بغداد تراقب الأوضاع في اسطنبول.. وتؤكّد: الانقلاب شأن داخلي

مجلس نينوى ينفي انسحاب القوّات التركية من شمال البلاد
بغداد – وعد الشمري:
أكدت الحكومة العراقية، امس السبت، عدم تدخلها في الشؤون الداخلية التركية، لافتة إلى حرصها على السلم الاهلي لدول المنطقة والتداول السلمي للسلطة على وفق اسّس الديمقراطية واحترام المؤسسات الدستورية.
وفيما دعت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النوّاب، البعثات الدبلوماسية إلى متابعة اوضاع اللاجئين في اسطنبول وبقية المدن، نفى مجلس محافظة نينوى انسحاب القوات التركية من شمال البلاد نتيجة الانقلاب الفاشل الذي حصل ليلة أمس الاول على نظام الرئيس رجب طيب اردوغان.
وقال مصدر حكومي مسؤول في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “المشهد في تركيا ما يزال غامضاً للعديد من دول العالم من بينها العراق”.
وتابع المصدر، مفضلاً عدم ذكر أسمه، أنه “برغم سياسات الرئيس رجب طيب اردوغان العدائية تجاه العراق طيلة المدة الماضية، لكنّ بغداد تحترم الديمقراطية في تركيا، وتقف إلى جانب التداول السلمي للسلطة على وفق السياقات الديمقراطية، وانها مع ارادة الشعب”.
وأشار إلى أن “العراق لا يتدخل في شؤون الجوار كما هو موقفه تجاه جميع الدول، ويرفض التدخل في شؤونه الداخلية ايضاً”، منبهاً إلى احترامه لـ “المؤسسات الدستورية لجميع الدول”
ونوّه المصدر إلى أن “الحكومة العراقية حريصة على السلم الاهلي، لدول الاقليم وعدم تعرض تركيا إلى الاخطار أو الصدامات الداخلية بين الجيش والشعب.
، وهو الموقف ذاته الذي اتخذته ازاء الازمة السورية”.
ويسترسل أن “رئيس الوزراء حيدر العبادي كان يتابع طيلة الساعات الماضية بقلق وترقب ما يجري في اسطنبول لما له من تأثير على دول المنطقة ومن بينها العراق”.
وذكر المصدر إن “وزارة الخارجية والمؤسسات ذات العلاقة تابعت ايضاً البعثات الدبلوماسية والجالية العراقية في تركيا وقامت بتحذيرهم من مغادرة منازلهم ودعتهم إلى الاتصال بها في حال حدوث أي طارئ”.
وذهب المصدر إلى أن “العبادي ترأس اجتماعاً طارئاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني لمناقشات التطورات التركية وامكانية أن تلقي بأثارها سلبياً على العراق والمخاوف من حصول انهيار في المنطقة قد تستغله الجماعات الارهابية ولاسيما داعش لشنّ هجمات على محاور عدة بين العراق وسوريا وتركيا”.
إلى ذلك، عبرت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب بحسب بيان لها، تلقته “الصباح الجديد”، عن قلقها إزاء “الاوضاع والمستجدات الأخيرة في تركيا على الجالية العراقية”.
وفيما أشارت إلى متابعتها” عن قرب اداء سفارات العراق وقنصلياته في تركيا واهتمامها بأوضاع الجالية في تركيا وبجميع مدنها”، طالبت تلك المؤسسات الدبلوماسية بــ “متابعه ومساعدة كل العراقيين من دون اي تمييز”.
كما دعت اللجنة البرلمانية “الجالية العراقية إلى التواصل مع بعثاتهم الدبلوماسية في تركيا، والالتزام بتعليماتها لحين الانتهاء من الازمة الراهنة”.
من جانبه، ذكر عضو مجلس محافظة نينوى غزوان الداودي في تعليقه إلى “الصباح الجديد”، إن “المستشارين الاتراك المشرفين على إلى تدريب قوات الحشد الوطني الذي اسسّه محافظ نينوى السابق اثيل النجيفي ما زالوا موجودين”.
وعدّ الداودي الانباء التي تردّدت حول انسحاب هؤلاء المدربين بـ “أنها شائعة”، مضيفاً “لم يصدّر أي تصريح رسمي عن رحيلهم حتى الان”.
يذكر أن معلومات غير مؤكّدة تسربت عن قرار صدر من قبل الانقلابيين، وهو اوساط من الجيش التركي، بسحب القوات من شمالي العراق بعد ساعات من بدء الانقلاب على نظام اردوغان.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة