“داعش” ينشر مفارز في نينوى لمنع عناصره المحليين من الهرب إلى سوريا

التنظيم يحوّل أمواله إلى الخارج من مكاتب الصيرفة بالموصل
نينوى ـ خدر خلات:

بدأ عناصر تنظيم داعش الارهابي بالموصل بالتوافد على مكاتب الصيرفة لتحويل الاموال الى مكاتب خارج العراق، وفيما كثف التنظيم من المفارز الفجائية غرب الموصل لمنع هرب المقاتلين المحليين، تم قتل 7 عناصر بحادثين منفصلين بنينوى.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “عناصر تنظيم داعش الارهابي من الاجانب والمحليين يترددون وبنحو لافت على مكاتب الصيرفة ومنافذ الكي كارد بمدينة الموصل بهدف تحويل ما بحوزتهم من اموال الى خارج العراق، تمهيداً للهرب ومغادرة المدينة”.
واضاف “عناصر التنظيم يقومون بتحويل العملة العراقية التي بحوزتهم الى الدولار الاميركي، علماً ان سعر الـ 100 دولار تتراح بين 137.000 الى 142.000 دينار عراقي، ومرد هذا التباين هو الفئات من العملة التي تسمى بالفئات الصغيرة او الخشنة”.
واشار المصدر الى ان “عملية تحويل الاموال هي خطوة تمهيدية للهرب من الموصل، بعد الهزائم التي منيّ بها التنظيم على ايدي القوات الامنية المشتركة مؤخراً، فضلا عن التقدم الكبير للقوات الامنية بمحور جنوبي الموصل في ناحية القيارة (60 كلم جنوب الموصل) وبعض القرى المحيطة بها من الجهة الشمالية”.
وتابع “كما ان هنالك اخباراً تتوارد من مناطق قريبة من الموصل مثل النمرود والحضر وحمام العليل، والتي تفيد بتراخي قبضة التنظيم وتناقص واضح بعدد عناصره، مع حالات من التسيب الامني، وكل هذه التطورات دفعت عناصر التنظيم لتحويل ما بحوزتهم من اموال الى الدولار، وسبقوا ذلك بعرض ممتلكاتهم او الممتلكات التي نهبوها سابقا للبيع باسعار بخسة استعدادًا ليوم الهرب الذي بات قريباً جداً بالنسبة لهم”.
وبحسب المصدر ذاته فان “قيادات التنظيم تمنع هرب المقاتلين المحليين وتأمرهم بالبقاء بمناطقهم والدفاع عنها حتى الموت، مهددة اياهم بالاعدام الفوري في حال القبض عليهم في مناطق غير مسموح لهم بالتواجد فيها، ولهذا اوعزت تلك القيادات بتكثيف نشر المفارز الفجائية على طريق الموصل ـ تلعفر (غربا) للقبض على العناصر المحلية التي تسلكه املا بالوصول الى قضاءالبعاج الحدودي قبل الدخول الى الجانب السوري”.
ومضى بالقول “لكن هذه المفارز لا تمنع العناصر الاجنبية وعائلاتهم من المرور، لان اغلب عناصر تلك المفارز هم من الارهابيين الاجانب والعرب الجنسية، ولديهم اوامر واضحة بعدم التعرض لنظرائهم من الارهابيين”.
وكان تنظيم داعش قد اقدم اول امس على اعدام 25 من عناصره المحليين في مقبرة وادي عكاب (غرب المدينة) بعد القبض عليهم فيث عمليات متفرقة خلال هربهم ومحاولة الدخول لمدينة الموصل.
على صعيد متصل، تم قتل 7 عناصر من التنظيم في عمليتين منفصلتين بنينوى.
حيث قام احد عناصر التنظيم بفتح النار على عناصر مفرزة فجائية شمالي القيارة بعدما اعترضت طريقه وعائلته خلال محاولتهم التوجه الى مدينة الموصل، واسفر الهجوم عن مقتل 4 من عناصر التنظيم، والذين بقيت جثثهم لعدة ساعات قبل ان تأتي مفرزة اخرى من الموصل لتأخذهم الى جهة مجهولة.
كما قام احد المواطنين من اهالي تلعفر (56 كلم غرب الموصل) بقتل 3 من عناصر التنظيم عقب ما جلبوا له جثة ولده وابلغوه ان التنظيم قام باعدامه بعد هربه من محور القتال في القيارة بوصفه متخاذلا.
وعلى اثر ذلك قام والد الشاب المعدوم باحضار بندقية رشاشة وفتح النار على اعضاء المفرزة وقتلهم جميعًا، علماً انه لم يلذ بالفرار لان العشرات من اقربائه تجمعوا حوله لحمايته متحدين عناصر التنظيم الذين فضلوا الانسحاب بعد اخذ الجثث الثلاث لقتلاهم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة