اجتماع واشنطن يسعى لتمويل أربع حاجات ماسة للعراق

متابعة الصباح الجديد:
أكد بيان أميركي عن مؤتمر واشنطن انه سيوفر متطلبات التمويل على المدى القريب للعراق في اربع حاجات ماسة.
وكان قد عقد على مدى الأيام الاخيرة الماضية اجتماعاً لوزراء الخارجية والدفاع من 40 دولة عضو في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في العاصمة الاميركية واشنطن بمشاركة وزير الخارجية ابراهيم الجعفري ووزير الدفاع خالد العبيدي.
وذكر بيان صادر من وزارة الخارجية الاميركية عن الدول الراعية كندا والمانيا واليابان والكويت وهولندا والولايات المتحدة في مؤتمر الدول المانحة لدعم العراق في يوم 20 تموز 2016 “اكثر ملياري دولار أميركي جديدة تم منحها للشعب العراقي رداً على حملة داعش الإستبدادية التي أدت الى معاناة هائلة وحرمان ودمار للشعب العراقي، وللمساعدة في معالجة الاوضاع الصعبة التي يواجهها النازحون في العراق، فأن المجتمع الدولي بادر من اجل توفير الدعم الانساني للذين هم بأمس الحاجة اليه مثل الغذاء والماء والمأوى للمحتاجين، والمساعدة في خلق الظروف التي ستسمح بالعودة الامنة والطوعية للأسر النازحة الى المناطق المحررة في أقرب وقت ممكن”.
وأضاف، إنّ “اُسس الاستقرار طويل الامد يمكن ان تتحقق إذا ما تم تخفيف الازمة الانسانية في العراق وتمكين مواطنوه من العودة الى ديارهم بامان والحصول على الخدمات الاساسية والرعاية الصحية والتعليم وامل الازدهار الاقتصادي، ونتيجة للمؤتمراالذي تشارك في استضافته كل من كندا والمانيا واليابان والكويت وهولندا والولايات المتحدة, فأن المجتمع الدولي حشّد الجهود لتلبية متطلبات التمويل على المدى القريب للعراق في اربع مجالات حاجة ماسة”.
وبين ان هذه الحاجات تتلخص في “المساعدة الانسانية، وازالة الالغام، وتسهيل التمويل التابع لبرنامج الامم المتحدة الانمائي والخاص بتحقيق الاستقرار الفوري، وتسهيل التمويل التابع لبرنامج الامم المتحدة الانمائي والخاص بتحقيق الاستقرار الموسع الذي اقره رئيس الوزراء حيدر العبادي لتوفير مبادرات محورية لتحقيق الاستقرار على المدى المتوسط من اجل تعزيز التعافي والصمود في المناطق المحررة من داعش”.
ولفت البيان الى، إنّ “المساعدة الانسانية التي قدمت في الامس تدعم في المقام الاول وكالات الامم المتحدة العاملة في العراق، اضافة الى غيرها من المؤسسات الدولية والمنظمات غير الحكومية الاخرى. فمن خلال هذه المنظمات قدم المجتمع الدولي مساعدات لكل محافظة في العراق، وساعد الناس الذين هم في امس الحاجة اليها وفي نهاية المطاف إنقاذ الارواح وتخفيف المعاناة الانسانية في ظل تهديدات العنف اليومي من داعش”.
وأشار الى، إنّ “تعهدات المانحين الخاصة بالاستقرار التي افرزتها هذه المبادرة ستسهم بنحو فعّال في جهود المصالحة على المدى الطويل في العراق، حيث انّ نجاح هذه الجهود امر ضروري لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل في البلاد والتعافي من اضطهاد داعش”.
وتابع، إنّ “المانحين الذين اجتمعوا سيبقون ملتزمون بدعم العراق، ويحثون بقوة كل الحكومات والمنظمات والاشخاص لدعم جهود الامم المتحدة لأنقاذ الأرواح من خلال صناديق تمويلها ووكالاتها، اضافة الى الشركاء الاخرين في المجال الانساني. ونحن ممتنون بنحو خاص لوجود منظمة التعاون الاسلامي في مؤتمر الامس، ونرحب بجهودها لتوسيع نطاق دعمها للشعب العراقي”.
وقال البيان “كدول مانحة، نبقى مدركون ايضاً انّ النجاح في ميدان المعركة يكلف السكان المدنيين ثمناً غالياً. وقد اعلنت الامم المتحدة في 20 تموز انها سوف تحتاج الى 284 مليون دولار اضافية من اجل التخطيط لتخفيف تأثير معركة تحرير الموصل على المواطنين في الوقت الذي يرجح ان تكون هناك حاجة للمزيد من اجل تخفيف هذا التحدي عند هزيمة داعش في الموصل، وعليه فاننا نامل ان تسمح نتائج المبادرة للمانحين ان يقوموا بتقديم مساهماتهم بسرعة اكبر لدعم عناصر النداء الاخير للامم الامتحدة”.
ونوه “بالرغم من انه لم يتم تقديم قائمة شاملة بتخصيصات المنح خلال هذا الحدث، فإنّ النقاط التالية تبين منجزات مؤتمر الدول المانحة لدعم العراق، وتستثني القائمة تعهدات عامي 2017 و 2018 من الدول المانحة التي لا تستطيع ان تحدد علنا برامجها للسنوات المقبلة خارج السنة المالية الحالية”.
وعن أبرز نقاط المؤتمر، أشار البيان الى أن “تعهدات المساعدة الانسانية سريعة الاستجابة والقوية، وجاء كتعهد ما مجموعه 26 مانح بمساهمات تبلغ قيمتها اكثر من 590 مليون دولار للمساعدات الانسانية لدعم العراق, من خلال القنوات الثنائية والمتعددة الاطراف، وانّ هذه الاموال ستدعم الاحتياجات التي تم تحديدها في خطة الامم المتحدة للاستجابة الانسانية الخاصة بالعراق لسنة 2016، اضافة الى المنظمات الاخرى التي تقدم المساعدات في العراق والمنطقة، ووضع الاساس لاستجابة دولية اكثر فاعلية للتحديات الانسانية المتوقعة المصاحبة لحملة تحرير الموصل”.
وعن دعم برنامج تحقيق الاستقرار، فقد “اعلنت اربعة عشر دولة عن تمويل جديد لبرنامج تحقيق الاستقرار الحيوي في العراق، وتعهدت بمنح اكثر من 350 مليون دولار، وقام عدد اكبر من الدول بتقديم منح تبلغ قيمتها 125 مليون دولار لبرنامج تمويل الامم المتحدة الانمائي الخاص بتحقيق الاستقرار الفوري، وهذا تقدم مهم تجاه جمع مبلغ 180 مليون دولار لتلبية متطلبات سنة 2017 التي حددتها الامم المتحدة”.
وقال البيان ان “أموال مخصصة للنشاطات الانسانية لازالة الالغام،” مبيناً ان “أكثر من عشر دول قدمت منح بقيمة اكثر من 80 مليون دولار في تعهدات جديدة لجهود ازالة الالغام في العراق، إنّ هذا الدعم سوف يوفر قرابة ثلاثة ارباع التمويل الاجمالي الذي تقّدر الامم المتحدة انه مطلوب لسنة واحدة من انشطة ازالة الالغام في العراق”.
وحول إطلاق تسهيل التمويل لتحقيق الاستقرار الموسع، فأكد، إنّ “الولايات المتحدة كانت اول المانحين الرئيسيين بمبلغ قدره 50 مليون دولار للتعهد بتمويل تسهيل الامم المتحدة الجديد الخاص بتحقيق الاستقرار الموسع”.
وأشار الى ان “تسهيل التمويل الخاص بتحقيق الاستقرار الموسع سيسهل التعافي والصمود في المناطق المحررة من داعش, وتوفير التمويل لمشاريع معينة لدعم اعادة تأهيل المؤسسات لاعادة الخدمات العامة الاساسية وايجاد فرص عمل، وتقدر الامم المتحدة انّ الكليات والمستشفيات و الجامعات المؤهلة للحصول على الدعم الخاص بتسهيل تمويل تحقيق الاستقرار الموسع ستكون قادرة على توظيف قرابة 17 الف شخص الى 20 الف شخص في كل من المناطق التي تم تدميرها مسبقا من قبل داعش”.
وأكد مؤتمر واشنطن على “الالتزام طويل الامد تجاه الشعب العراقي، فبالاضافة الى تأمين الاموال الفورية للاحتياجات الانسانية على المدى القريب وبرامج الاستقرار الحيوية، فان مؤتمر الدول المانحة لدعم العراق امّن اكثر من 200 مليون دولار بنحو التزامات لعامي 2017 و2018 من اجل جهود ازالة الالغام وتحقيق الاستقرار والاحتياجات الانسانية” مبيناً انّ “خط التمويل هذا يوفر للمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية المرونة وشبكة امان للبرامج من اجل معالجة الكوارث الانسانية غير المتوقعة والاستجابة السريعة لتحديات الاستقرار الجديدة”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة