حكومة الإقليم تنفي تورطها بتحريض المعارضة الإيرانية للتحرّك ضدّ طهران

عدّت اتهامات مسؤول إيراني خاطئة وعارية عن الصحّة
السليمانية ـ عباس كاريزي:

في مؤشر جديد على دخول العلاقات بين حكومة اقليم كردستان والجمهورية الاسلامية في منعرج جديد، ردت حكومة اقليم كردستان وبشدة على تصريحات امين عام مجمع تشخيص مصلحة النظام في ايران محسن رضائي، التي اتهم فيها رئيس الاقليم بايواء وتحريض معارضين كرد بتمويل سعودي على تنفيذ عمليات عسكرية داخل الاراضي الايرانية.
حكومة الاقليم اصدرت بياناً عقبت فيه على تصريحات رضائي وتهديده رئيس الاقليم مسعود بارزاني برد فعل عسكري عنيف، اذا ما لم يتخذ إجراءات عاجلة لإيقاف النشاطات العسكرية لاحزاب المعارضة الكردية الايرانية التي تنشط في المناطق الحدودية بين الاقليم وايران.
وتضمن رد حكومة الاقليم وفقاً للبيان الذي تسلمت الصباح الجديد نسخة منه النقاط التالية:
اولاً: ان التصريحات التي ادلى بها امين عام مجمع تشخيص مصلحة النظام والمعلومات وتحليلاته بشأن الاحداث الحدودية الاخيرة خاطئة وليس لها أي اساس من الصحة.
ثانياً: لايران وحكومة الاقليم لجنة مشتركة لمتابعة ومعالجة اية مشكلات قد تطرأ، واذا ما كان هناك اية ادلة او اثباتات على صحة اتهامات رضائي، فكان الاجدر طرحها على اللجنة المشتركة لمعالجتها.
ثالثاً : ان اقليم كردستان يعير اهتماماً كبيراً بالحفاظ بالامن والاستقرار في الجمهورية الاسلامية، ويعد سلامة امنها واستقرارها من سلامة امن المنطقة، مع ذلك فانه يعتقد بان على كل طرف تشخيص اسباب المشكلات والعمل على ايجاد الحلول المناسبة لها.
رابعاً : حكومة الاقليم حريصة على تمتين العلاقات والعمل المشترك والصداقة بين الجمهورية الاسلامية واقليم كردستان.
وكان امين عام مجمع تشخيص مصلحة النظام في ايران الجنرال محسن رضائي قد حمل في تصريح رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني مسؤولية رد الفعل الايراني، محذراً من شن عمليات عسكرية واسعة ضد مقار احزاب المعارضة الايرانية داخل اقليم كردستان.
رضائي قال في لقاء مع التلفزيون الإيراني إن السعودية قدمت مساعدات لأحزاب المعارضة الإيرانية، وفتحت القنصلية السعودية مقرات للمعارضة في مدينة اربيل عاصمة إقليم كردستان، مضيفاً أن السعودية قامت كذلك ببناء قواعد ومقرات لهذه الاحزاب قرب الحدود الإيرانية.
رضائي قال « اذا ما استمرت الأمور على هذا المنوال ولم تفكر حكومة إقليم كردستان العراق في حل هذه المشكلة، فإن إيران ستقوم قريبا بعمليات عسكرية ضد مقرات هذه الاحزاب وستحمل رئيس الاقليم مسعود بارزاني المسؤولية كاملة. المحلل السياسي طالب زنكنة اكد في تصريح للصباح الجديد ان ايران لا تلام على ردها العنيف ضد رئيس الاقليم، لان بارزاني رضخ لسياسة وتوجهات السعودية الرامية الى زعزعة الاوضاع في ايران، زنكنة وفيما اكد حق احزاب المعارضة الكردية الايرانية بالنضال لتحقيق اهدافها الى انه رفض في الوقت ذاته تحولها الى اداة لتحقيق مأرب السعودية وقطر وغيرها من دول الاقليم التي تواجه ايران في المنطقة.
زنكنة اشار الى ان هناك قضايا استراتيجية واوليات ينبغي على جميع الاحزاب الكردستانية اخذها بنظر الاعتبار، قبيل الاقدام على أي عمل او اجراء عسكري، لافتا الى ان حرب الكرد الحقيقية الان هي في غربي كردستان ومصير الشعب مرتبط بما ينجز على الارض في سوريا، وحشد الدعم المطلوب له، مبيناً ان الوعي الجماهيري في كردستان ايران لم يصل الى الحد الذي يتطلب القيام بثورة ضد الجمهورية الاسلامية.
زنكنة بين ان التحركات التي يقوم بها الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني وانضمامه الى المحور السعودي القطري، سيؤثر سلباً على الثورة في غربي وشمالي كردستان، لان ايران لديها دور كبير في سوريا وهناك الى حد ما نوع من التنسيق او في الاقل توافق للمصالح بين الكرد وايران بالضد من داعش في سوريا، لذا فان قيام احزاب المعارضة الايرانية بأية تحركات ضد ايران في الوقت الراهن لن يخدم الوضع العام في جميع اجزاء كردستان.
زنكنة تابع ان معاداة ايران وتضخيم الاحداث الخاصة بها عبر وسائل اعلام تابعة للحزب الديمقراطي استفزاز نحن بغنى عنه في الوقت الراهن، واردف «ليس من مصلحة الكرد الذين يمتلكون حدودا واسعة مع ايران فتح جبهة باتجاه معاداة طهران.
وتعد تهديدات رضائي الثانية من نوعها لمسؤول ايراني ضد رئيس اقليم كردستان في اقل من شهر، والتي جاءت على خلفية قيام الحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني بتنفيذ سلسلة عمليات عسكرية ضد قوات حرس الحدود داخل الاراضي الايرانية، حيث كان نائب القائد العام لقوات الحرس الثوري الايراني سردار سلامي قد وجّه تهديدات لاقليم كردستان ملوحة بتدمير كل نقطة تشكل تهديداً للجمهورية الإسلامية من دون سابق انذار داخل اراضي الاقليم على حد قوله.
وكانت المدفعية الايرانية قد قصفت قبل اسابيع مناطق حدودية داخل اقليم كردستان بررته باستهداف مقار للمعارضة الايرانية، ادى الى الحاق اضرار بممتلكات المواطنين في عدد من القرى الحدودية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة