن “الشارع العراقي يشعر حالياً بالاحباط من الاختلافات بين الكتل السياسية كونها سببت العديد من المشكلات على شتى الاصعدة السياسية والاقتصادية وحتى الامنية”.
ونبه النائب عن كتلة المواطن إلى أن “الظرف الراهن يقتضي من القادة السياسيين التخلي عن الافكار السابقة والتعامل على وفق رؤى جديدة تتناسب مع طبيعة المرحلة”.
وأورد المسعودي أن “هذه الكتلة ستكون بمنزلة الداعم الاكبر للقوات الامنية بشتى صنوفها في حربها ضد تنظيم داعش الارهابي والتي شكلت أنموذجاً واقعياً لتجاوز الاختلافات الطائفية وعلى السياسيين اقتفاء اثره من أجل الارتقاء بالبلد وتجاوز العقبات السابقة”.
من جانبه، ذكر القيادي في الكتلة فادي الشمري في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “المجلس الاسلامي الاعلى ينادي بضرورة اعادة احياء فكرة تشكيل مجلس السياسات الاستراتيجية”.
وتابع الشمري أن “مجلس السياسات وحسب رؤيتنا يتم تشكيله بموجب قانون يصدر عن السلطة التشريعية وتضم عضويته القادة السياسيين (العقلاء) ويعمل باشراف البرلمان”.
ونوّه إلى ان “فكرة تشكيل مجلس السياسات هو لحل الازمات السياسية وادارة البلاد بنحو يتفق مع المصلحة العامة لاسيما في القضايا ذات الطابع المصيري”.
واستطرد الشمري ان “فكرة مجلس السياسات هي امتداد لما تم طرحه في العام 2010 وما تضمنته وثيقة الشرف الموقعة من قبل القادة السياسيين”.
يذكر أن الكتل السياسية اتفقت بعد انتخابات 2010 على تشكيل المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية ومنحه لزعيم القائمة العراقية حينها اياد علاوي لكن هذا المشروع لم ير النور بسبب الخلافات على صلاحياته وارتباطه.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة