الحكومة تعدُّ مؤتمر واشنطن للمانحين دليلاً على قرب انتهاء “داعش”

مخرجاته المالية ستصرف على الإعمار المستعجل للمناطق المحرّرة
بغداد- وعد الشمري:
أكدت الحكومة العراقية، أمس السبت، أن مؤتمر المانحين المنعقد الاسبوع الماضي في الولايات المتحدة الاميركية دليل على قرب انتهاء الحرب ضدّ تنظيم داعش، وفيما أشارت إلى أنه بمنزلة تحوّل التحالف العسكري الدولي إلى مدني يعمل على اعادة الاعمار، افادت بأن المخرجات المالية للمؤتمر ستتلقاها بغداد بنحو مباشر وتنفق على عمليات الاغاثة المستعجلة لتأمين عودة النازحين إلى ديارهم من خلال اعادة تهيئتها باسرع وقت.
وقال مظهر محمد صالح، المستشار الاقتصادي لمجلس الوزراء، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “مؤتمر واشنطن المنعقد الاسبوع الماضي والذي خصّص لدعم العراق كان له اهمية كبيرة على أكثر من محور”.
وتابع صالح أن “التجمع الذي شارك فيه نحو 25 دولة هو الاول من نوعه للتحالف العسكري وهو دليل على تحوله لتحالف مدني يدعم الاطر الانسانية والاقتصادية للعراق”.
وأشار إلى ان “مؤتمرات اخرى ستعقد تباعاً جميعها لتوفير الدعم المالي للعراق في مواجهة الظروف الحالية لكن مؤتمر واشنطن يعدّ الاهم من بينها كونه وضع نقطة البداية”.
وأكد صالح أن “ملتقى الاسبوع الماضي يعطي أشارة واضحة إلى العالم بأن الحرب ضدّ تنظيم داعش الارهابي قدّ وضعت اوزارها ولم يتبق لنا سوى محافظة نينوى”، منوهاً إلى “انسجامه مع ما جاء به رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي عندما صرّح لأكثر من مرة بأن العام الحالي سيكون لحسم هذا الملف”.
ولا يرى اهمية حجم المبالغ المرصودة لكنّه يؤكد أن “العلامة الفارقة له تكمن في أن اللقاء يعزّز الاواصر المشتركة لهذه الدول ويكثف الدعم للعراق في مواجهة الارهاب”.
ولفت المستشار الاقتصادي لمجلس الورزاء إلى أن “اموال المؤتمر ستصرف لعمليات الاغاثة المستعجلة للنازحين وتأمين عودتهم إلى مدنهم وذلك بتنظيفها من العبوات الناسفة والبيوت المفخّخة واعادة الحياة إليها بفتح المستشفيات والمدارس واهم المرافق العامة”.
وأكمل صالح بالقول إن “تسلم العراق للمبالغ سيكون مباشرةً بوصفه شريكاً اساسياً في تلقيها والتعاقد عليها وليس كما حصل في مؤتمر مدريد للمانحين في العام 2003 عندما كانت تتولى الامم المتحدة العملية منفردة ولم نستفد من المخرجات المالية لذلك المؤتمر”.
من جانبه، يجدّ عضو لجنة حقوق الانسان النيابية عبد الرحيم الشمري في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “المبالغ التي خرج بها مؤتمر واشنطن جيدة ويمكن الافادة منها في رفع جزء من الحيف الذي يصيب النازحين”.
ودعا الشمري، النائب عن اتحاد القوى العراقية، الحكومة الاتحادية إلى “وضع آلية جديدة للصرف وتجاوز موضوع تسليمها إلى لجان فرعية تطالها شبهات فساد كما حصل في السابق عندما فقدت مبالغ كبيرة في الايفادات وشراء عجلات خاصة بافراد هذه اللجان”.
ويشير إلى أن “معدلات النازحين بحسب التقارير الدولية تراجع إلى 3 ملايين شخص بعد اعادة عدد منهم إلى ديارهم نتيجه تحريرها من تنظيم داعش”.
لكن الشمري نبهّ إلى أن “المعلومات التي لدينا تفيد بأن العدد اكبر لاسيما وان هناك من لم يسجل يوثق اساساً في السجلات المعتمدة من قبل الجهات الرسمية للنازحين”.
واعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري، الخميس الماضي، عن نجاح مؤتمر واشنطن لدعم العراق في جمع ملياري دولار، مشدّداً على مساندة الدول المشاركة فيه لجهود الحكومة العراقية في حربها ضد الارهاب.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة