البرلمان الجزائري يقرّ قانوناً للاستثمار

إثر تراجع إيرادات الطاقة بنحو 50 %
الصباح الجديد ـ وكالات:

وافق البرلمان الجزائري على قانون جديد للاستثمار تأمل الحكومة أن يحسن المناخ التجاري خارج إطار قطاع النفط، بعد تراجع إيرادات الطاقة بنحو 50 في المئة بسبب انخفاض أسعار النفط.
ويأتي إقرار القانون ضمن إصلاحات للدولة العضو في منظمة «أوبك» لتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط والغاز اللذين يمثلان 95 في المئة من عائدات التصدير و60 في المئة من موازنة الدولة.
ويتزامن إقرار القانون مع دعوة وفد صندوق النقد الدولي الزائر لإصلاحات أسرع وأكثر عمقاً للمساعدة في تعويض الخسائر الناجمة عن التراجع في أسعار النفط الخام. ويقضي القانون المقرر أن يدخل حيز التنفيذ بحلول نهاية هذا العام بتخفيضات ضريبية وخطوات للحد من البيروقراطية.
وقال وزير الصناعة عبدالسلام بوشوارب أمام البرلمان: «نهدف إلى وضع منظومة تشريعية مستقرة وشفافة ومتكاملة ومتناسقة تضمن الفاعلية الميدانية لبلوغ الأهداف المسطرة من طرف الحكومة».
لكن القانون لا يعالج واحدة من العقبات الرئيسة التي أشار إليها المستثمرون الأجانب والمتمثلة في حكم يقضي بأن يكون للشركاء المحليين نصيب أكبر في مشاريع الاستثمار الجديدة.
ويقضي القانون الجديد بإعفاء كل السلع المستوردة والخدمات المخصصة لمشاريع الاستثمار من رسوم الجمارك وضريبة القيمة المضافة. ويحدد القانون قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة بأنها قطاعات تمثل أولوية سيحصل المستثمرون فيها على «مزايا إضافية».
ووقعت الجزائر اتفاقات مع شركة «إندوراما» الإندونيسية لاستغلال منجم فوسفات وتشييد مصنعين لمعالجة المادة المستخدمة كسماد زراعي في الجزائر بتكلفة إجمالية متوقعة 4.5 مليار دولار.
ووقعت «إندوراما» الصفقات مع شركتي الفوسفات المملوكتين للدولة «أسمدال» و«منال»، وتشمل مشروعاً مشتركاً بين إندوراما و«منال» لاستغلال منجم فوسفات جديدة في ولاية تبسة شرق الجزائر.
وهذه العقود جزء من خطوات لتطوير قطاع التعدين بالجزائر الذي عانى من الإهمال لفترة طويلة وتنويع موارد اقتصاد البلد العضو في «أوبك» بدلاً من الاعتماد على النفط الغاز بعد انخفاض حاد في إيرادات الطاقة. وستبني الشركات الثلاث مصنعاً لمعالجة الفوسفات في سوق أهراس قرب الحدود التونسية لإنتاج حمض الفسفوريك وثنائي فوسفات الأمونيوم، فيما تشيده «إندوراما» و«أسمدال» المصنع الثاني قرب بلدة سكيكدة الساحلية لمعالجة الغاز الطبيعي وإنتاج الأمونيا ونترات الأمونيوم ونترات أمونيوم الكالسيوم.
وقال وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب خلال مراسم التوقيع إن إندوراما ستملك 49 في المئة في تلك المشاريع والنسبة المتبقية للشركاء الجزائريين.
ولم يذكر تفاصيل عن الإنتاج، لكنه قال إن من المقرر الانتهاء من المشاريع في العام 2019، موضحاً أنه من المتوقع أن يبلغ إنتاج الفوسفات الجزائري عشرة ملايين طن سنوياً من مليون طن حالياً.
وأضاف: «هذه هي الطريقة السليمة لتنويع اقتصادنا. نحتاج إلى إيجاد مصادر تمويل». يساهم النفط والغاز حالياً بنسبة 95 في المئة من إيرادات التصدير الجزائرية و60 في المئة من الميزانية العامة.
وكان البرلمان أقر قانون استثمار جديد لتحسين مناخ الأعمال خارج القطاع النفطي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة