هجوم نيس يدفع البرازيل لزيادة إجراءات تأمين الأولمبياد

المتوكل: ريو دي جانيرو جاهزة لاستقبال العالم
ريو دي جانيرو ـ وكالات:

قال مسئولون لوسائل الإعلام البرازيلية، أول أمس، إن البرازيل، تدرس زيادة الإجراءات الأمنية لدورة الألعاب الأولمبية، التي ستقام بريو دي جانيرو، الشهر المقبل، بعد الهجمات الإرهابية الأخيرة بفرنسا.
وقال وزير الدفاع المؤقت راؤول جونجمان لـ»جلوبو نيوز»، إن الهجوم بحافلة، والذي أدى لمقتل 80 شخصًا بمدينة نيس الفرنسية، تسبب بقلق وضرورة اتخاذ إجراءات أمينة إضافية.. وأشار جونجمان، إلى أنه سيتم زيادة نقاط التفتيش الأمنية كأحد الإجراءات الممكنة، وفقًا لما ذكره التقرير.. وتحدث الجنرال سيرجيو ويستفالين ايتشيجوين، الرئيس المؤقت للأمن التأسيسي بالبرازيل، عن إعادة النظر في الخطط الأمنية.
وتستضيف مدينة ريو، أول دورة أولمبية تقام باميركا الجنوبية، في المدة من 5 إلى 21 آب المقبل.. وتتوقع المدينة البرازيلية، وصول أكثر من 700 ألف زائر في الحدث الأشهر، بالإضافة إلى 12 ألف رياضي وعشرات من رؤساء الدول.
وتم تكليف ما يقرب من 85 ألف فرد أمن، وخبير من 55 دولية لتأمين الأولمبياد، وهو ضعف العدد الذي ظهر في أولمبياد لندن 2012.
وبرغم أن البرازيل، لم توقع حتى الآن، ضحية للهجمات المربوطة بالمتطرفين الإسلاميين، إلا أن وكالة الاستخبارات البرازيلية «أيه بي أي إن» أشارت إلى أن احتمالية استهداف البلاد من قبل الإرهابيين قد تكون زادت في الأشهر الأخيرة.
الى ذلك، قرر القائمون على تنظيم دورة الألعاب الأولمبية ريو 2016، تخصيص مساحة في القرية الأولمبية بالبرازيل، لإحياء ذكرى ضحايا القنبلة الذرية في هيروشيما، بمناسبة حلول الذكرى الـ 71 على سقوطها.. وكشف عمدة هيروشيما، كازومي ماتسوي، أن اللجنة الأولمبية الدولية أخطرته بهذه المبادرة عبر خطاب تم إرساله منتصف حزيران الماضي.
وأشارت اللجنة، في الخطاب المذكور، إلى أن حفل افتتاح أولمبياد ريو سيشهد الاستعدادت اللازمة لكي يقوم المشاركون في الأولمبياد بمشاركة انطباعاتهم عن سقوط القنبلة الذرية في هيروشيما.
وكانت اللجنة المنظمة لريو 2016، قد رفضت مقترح المدير الإبداعي لحفل افتتاح الأولمبياد، المخرج السينمائي فرناندو ميرليس، الخاص بإدراج دقيقة صمت في حفل الافتتاح تكريمًا لضحايا القنيلة الذرية في هيروشيما.
وتم استبعاد هذه المبادرة خشية أن يتم تفسير دقيقة الصمت كانتقاد للولايات المتحدة الأمريكية، التي أطلقت قنبلة ذرية على هيروشيما، ثم ناجازاكي في نهاية الحرب العالمية الثانية.. وقال عمدة هيروشيما، إنه كان يتمنى الوقوف دقيقة صمت حدادًا على ضحايا هيروشيما في حفل افتتاح ريو 2016، المقرر له 5 آب المقبل.
يشار إلى أن القنبلة التي أطلقت على هيروشيما أودت بحياة 80 ألف شخص على الفور، لكن هذا الرقم ارتفع في أواخر عام 1945 ليصل إلى 140 ألف فرد، بالإضافة إلى من لقوا حتفهم لاحقًا بسبب أضرار الإشعاع على المدى الطويل.
وبعد القنبلة على هيروشيما، أطلقت الولايات المتحدة قنبلة أخرى على ناجازاكي في 9 آب عام 1945.
من جهة اخرى، ذكرت اللجنة الأولمبية الدولية، أن مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية جاهزة لاستقبال ضيوف دورة الألعاب الأولمبية، المقررة بين 5 و21 من آب المقبل، وذلك تأكيدًا من اللجنة على دعم «ريو 2016».
وقالت المغربية نوال المتوكل، رئيسة لجنة التنسيق التابعة للجنة الأولمبية الدولية، والتي ترصد الاستعدادات لاستضافة الأولمبياد، في بيان صحفي عقب الزيارة الأخيرة لها إلى ريو، قبل حفل الافتتاح، إن «ريو دي جانيرو جاهزة لاستقبال العالم».
وأشادت المتوكل، البطلة الأولمبية السابقة، بالقرية الأولمبية الرائعة ومواقع إقامة المسابقات المذهلة للغاية، والتحول الذي أنجزته ريو دي جانيرو مؤكدة أن «نجاح الألعاب الأولمبية سيكون نجاحا للمدينة».
ويعد الوقت الحالي هو الأنسب للتصويت بالثقة للبرازيل التي كافحت من أجل إثبات قدرتها على تنظيم أول أولمبياد في قارة اميركا الجنوبية، رغم الأزمات الاقتصادية والسياسية الحالية وكذلك المخاوف المتعلقة بالأمن وانتشار فيروس زيكا.. وحذر فرانسيسكو دورنيليس، حاكم ريو دي جانيرو، في حزيران الماضي من إمكانية فشل أولمبياد ريو 2016 بدون خطة إنقاذ للدولة، ولكن الخطة تطبق حاليًا.
وفي تقريرها النهائي عن تطور الاستعدادات، ذكرت اللجنة الأولمبية الدولية أن خط مترو الأنفاق الذي لم يكتمل وتبلغ تكلفته 2.75 مليار دولار، والذي يربط المنشآت الأولمبية في منطقة بارا دي تيجوكا غرب ريو دي جانيرو، سيكون «جاهزًا للتشغيل» تماما في الوقت المناسب قبل الأولمبياد.
وذكرت أيضًا أن اللجنة المنظمة أكدت على أن نوعية المياه في خليج «جوانابارا»، المعروف بنسبة تلوثه العالية، تحسنت كثيرًا بعد تحديثات البنية الأساسية.
أما عن فيروس «زيكا» الذي وصل انتشاره إلى مستوى الوباء، فقد ذكرت اللجنة الأولمبية الدولية أن منظمي الأولمبياد أكدوا أن منظمة الصحة العالمية لم تفرض أي قيود على السفر أو قيود على الحركة التجارية مع الدول المتضررة بالفيروس.
وكشفت للجنة المنظمة للجنة الأولمبية الدولية أن الظروف المناخية خلال فترة تنظيم الأولمبياد تقلل من نشاط البعوض الذي ينتقل من خلاله الفيروس.
وتعتزم البرازيل تكليف 85 ألفا من رجال الشرطة والجيش بتأمين دورة الألعاب الأولمبية، وسيشارك أيضًا في التأمين قوات خاصة من 55 دولة ، حسب ما أوضحته اللجنة الأولمبية الدولية.. ويشهد أولمبياد ريو 2016 مشاركة أكثر من 10 الاف رياضي ورياضية من أنحاء العالم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة