الأخبار العاجلة

تركيا تشهد محاولة انقلاب فاشلة مع نزول الجماهير للشوارع وعودة أردوغان

تظاهرات عدة مؤيدة للحكومة في مدن أوروبية
متابعة ـ الصباح الجديد:

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن القوى الأمنية بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات أفشلوا المحاولة الانقلابية، داعيًا الشعب التركي للنزول الى الشوارع والميادين للتعبير عن رفضهم للانقلاب الفاشل والإنقلابيين.
وقال أردوغان في كلمة ألقاها من صالة الضيافة في «مطار إسطنبول» أمام الاتراك الذين تجمعوا هناك: :بصفتي رئيساً للجمهورية أدعو كل الشعب وأعضاء حزب العدالة والتنمية للنزول إلى الشوارع والميادين لتلقين هؤلاء «المجموعة المتمردة» الدرس اللازم، وأضاف: «فلتأتِ هذه المجموعة الصغيرة التي تنفذ محاولة التمرد بدباباتها ومدافعها ولنرَى ما ستفعله بشعبنا». ولفت اردوغان الى أن المحاولة الانقلابية الفاشلة ستكون فرصة لتطهير الجيش التركي.
وندد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بمحاولة الانقلاب التي ينفذها منذ ساعات امس الاول عسكريون «خونة»، مؤكدا أن هؤلاء يرتبطون بحركة غريمه الداعية فتح الله غولن، المقيم في المنفى بالولايات المتحدة.
واتهم خصمه الداعية فتح الله غولن بالوقوف وراء الانقلاب، وقال إن «البعض في الجيش تلقوا أوامرا من بنسلفانيا (الولايات المتحدة) حيث يوجد مقر» الرجل الذي كان حليفه في السابق.
وأفادت مصادر أمنية قبل قليل، بأن طائرة تركية مقاتلة من طراز إف-16، اسقطت صباح امس السبت، مروحية عسكرية تحلق فوق أنقرة كانت ستستخدمها مجموعة محدودة داخل الجيش حاولت قلب نظام الحكم.
وسبق أن أعلن رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، في الساعات الأولى من فجر امس السبت عن فشل المحاولة الانقلابية التي قام بها عناصر من الجيش التركي، مؤكدا أن رئيس الأركان، الجنرال خلوصي آكار استعاد السيطرة على الأمن في البلاد، وكشف يلدريم عن «السيطرة إلى حد كبير» على محاولة الانقلاب التي وصفها بـ»الغبية» والتي نفذتها مجموعة من العسكريين امس الاول الجمعة, وأضاف أنه سيتم إسقاط أي مروحية أو مقاتلة للانقلابيين فوق العاصمة أنقرة, ووصفها بأنها محاولة غبية مصيرها الفشل، وتمت السيطرة عليها إلى حد كبير»، بينما أشارت الاستخبارات التركية إلى «عودة الوضع الى طبيعته» في الوقت الذي تعرض فيه البرلمان في أنقرة لقصف جوي, فيما توعد الرئيس التركي، رجب طيب أرودغان «محاولي الانقلاب على الديمقراطية، وأنهم سيدفعون ثمنا باهظا أمام القضاء التركي», وذكرت مصادر تركية أن طائرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هبطت في إسطنبول، فجر أمس السبت، وذلك بعد وقت قصير من إعلان رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم عن فشل المحاولة الانقلابية.
وصرَّح الجيش التركي في الساعات الأخيرة من أمس الاول الجمعة أنه تولَّى السلطة في البلاد، من أجل الحفاظ على الديمقراطية وحقوق الإنسان, وأشار إلى أن جميع العلاقات الخارجية الحالية للبلاد ستستمر, وكشف أنَّه علَّق الدستور فرض الأحكام العرفية.
فيما أوضحت إحدى الوكالات التركية مقتل رئيس الأركان التركي خلوصي آكار، الأمر الذي نفته الرئاسة التركية وأكدت على أنه محتجز مع آخرين في مقر قيادة الجيش التركي في أنقرة, وأفادت بأن قائدا القوات الجوية والبرية هما من قادا الانقلاب, مؤكدة على أن المستشار القانوني لرئيس الأركان محرم كوسا هو من خطط للانقلاب, كما أشارت المعلومات إلى أن فتح الله غولن هو الرأس المدبر للعملية الإنقلابية ضد النظام التركي, وذكرت مصادر خاصة بأن انفجار هزَّ مقر القيادة العامة للشرطة الخاصة في اسطنبول, وأعلنت «سي إن إن التركية» أن الرئيس أردوغان في مكان آمن, ودعا الأتراك في اتصال عبر الهاتف الشعب إلى النزول إلى الشوارع والميادين والمطارات من أجل التصدي لانقلاب الجيش, في حين سمع دوي انفجارين هزَّا مدينة أنقرة التركية.
وكشف الجيش التركي في بيان رسمي أن مجلس السلام سيدير الدولة ويضمن سلامة الشعب وسيتم إعداد دستور جديد في أسرع وقت, وسيطرت القوات الموالية للانقلاب على بعض الدبابات وحاصرت مبنى البرلمان في أنقرة, وتسعى جاهدة للسيطرة على الشوارع, فيما انسحبت قواتها من أمام المتظاهرين المؤيدين لأردوغان والذين تجمهروا في مطار أتاتورك, فيما أفادت وسائل إعلام تركية أن بعض المدن التركية تشهد في حشود مناهضة للإنقلاب, في حين أفاد مسؤول تركي أن انعدام الأمن سيستمر إلى 24 ساعة مؤكّدًا على أنهم سيعملون على احتوائه, بينما أعلن رئيس البرلمان التركي إسماعيل قهرمان رفض جميع الأحزاب للانقلاب الذي نفذه الجيش في البلاد.
وأشارت قناة مقربة من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ويرأسها بن علي يلدريم بسقوط قتلى من القوات الأمنية وإسقاط مروحية من طراز سيكورسكي كانت تستخدمها قوات الجيش التي تنفذ محاولة الانقلاب، وذلك وسط استمرار التطورات الدراماتيكية الناجمة عن محاولة انقلاب قادتها مجموعة من الجيش، أمس الاول الجمعة, وقالت وكالة أنباء الأناضول إن 17 من الشرطة قتلوا في مقر القوات الخاصة في العاصمة أنقرة، ما يشير إلى أن القوات الأمنية لم تقف إلى جانب مجموعة الجيش التي تحاول الانقلاب على حكم العدالة والتنمية المستمر أكثر من 10 سنوات.
وحاصرت دبابات مقار حكومية في العاصمة التركية، أنقرة، وسط أنباء عن إطلاق المروحيات النار على أشخاص خرقوا حظر التجول، وذلك في ظل استمرار التطورات الدراماتيكية في تركيا إثر انقلاب قادته مجموعة الجيش التركي، امس الاول الجمعة, ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول حكومي تركي قوله إن الفصيل العسكري الذي حاول قلب نظام الحكم سيطر على بعض الدبابات وأمر قواته بمحاولة السيطرة على الشوارع في مناطق عدة في المدن الرئيسية، ولكنه عجز عن فعل ذلك في مناطق كثيرة, وأضاف أنه من المرجح أن يستمر انعدام الأمن خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة ولكنه لن يدوم.
من جهتها قالت مصادر إن الجيش التركي نشر دبابات أمام البرلمان في العاصمة التركية أنقرة، حيث سمع دوي انفجارات عدة, بينما اعتبر الجيش التركي أن الحكومة الحالية أضرت بحكم القانون والنظام الديمقراطي والعلماني.

ردود الافعال الدولية على محاولة الانقلاب في تركيا
وأكد الكرملين، على أنه يمكن بحث موضوع منح لجوء سياسي للرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان في روسيا، في حال توجه الأخير بهذا الطلب إلى موسكو, وأضاف بيسكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتلقى المعلومات المرتبطة بمستجدات الأوضاع في تركيا عبر وزارة الخارجية والمخابرات والأجهزة الخاصة الأخرى، مؤكدا على أن «المعلومات المتوفرة لا تسمح لنا بعد بتحديد ما تشهده البلاد حاليا».
وأشار إلى أن الأولوية تتمثل حاليا في ضمان أمن مؤسسات روسية ومواطنين روس متواجدين على الأراضي التركية, وقال: «تأمل موسكو، بالدرجة الأولى، في ضمان الأمن للمواطنين الروس، وذلك مهما كان سير الأحداث في تركيا ومهما كانت الجهة المبادرة لتلك الأحداث», ولفت إلى أن بوتين أوصى بالتركيز على ضمان أمن المواطنين الروس وإقامة ظروف لازمة لتمكينهم من العودة إلى الوطن, وأردف قائلا إنه لا توجد حاليا ظروف ملائمة لإجراء إجلاء الروس من تركيا، لكن جميع الهيئات المسؤولة ستتابع تطورات الأحداث من أجل اتخاذ إجراءات ضرورية بسرعة لتوفير المواطنين بإمكانية الرجوع إلى روسيا.
وطالب المتحدث باسم الحكومة الألمانية باحترام الديمقراطية في تركيا للحفاظ على الأرواح, فيما أشارت مصادر في الاتحاد الأوروبي إلى أن محاولة الانقلاب العسكري الجارية في تركيا تبدو كبيرة وليست من بضعة أفراد في الجيش, ودعا للتهدئة و احترام المؤسسات الديمقراطية, وتمنى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف, تجنب إراقة الدماء وسير الأمور في إطارها الدستوري, وأعلنت الحكومة البلغارية أنها نشر قواتها على الحدود مع تركيا, في حين أعربت الخارجية البريطانية عن قلقها إزاء التطورات الحاصلة في تركيا.
وحث الرئيس الأميركي باراك أوباما جميع الأحزاب في تركيا على دعم الحكومة «المنتخبة ديمقراطيا»، ودعا إلى تجنب إراقة الدماء في البلاد, وأضاف أنه كلف الوزارة الخارجية بالتركيز على ضمان سلامة المواطنين الأميركيين في تركيا, وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري: «نأمل في استمرار السلام والاستقرار في تركيا».
فيما أكد البيت الأبيض أنه يتم إبلاغ الرئيس الأميركي باراك أوباما بتطورات الأحداث في تركيا ويحاط علما بها بشكل مستمر, ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إلى الهدوء في تركيا, فيما دعت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون السياسة الخارجية والأمن، فيديريكا موغيريني، على حسابها على تويتر إلى احترام مؤسسات الديمقراطية في تركيا, وكتبت موغيريني، التي تشارك في أعمال قمة «أوروبا – آسيا» في العاصمة المنغولية، تعليقا على الأنباء حول محاولة انقلاب في تركيا: «في اتصال مستمر مع وفد الاتحاد الأوروبي في أنقرة وبروكسل من منغوليا. أدعو إلى ضبط النفس واحترام مؤسسات الديمقراطية في تركيا».
وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن «تدخل الجيش في شؤون أي دولة غير مقبول ومن المهم أن يتم وبسرعة وبشكل سلمي تأكيد الحكم المدني والنظام الدستوري وفقا للمبادئ الديمقراطية في تركيا. جاء ذلك في بيان رسمي أصدره المتحدث الرسمي باسمه (استيفان دوغريك) تعليقا على الأحداث الجارية بتركيا.
وجدد الأمين العام في البيان مطالبته بالهدوء وضبط النفس والمحافظة على الحقوق الأساسية، وقال «في هذه اللحظة من عدم اليقين في البلاد، أدعو إلى الهدوء ونبذ العنف وضبط النفس والحفاظ على الحقوق الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير والتجمع».
هذا وأدانت فرنسا امس السبت محاولة الانقلاب في تركيا وعبرت عن أملها في أن تصمد الديمقراطية في البلاد أمام هذا الاختبار.
وقال وزير الخارجية جان مارك إيرو في بيان «أظهر الشعب التركي نضجا وشجاعة كبيرين بدفاعه عن مؤسساته.»
وقال البيان «تأمل فرنسا أن يعود الهدوء بسرعة. وتأمل أن تخرج الديمقراطية التركية معززة من هذا الاختبار وأن يتم احترام الحريات الأساسية بشكل كامل.»
فيما ندد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير امس السبت بمحاولة الانقلاب في تركيا وحث كل الأطراف المعنية على احترام النظام الديمقراطي.
وقال شتاينماير «نشعر بقلق بالغ إزاء التطورات الأخيرة في تركيا… أدين بأشد العبارات أي محاولات لتغيير النظام الديمقراطي في تركيا بالقوة.»
وأضاف أن على جميع المسؤولين الأتراك الالتزام بالقوانين الديمقراطية والدستورية وضمان عدم إراقة المزيد من الدماء.
وقال شتاينماير «من المشجع أن كل الأحزاب الممثلة في البرلمان التركي أعلنت تأييدها للمبادئ الديمقراطية.»
وأعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن قلق بلاده إزاء تطور الوضع في تركيا. وغرد على موقع التواصل الاجتماعي تويتر:» استقرار وديمقراطية وأمان الشعب التركي أمر أساسي، والوحدة والتعقل أمر واجب.»
وقال وزير الخارجية البريطاني الجديد بوريس جونسون إنه «قلق للغاية» من تطور الأحداث في تركيا، فيما نصحت السفارة البريطانية مواطنيها في البلاد بتجنب الأماكن العامة و»التزام اليقظة والحذر».
ودعت فيدريكا موغيريني المسؤولة عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إلى «ضبط النفس» في تركيا بعد محاولة الانقلاب ضد الرئيس رجب طيب أردوغان. وغردت مطالبة :» باحترام المؤسسات الديمقراطية في تركيا».
وهنأ كل من الائتلاف الوطني السوري المعارض، وحركة حماس، امس السبت ، الشعب التركي بفشل محاولة الانقلاب العسكري في البلاد.
وجاء في بيان للائتلاف الوطني السوري المعارض نشر على موقعه الالكتروني أن الائتلاف يهنئ الشعب التركي بـ»الدفاع الناجح عن المؤسسات الديموقراطية»، مؤكدا أن الشعب التركي الذي يعرف ثمن الحرية لن يسمح لمجموعة من الانقلابيين بعودة النظام العسكري إلى تركيا.
من جهتها هنأت حركة حماس الفلسطينية الشعب التركي وقيادته بفشل محاولة الانقلاب العسكري.
وقالت الحركة، في بيان لها «تتقدم حماس بالتهنئة للشعب التركي العظيم وقيادته المنتخبة، وعلى رأسها الرئيس أردوغان، ولأحزابه الأصيلة وقوات الأمن وجيشه المخلص، على انتصارهم».

احتجاجات المواطنين الاتراك
في اوروبا ضد الانقلاب
وشهدت عدة مدن أوروبية احتجاجات لمواطنين أتراك ضد محاولة الانقلاب التي أقدمت عليها مجموعة محدودة داخل الجيش في تركيا. ففي العاصمة الألمانية برلين، احتشد عدد كبير من الأتراك أمام مبنى سفارة بلادهم في برلين بعد دعوة الرئيس رجب طيب أردوغان للمواطنين بالنزول إلى الشارع، حيث رددوا هتافات ضد المحاولة الانقلابية اليائسة.
وإثر توافد أعداد كبيرة من المواطنين عمدت الشرطة إلى إغلاق الشارع الرئيسي المؤدي إلى مقر السفارة، فضلاً عن اتخاذ تدابير أمنية واسعة في المنطقة.
أمّا في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، تجمهر عدد خفير من المواطنين الأتراك أمام قنصلية بلادهم في المدينة، مرديين هتافات مناهضة للمحاولة الإنقلابية اليائسة من قبيل، « لا للإنقلاب»، و» أردوغان نحن بجانبك»، و»تركيا روحي لك فداء».
وذكر القنصل التركي «أوزغور جنار»، في خطابه للمحتجين، أن الوضع بات تحت السيطرة، معرباً عن شكره للمواطنين للدعم والحساسية التي أظهروها في الفترة التي تمر بها تركيا حالياً.
وفي العاصمة البلجيكية بروكسل، تجمع مواطنون أتراك أمام سفارة بلادهم معربين عن دعمهم للحكومة التي وصلت إلى السلطة عبر الانتخابات، واحتجاجهم على المحاولة الإنقلابية اليائسة.
كما شهدت مدينة زيورخ السويسرية، تجمع قرابة 500 شخص في أحد ميادين المدينة، للاحتجاج على المحاولة الإنقلابية اليائسة، بينهم مسؤولون في اتحاد الديمقراطيين الأتراك الأوروبيين، والسفارة التركية بسويسرا، وأعضاء في منظمات مدنية ومواطنين من أصل تركي.
وردد المحتجون هتافات مناهضة للمحاولة الإنقلابية، حاملين علماً تركيا كبيراً، حيث قال رئيس الاتحاد « مراد شاهين» في كلمة له أمام المحتجين، « اليوم هو للوقوف مع الديمقراطية، ولندعم إرادة الشعب».
وهبطت الليرة التركية إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع أمام الدولار الاميركي في أواخر التعاملات في سوق نيويورك امس الاول الجمعة بعد أن قال رئيس الوزراء التركي إن مجموعة من داخل الجيش حاولت الإطاحة بالحكومة وتم استدعاء قوات الأمن «للقيام بما يلزم», وجرى تداول الدولار في أحدث معاملة عند 3.0415 ليرة مرتفعا 5.63 بالمئة.
وشهدت العاصمة السورية دمشق و ريفها اطلاق نار كثيف من مختلف أنواع الاسلحة الخفيفة والمتوسطة, بالإضافة إلى مسيرات بالسيارات جابت شوارع العاصمة إحتفالًا بسقوط حكم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأوردت وسائل إعلام محلية تركية أن مروحية عسكرية أطلقت النار على هدف مجهول في محيط مقر الاستخبارات التركية في أنقرة, وأفاد شهود عيان أن بعضهم سمعوا طلقات نارية في العاصمة، إضافة إلى رصد مقاتلات ومروحيات عسكرية تحلق على ارتفاع منخفض في أجواء المدينة, وذكر شهود عيان أن عددًا كبيرًا من سيارات الإسعاف توجهت إلى مقر هيئة الأركان.

161 قتيلا خلال محاولة الانقلاب
الى ذلك اعلن رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم أمس السبت ان 161 شخصا قتلوا واصيب 1440 آخرون بجروح من العسكريين من غير الانقلابيين ومن المدنيين في محاولة الانقلاب التي اعتقل فيها 2839 جنديا.
واكد يلدريم السيطرة التامة على الوضع متحدثا من امام مقره في قصر جنكايا في انقرة وبجانبه رئيس اركان الجيش خلوصي آكار الذي احتجزه الانقلابيون لساعات.
ووصف يلدريم محاولة الانقلاب بانها «وصمة سوداء» في صفحة الديموقراطية في تركيا.
واتهم يلدريم، كما الرئيس رجب طيب اردوغان، الداعية المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن بتدبير محاولة الانقلاب.
ويتهم اردوغان حليفه السابق غولن بإدارة «منظمة ارهابية». وكان طلب من واشنطن تسليمه لكن الاميركيين رفضوا ذلك.
وقال يلدريم «فتح الله غولن يتزعم منظمة ارهابية». واضاف من دون تسمية الولايات المتحدة «الدولة التي تقف الى جانب فتح الله غولن ليست صديقة لنا».
وكان غولن نفى امس ليلا اي علاقة له بالانقلابيين . وقال «من المسيء كثيرا بالنسبة لي كشخص عانى من انقلابات عسكرية عديدة في العقود الخمسة الماضية، ان اتهم بانني على اي ارتباط كان بمثل هذه المحاولة».
بالمقابل أكد رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم إن نحو 20 من الأشخاص الذين دبروا انقلابا عسكريا في تركيا خلال الليل قتلوا وإن 30 آخرين أصيبوا.

اليونان تعتقل ثمانية انقلابيين
قالت وزارة الأمن العام وحماية المواطنين في اليونان إن السلطات اعتقلت ثمانية رجال كانوا على متن طائرة هليكوبتر عسكرية تركية هبطت في مدينة أليكساندروبوليس شمال البلاد امس السبت.
وقال تلفزيون إي.آر.تي الرسمي اليوناني إن الرجال كانوا مشتركين في محاولة الانقلاب العسكرية التي وقعت في تركيا امس الاول الجمعة.
هذا وطالبت تركيا من اليونان إعادة ثمانية عسكريين فروا إليها بطائرة هليكوبتر. ومن المعتقد أن الجنود فروا بعد ساعات من محاولة بعض قوات الجيش الإطاحة بالحكومة.
بدوره صرح مصدر عسكري يوناني كبير لرويترز امس السبت بأن مجموعة معارضة لحكومة تركيا استولت على فرقاطة في قاعدة جولجوك البحرية التركية واحتجزت قائد الأسطول التركي رهينة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة