القمّة العربية في نواكشوط تناقش النزاعات و»الإرهاب» والقضية الفلسطينية

تتصدّر مشروع تشكيل قوة عربية مشتركة
متابعة الصباح الجديد:

يعقد القادة العرب مؤتمر قمة الاثنين والثلاثاء المقبل في العاصمة الموريتانية تتصدرها ملفات النزاعات في سوريا وليبيا والعراق حيث ينشط تنظيم داعش ، للبحث في الامن في العالم العربي وتشكيل قوة عربية مشتركة والمبادرة الفرنسية لاستئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال الامين العام المساعد للجامعة العربية احمد بن حلي ان القادة العرب سيستعرضون «كل الازمات التي تعيشها الامة العربية وجوانبها الامنية» في اطار «مقاربة مناسبة وتوافقية».
وتقدم المندوبون الدائمون بعدد من مشاريع قرارات عدة تتناول تطورات الازمة السورية في عامها السادس والوضع في كل من ليبيا واليمن والعراق بالإضافة الى اتهام ايران بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.
وستعرض هذه المشاريع على القادة العرب في اجتماعهم الاثنين والثلاثاء، الذي سبقه اجتماع وزراء الخارجية امس السبت.
وقال بن حلي هذا الاسبوع خلال اجتماع تحضيري للقمة ان «تحقيق الامن داخل الامة يتم (العربية) بعمل مشترك ضد الارهاب خصوصا عبر انشاء قوة عربية مشتركة».
واوضح ان مبدأ انشاء هذه القوة اقر في القمة العربية في شرم الشيخ في مصر في 2015، لكن ما زال يجب تحديد طبيعتها وتشكيلتها ومختلف جوانبها.
من جهته، اكد مندوب موريتانيا الدائم في الجامعة العربية ودادي ولد سيدي هيبه ان القمة ستتبنى «اعلان نواكشوط» في ختام القمة التي «ستتبنى موقفا يوحد العرب بدلا من تقسيمهم».
وسيناقش القادة العرب مشاريع قرارات متعلقة بالوضع السياسي والامني في قمتهم التي ستجري في وضع بالغ التعقيد في العالم العربي حيث تشهد دول عدة نزاعات خطيرة وسط توتر كبير بين القوتين الاقليميتين الكبيرتين السعودية السنية وايران الشيعية.
وخصصت الجامعة العربية بندا كاملا مخصصا لصيانة الامن القومى العربي ومكافحة الارهاب المستفحل في عدد من البلدان العربية.
ومن مشاريع القرارات المطروحة نص تؤكد فيه الجامعة العربية على «موقفها الثابت في الحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها وتضامنها مع الشعب السوري ازاء ما يتعرض له من انتهاكات خطيرة تهدد وجوده وحياة المواطنين الابرياء».
وتشهد سوريا نزاعا اسفر منذ 2011 عن مقتل اكثر من 270 الف شخص وادى الى دمار هائل في البنى التحتية ونزوح اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
وحول الوضع في ليبيا، اعد مشروع قرار يؤكد تجديد «الرفض لاي تدخل عسكري في ليبيا لعواقبه الوخيمة ، وضرورة تقديم الدعم للجيش الليبي في مواجهة جميع التنظيمات الارهابية بشكل حاسم».
ويضرب العنف والفوضى ليبيا منذ اطاحة نظام معمر القذافي في تشرين الاول 2011. وتخوض قوات السلطات الليبية حربا شرسة لفك سيطرة تنظيم داعش على مدينة سرت التي يتخذها التنظيم معقلا له.
وستشغل القضية الفلسطينية حيزا مهما في اعمال القمة العربية خصوصا مع طرح فرنسا لمبادرة لإعادة اطلاق عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية. والتقى الموفد الفرنسي الخاص بيار فيمون بيانا في هذا الشأن امام وزراء الخارجية العرب امس السبت.
وتضمن مشروع القرار الخاص بفلسطين التأكيد على «حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة وإطلاق سراح جميع الأسرى من سجون الاحتلال، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين»، كما ورد في نص وزع على الصحافيين.
كما يحذر مشروع القرار اسرائيل من ان «التصعيد الخطير» بخصوص المسجد الأقصى قد «يشعل صراعا دينيا في المنطقة».
وتقضي المبادرة الفرنسية التي تعارضها اسرائيل معتبرة ان استئناف المحادثات الثنائية هو السبيل الوحيد للمفاوضات، بعقد مؤتمر دولي قبل نهاية العام لإيجاد حل للنزاع مع الفلسطينيين تمهيدا لاستئناف المفاوضات.
وستتمثل الدول الـ22 الاعضاء في الجامعة العربية في هذه القمة، باستثناء سوريا التي علقت عضويتها.
وينتظر مشاركة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الى جانب الرئيس السوداني عمر حسن البشير الملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة الابادة بسبب الحرب في دارفور.
وتعقد القمة العربية في نواكشوط للمرة الاولى منذ انضمام هذا البلد الى الجامعة العربية في 1973، بعد اعتذار المغرب عن استضافتها في نيسان الفائت كما كان مقررا.
كما انها اول قمة عربية تعقد بعد تولي الأمين العام الجديد للجامعة المصري احمد ابو الغيط مهامه مطلع تموز خلفا لنبيل العربي.
وبعد قمة الثلاثاء، سيتولى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز رئاسة الجامعة العربية لمدة سنتين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة