التغيير توافق بشروط على الاجتماع مع الديمقراطي الكردستاني

طالبت بمشاركة ممثل عن أميركا أو بريطانيا في الحوارات السياسية
السليمانية – عباس كاريزي:

علمت الصباح الجديد من مصادر موثوقة موافقة حركة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفى على الاجتماع مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني وفقا لشروط مسبقة لبحث السبل الكفيلة بانهاء حالة الاحتقان السياسي الذي يشهده الاقليم.
واضاف قيادي في حركة التغيير رفض الكشف عن اسمه في تصريح للصباح الجديد ان حركة التغيير التي تشهد علاقاتها انقطاعاً شبه تام مع الديمقراطي الكردستاني، عقب ابعاد رئيس البرلمان وطرد وزرائها من حكومة الاقليم بقرار من المكتب السياسي للديمقراطي الكردستاني، ردت ايجاباً على مطالبات وجهها الديمقراطي عبر شخصيات سياسية لعقد اجتماع مشترك في محاولة منه لامتصاص حدة التوتر والتشنج الذي تشهده العلاقة بينهما منذ اكثر من عام.
وكان زعماء احزاب وشخصيات سياسية قد بدأوا جهوداً ومساعي لإنهاء حالة الاحتقان السياسي والشلل شبه التام الذي اصاب العملية السياسية، والذي القى بظلال سلبية على اداء حكومة الاقليم وادى الى شل عمل البرلمان، وتمكنوا من الحصول على موافقة مبدئية من الطرفين للجلوس على طاولة الحوار مجددا في مسعى لانهاء الخلافات المتبادلة.
واعلن القيادي في حركة التغيير عن موافقة حزبه على الجلوس والتباحث مع الديمقراطي الكردستاني لاحتواء الخلافات السياسية، شريطة ان يقبل الديمقراطي بالجلوس مع وفد القيادة العليا المشتركة بين حركة التغيير والاتحاد الوطني المشكل على خلفية الاتفاق السياسي الموقع بينهما في 17 من ايار المنصرم.
واوضح المصدر ان حركة التغيير تعتقد كذلك بوجوب مشاركة عنصر خارجي وتحديدا بريطانيا او اميركا للاطلاع على تفاصيل الحوارات السياسية وما ينتج عنها بين الاتحاد والتغيير من جهة والديمقراطي الكردستاني من جهة اخرى.
القيادي اشار الى ان التغيير تنتظر موافقة الديمقراطي الكردستاني على شروطها، بالاستناد الى رغبة رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني رئيس الاقليم مسعود بارزاني بالاجتماع مع جميع الاطراف السياسية للتوصل الى اتفاق معها بشأن مسألة الاستفتاء.
وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني قد اعلن رسمياً رفضه استقبال وفد القيادة العليا المشتركة بين حركة التغيير والاتحاد الوطني، واعلن رفضه للاستجابة مع بنود الاتفاق السياسي، الذي تمكن الاتحاد والتغيير من الحصول على دعم واسع له، عقب زيارات قام بها وفدهما القيادي المشترك لاغلب القوى السياسية في كردستان والعراق.
في غضون ذلك اعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني عن تسمية رئيس ديوان رئاسة اقليم كردستان الدكتور فؤاد حسين ممثلا عن بارزاني للقاء الاطراف السياسية والاستماع الى رأيها بخصوص مسألة الاستفتاء وآلية احتواء الازمة السياسية في الاقليم.
قيادات في الديمقراطي الكردستاني اكدت ان حسين سيزور السليمانية خلال الايام المقبلة ويلتقي بقيادات في حركة التغيير والاتحاد الوطني للتباحث والاستماع الى رأيهم حيال قضية الاستفتاء وكيفية معالجة ازمات الاقليم.
وكان نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني نيجيرفان بارزاني قد كشف يوم الثلاثاء في تصريحات صحفية عن عدم وجود شروط مسبقة لدى حزبه للحوار مع حركة التغيير وعدم قبوله لشروط من الحركة للجلوس على طاولة الحوار مجدداً.
وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني قد رفض استقبال وفد مشترك من الاتحاد الوطني وحركة التغيير في اطار الاتفاق السياسي الموقع بينهما، لمناقشة طبيعة الاتفاق السياسي والاهداف التي يرمي اليها، هذا الى جانب تمسكه بموقفه السابق المطالب بتغيير رئيس البرلمان يوسف محمد وهو عن حركة التغيير كشرط لاعادة تفعيله، وهو ما رفضته حركة التغيير التي اعلنت تمسكها برئيس البرلمان، الذي انتخب من قبل الشعب.
يشار الى ان رئيس برلمان كردستان يوسف محمد طالب الحزب الديمقراطي الكردستاني بتقديم مرشح آخر غير مسعود بارزاني لرئاسة اقليم كردستان عقب انتهاء الولاية الثالثة للاخير في 19 من آب من العام الماضي 2015، مستنداً الى مشروع قدمته الاحزاب الاربعة الرئيسة وهي حركة التغيير والاتحاد الوطني والاتحاد والجماعة الاسلاميين، لتعديل قانون رئاسة اقليم كردستان، ما حدا بالديمقراطي الكردستاني الى العمل على عدم تحقيق النصاب القانوني لبرلمان كردستان ومنع رئيسه من دخول محافظة اربيل ، ما تسبب بتعطيل وشل عمل البرلمان الذي لم يعقد جلساته منذ شهر آب من العام الماضي 2015.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة