الأخبار العاجلة

موسكو تؤكّد التزامها بإمدادات الغاز إلى تركيا

فتح مضيق البوسفور واستئناف حركة التجارة
الصباح الجديد ـ وكالات:

أعلن مصدر في قطاع صناعة الغاز الروسي أن إمدادات الغاز من روسيا إلى تركيا مستمرة من دون توقف.
وردا على سؤال حول إمكانية تقليص إمدادات الغاز الروسي إلى تركيا، قال المصدر: «لدينا كل شيء على ما يرام”.
وتقوم روسيا بتلبية أكثر من نصف احتياجات الغاز في تركيا، ويجري توريد الغاز الطبيعي إلى تركيا عبر خطين، أحدهما تقليدي «خط البلقان» يمر عبر أراضي أوكرانيا ومولدوفا ورومانيا وبلغاريا ثم تركيا، أما الآخر فهو خط أنابيب «السيل الأزرق» أو ما يعرف بـ «بلو ستريم» المخصص لتوريد الغاز الطبيعي الروسي مباشرة إلى تركيا عبر قاع البحر الأسود، متجنبا المرور في أراضي دولة ثالثة.
بدوره، صرح وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، بأن وزارة الطاقة تراقب الوضع في تركيا بسبب احتمال ظهور ظروف قاهرة بعد إعادة فتح مضيق البوسفور.
وكانت السلطات التركية قد أعادت، في وقت سابق من يوم السبت، فتح مضيق البوسفور أمام ناقلات النفط، بعدما أغلقته في وقت سابق لعدة ساعات، في أعقاب محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة.
وتمكنت الحكومة التركية من إعادة السيطرة على مرافق ومراكز الدولة، وذلك بعد محاولة انقلاب فاشلة عاشتها تركيا الليلة الماضية، انتهت باعتقال العسكريين الانقلابين في مختلف أنحاء البلاد، إلى جانب مقتل العشرات.
وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، وصف المباحثات التي انعقت بين المسؤولين الروس والأتراك في موسكو، الخميس الماضي، بـ «أنها كانت مفيدة جدا ومثمرة”.
وفي مؤتمر صحفي عقده وزير الخارجية التركي في العاصمة الأذربيجانية باكو، الجمعة الماضي، قال: «بعد تطبيع العلاقات نناقش عودة السياحة والتجارة إلى ما كانت عليه”.
وبحث وفد تركي ضم ممثلين عن وزارة الداخلية، ووزارة الثقافة والسياحة، ووزارة النقل، وزارة الخارجية، يوم الخميس، مع الجانب الروسي قضايا التعاون في مجال السياحة. كما ناقش الجانبان مسألة استئناف الرحلات غير المنتظمة (تشارتر) بين البلدين.
ومن جهة أخرى، قال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، الجمعة، إن من المهم بالنسبة لروسيا وتركيا استئناف العمل في تنفيذ مشروع الغاز «السيل التركي»، وبناء محطة «أك كويو» الكهرذرية، مؤكدا على ضرورة استعادة الحركة السياحية بين البلدين.
ولفت يلدريم إلى أن مشروع «أك كويو»، يعد أولوية بالنسبة لتركيا، مضيفا أن «العمليات الاقتصادية بين روسيا وتركيا تم تعليقها لفترة معينة، ولكن حان الوقت لاستعادتها بشكل كامل”.
الى ذلك، أفادت وكالة «رويترز» بأن السلطات البحرية التركية أعادت فتح مضيق البوسفور أمام ناقلات النفط ، بعدما أغلقته في وقت سابق لعدة ساعات، في أعقاب محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة.
وقالت السلطات البحرية التركية، في رسالة إلكترونية «إن حركة مرور السفن عادت لوضعها الطبيعي.. تزامنا مع استئناف نقل البضائع غير الخطرة”.
وكانت السلطات البحرية التركية قد قررت في وقت سابق إغلاق مضيق البوسفور بسبب حالة عدم الاستقرار في البلاد. وقالت وكالة «رويترز»، نقلا عن شركة الملاحة التركية، إن الإجراء اتخذ لـ «أسباب أمنية”.
وأثار القرار عندها مخاوف أسواق النفط نظرا لتعطل إمدادات النفط عبر هذا المسار، إلا أن محلل أسواق النفط ومدير شركة الاستشارات «الفا اجينسي»، جون هول، قال إن تأثير إغلاق المضيق على سوق النفط يعتمد على الفترة الزمنية التي سيكون فيها هذا المسار مغلقا.
وأضاف المحلل، خلال مقابلة مع وكالة «نوفوستي» الروسية: «إن سوق النفط في السنوات الأخيرة باتت تتمتع بالمناعة من أحداث كهذه ولا تتفاعل بقوة كما قبل»، في إشارة إلى أن تأثير إغلاق المضيق على سوق النفط سيكون محدودا.
ووفقا لبيانات وزارة الطاقة الأميركية للعام 2013، فإنه تم نقل نحو 2.9 مليون برميل يوميا عبر مضيق البوسفور من منطقة بحر قزوين إلى أوروبا.
وكانت هبطت الليرة التركية مقابل الدولار، في أواخر تعاملات يوم الجمعة، إلى مستويات قياسية، بعدما أعلن رئيس الوزراء التركي أن مجموعة من داخل الجيش حاولت الإطاحة بالحكومة.
وانخفضت العملة التركية إلى أدنى مستوى لها في نحو 6 أشهر، وجرى تداول الدولار في نهاية التعاملات عند 3.0157 ليرة تركية مرتفعا بنسبة 4.78%.
وعاشت تركيا الليلة الماضية أحداث دراماتيكية بدأت بالصدمة من الانقلاب العسكري المفاجئ، وانتهت بالإعلان عن فشل الانقلابين بالإطاحة بالحكومة الشرعية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة