على التربية ان تضع علم العراق قبل علم الوزارة

ما شاهدناه يوم 23\7\2016 حيث نقلت كثير من الفضائيات العراقية مؤتمر وزارة التربية ولفترة طويلة ان وزارة التربية قد خالفت احكام قانون العلم العراقي رقم (33) لسنة 1986 من نظام العلم العراقي رقم (6) لسنة 1986 والذي مازال نافذًا بحكم المادة (130) من الدستور ذلك ان هذا النظام تولى بدقة تحديد مكان العلم العراقي وموضعه في حالات عديدة .
ومختصر ما ورد في النظام ان علم الدولة العراقي يمثل الدولة بجميعها من برلمان وقضاء ورئاسة جمهورية ووزارات وهيئات مستقلة واقاليم ومحافظات وعشائر وقبائل ومنظمات غير حكومية وسواها وهو تقدم العلم العراقي على علم كل هذه الجهات فلا يمكن ان يكون علم الوزارة او علم العشيرة او علم منظمة المجتمع المدني او علم الحزب متقدما على علم الدولة لان علم الدولة يعني جميع ما وجد فيها وهو رمز لكل ما موجود في الدولة من رئاسة جمهورية وبرلمان ورئاسة وزراء ووزراء وهيئات مستقلة واحزاب وعشائر ومنظمات المجتمع المدني.
والقاعدة العامة هي الاسبقية والافضلية والتقدم لعلم العراق على جميع ما ذكرنا في حين اننا وجدنا في احتفالية يوم 23\7\2016 التي اقامتها وزارة التربية هو العكس فلقد كان علم وزارة التربية على يمين العلم العراقي في حين كان من المطلوب ان يكون العلم العراقي على يمين وزارة التربية لان اليمين هو الاعظم والاكبر والافضل وطبيعي ان علم دولة العراق له الأولوية على علم احدى وزاراتها وهذا ما لم يتم اعتماده عند رفع العلمين في هذه الاحتفالية.
فكان العلم العراقي على اليسار وعلم وزارة التربية على اليمين خلافاً لاحكام القانون واحكام نظام العلم العراقي الذي اعطى علم العراق الاسبقية على الاعلام الاخرى في مواد كثيرة من هذا النظام كالمادة (2) والمادة (16) ذلك ان لليمين منزلة خاصة لدى العرب حتى ان القرآن قدم اصحاب اليمين على اصحاب الشمال وقال رسول الله (احب التيامن في كل شيء حتى في الترجل او التنعل ) وسارت الناس على تقديم من في اليمين على من في اليسار فاذا دخل اثنان الى بيت او مسجد او مكان قال صاحب اليسار لصاحب اليمين تقدم علي فانك في اليمين واليمين حاكمة لكل ما يمكن ان يكون محلا للمقارنة بين اليسار واليمين والذي نرجوه من وزارة التربية وضع العلم العراقي في يمين علم وزارة التربية في الاحتفالات والمؤتمرات التي تتولى اقامتها مستقبلا .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة