الاتحاد الإسلامي يقدم مشروعاً لتطبيع الأوضاع السياسية في الإقليم

يتضمّن معالجة أزمة الرئاسة وتفعيل عمل البرلمان
السليمانية ـ عباس كاريزي:

على الرغم من فشل جميع المساعي والمبادرات السابقة لجمع الاطراف الكردستانية على طاولة الحوار ، يعتزم الاتحاد الاسلامي الكردستاني تقديم مشروع لاحتواء الازمة السياسية في الاقليم، قوبل بتأييد من الاحزاب والقوى السياسية التي اعلنت ترحيبها بتطبيع الاوضاع والجلوس على طاولة الحوار مجدداً.
ويتضمن مشروع الاتحاد الاسلامي بزعامه صلاح الدين بهاء الدين،، معالجة ازمة رئاسة الاقليم وتفعيل عمل البرلمان والبدء بعقد الاجتماعات بين القوى الخمس الاساسية في الاقليم والسعي لاعادة بناء الثقة بين الاطراف السياسية، والعمل على صياغة اتفاق جديد بينها، واعادة عمل لجنة تعديل الدستورفي كردستان.
الاتحاد الاسلامي صاحب المبادرة اشار الى انه سيعمل في بادئ الامر على جمع الاطراف المتخاصمة على طاولة الحوار من جديد، ومن ثم البدء بترتيب اولوية القضايا التي ينبغي التفاهم حيالها.
عضو المكتب السياسي للاتحاد الاسلامي الدكتور مثنى امين اعلن في تصريح للصباح الجديد ان امين عام الاتحاد الاسلامي مستمر في مساعيه لجميع الاطراف السياسية بعيداً عن الاضواء، والتقى في هذا السياق بمعظم القيادات السياسية من اجل التوصل الى رؤية مشتركة معهم لاحتواء الازمات وانهاء الخلافات المستفحلة في الاقليم.
امين اضاف ان الامين العام للاتحاد الاسلامي قطع اشواطاً جيدة وسيعلن عن نتائج مساعيه قريبًا حتى تكون الاجتماعات التي تأتي لاحقًا مثمرة وفاعلة وناجحة، وليس الاجتماع لمجرد الاجتماع، وكي لا تلحق مزيداً من الاحباط في الشارع الكردستاني، داعياً جميع الاحزاب الى تقديم تنازلات متبادلة نزولا عند مطالب الجماهير التي اثقلت الازمات السياسية وتبعاتها الاقتصادية كاهلهم.
من جانبه عبر الاتحاد الوطني الكردستاني عن ترحيبه بالمبادرة واستعداده للتجاوب معها، حيث اوضح مسؤول مكتب العلاقات في الاتحاد سعدي احمد بيرة انهم مستعدون للتجاوب ويدعمون اية مبادرة تهدف الى احتواء ازمات الاقليم، موضحاً ان حزبه ابلغ الحزب الديمقراطي بان التوتر والتشنج الحالي لايصب في مصلحة معالجة المشكلات ودعاه الى ضرورة ايجاد مفاتيح مناسبة للازمات.
من جانبها اعلنت حركة التغيير على لسان المتحدث باسمها شورش حاجي التجاوب مع اية مساع لانهاء حالة الاحتقان السياسي والاقتصادي الذي يشهده الاقليم، مؤكداً ضرورة ان يغير الحزب الديمقراطي موقفه وان ينزل عند رغبة الاغلبية في تعاطيه مع حل الخلافات.
بدوره وبينما اشار الحزب الديمقراطي الكردستاني الى ان تنفيذ هذا المشروع تحتاج الى وقت طويل، الا انه اعلن استجابته لمبادرة الاتحاد الاسلامي وسعيه لمعالجة الخلافات واعادة تفعيل البرلمان.
كاك امين نجار مسؤول المجلس القيادي في الحزب الديمقراطي اضاف في تصريح لقناة ان ار تي التلفزيونية، ان المشروع مرحب به اذا ما كان يهدف لاعادة تفعيل البرلمان وتهدئة الاوضاع السياسية المتشنجة، معلناً استعداد حزبه للاسهام في معالجة المشكلات واعادة تفعيل عمل واداء حكومة الاقليم كما كان في السابق.
وكانت مساع وجهود عدة بذلت من قبل شخصيات واحزاب سياسية لجمع الاطراف السياسية على طاولة الحوار، قد باءت بالفشل نتيجة لعمق الازمة السياسية التي يشهدها الاقليم، على خلفية ازمة رئاسة الاقليم وما تلاها من توتر نجم بين حركة التغيير والحزب الديمقراطي الذي قام بمنع رئيس البرلمان في 12 من تشرين الاول من العام الماضي 2015 من دخول محافظة اربيل، وطرد بقرار من مكتبه السياسي وزراء حركة التغيير الاربعة من حكومة الاقليم.
وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني قد رفض استقبال وفد مشترك من الاتحاد الوطني وحركة التغيير في اطار الاتفاق السياسي الموقع بينهما، لمناقشة طبيعة الاتفاق السياسي والاهداف التي يرمي اليها، هذا الى جانب تمسكه بموقفه السابق المطالب بتغيير رئيس البرلمان يوسف محمد وهو عن حركة التغيير كشرط لاعادة تفعيله، وهو ما رفضته حركة التغيير التي اعلنت تمسكها برئيس البرلمان، الذي انتخب من قبل الشعب.
يشار الى ان رئيس برلمان كردستان يوسف محمد طالب الحزب الديمقراطي الكردستاني بتقديم مرشح آخر غير مسعود بارزاني لرئاسة اقليم كردستان عقب انتهاء الولاية الثالثة للاخير في 19 من آب من العام الماضي 2015، مستنداً الى مشروع قدمته الاحزاب الاربعة الرئيسة وهي حركة التغيير والاتحاد الوطني والاتحاد والجماعة الاسلاميين، لتعديل قانون رئاسة اقليم كردستان، ما حدا بالديمقراطي الكردستاني الى العمل على عدم تحقيق النصاب القانوني لبرلمان كردستان ومنع رئيسه من دخول محافظة اربيل ، ما تسبب بتعطيل وشل عمل البرلمان الذي لم يعقد جلساته منذ شهر آب من العام الماضي 2015.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة