اسموها مدينة اور او مدينة القمر

وهذا ما يمكن قوله للدعوات التي كثرت في الاسبوع الاخير من شهر تموز لسنة 2016 وخاصة بعد اختيار مدينة اور من التراث العالمي.
وقال البعض بالغاء اسم مدينة الناصرية والغاء اسم مدينة ذي قار وتغيير اسمها الى الاسم الحقيقي المعروف في جميع دول العالم وهو مدينة اور وهذا قول صحيح وذلك ان هذه المدينة حقيقة هي مدينة اور السومرية ومدينة اينانا الهة مدينة القمر اور والمدينة التي صدر فيها اول قانون مكتوب عرفته البشرية ومدينة اورنمو قبل القوانين الفرعونية وقانون حمورابي بمئات السنين.
وهي اول مدينة عرفت الكتابة وان كانت الكتابة بشكلها المسماري وهي اول مدينة عرفت المحكمة لحسم الخلافات بين المتنازعين وهي اول مدينة عرفت البرلمان وعرفت الحب بين ديموزي الراعي وبين الهة المدينة اينانا صحيح ان هذه المدينة أي مدينة الناصرية كانت من تجمع قبيلة بني مالك بزعامة الشيخ (شيحان ال اخصيفة) وقبيلة الاجود في بداية القرن السادس عشر الميلادي وفي صحراء الناصرية جنوب نهر الفرات وليس شمال نهر الفرات حيث جاءت قبيلة السعيدي وان اجداد ناصر السعدون الذين تمت تسمية المدينة باسمه الناصرية.
كانوا من اهل الحجاز الذين وردوا الى هذه المدينة بعد الاف السنين من حضارة اور وليست لهم علاقة باور والقمر والكتابة والقانون فان تسمية هذه المدينة بمدينة الناصرية يخالف تاريخ هذه المدينة والحقائق التراثية ذلك ان مدينة اور ومحكمتها وبرلمانها وقانون مدينة اور وسومر وغير ذلك من الاسماء مقبولة الا اسم مدينة الناصرية او اسم مدينة ذي قار حيث حصلت هذه التسمية في سبعينيات القرن العشرين لذلك فان تسمية هذه المدينة بمدينة اور او مدينة القمر او مدينة القانون الاول او مدينة المحكمة الاولى او مدينة الكتابة او مدينة البرلمان يوافق حقيقتها.
ومن نافلة القول ان نذكر ان قانون المحافظات رقم (21) لسنة 2008 لم يخول للمحافظات تغيير الاسماء على الرغم من تخويله تغيير اسماء الاقضية والنواحي وبالتالي فان الموضوع من اختصاص رئيس الوزراء ومجلس الوزراء طبقاً للمادتين (78 و80) من الدستور وكل الاسماء التي اقترحناها جميلة جليلة نبيلة .
وسلاماً على الدكتور نائل حنون الذي اثبت ان السومرية تعني الثقافة وان السومري يعني المثقف وليس القبيلة او المدينة او اللقب .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة