خطة عمل لتوثيق آثار المتحف العراقي

بالتعاون مع اليونسكو
بغداد – احلام يوسف:
تسلمت الهيئة العامة للآثار والتراث أجهزة ومعدات ضمن خطة العمل الطارئة لليونسكو لحماية التراث الثقافي العراقي ,التي عقدت في باريس لمسح وتوثيق المناطق المحررة من قبضة داعش، ابتداءً بالأنبار وصلاح الدين وقريباً الموصل حسب تصريح لقيس حسين رشيد وكيل وزير الثقافة لشؤون الآثار.
وقال رشيد ان الخطة تضمنت محورين اساسيين وهما: الأول توثيق آثار المتحف العراقي الخاصة بقاعات العرض، والثاني مسح المواقع الأثرية التي ستقوم بها دائرة التحريات والتنقيبات وبالتعاون مع المفتشيات.
واشار الوكيل إلى أنَّ المعدات تضمنت أجهزة كمبيوتر واجهزة «لابتوب» وطابعات «سكنر» وطابعات ملونة للخرائط و»رامات» وكاميرات تستعمل في التوثيق والمسح.
ومن المعلوم ان استعمال الكاميرات الرقمية لتوثيق مراحل العمل في اماكن البحث عن آثار، أو لصيانة بعضها، هو الاجراء الأكثر شيوعاً والأهم من حيث ضمان الحفاظ عليه من التلف بمرور الزمن.
ويذكر ان تنظيم داعش قام بعدة عمليات تدمير لعدة مواقع ومنحوتات أثرية في مدن العراق وكذلك في سوريا، ومنها اماكن كانت مدرجة ضمن لائحة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو وتابعة لعصور زمنية قديمة مثل مدينة الحضر وآشور والتي تدعى بقلعة الشرقاط و كالح في العراق، إضافة إلى مدينة تدمر الأثرية في سوريا.
كما قام التنظيم بتدمير عدة مساجد قديمة مثل مسجد النبي يونس في الموصل، والذي يعتقد بأنه يحوي رفات النبي يونس، وكذلك مسجد النبي شيث، إضافة إلى تدميرهِ لعدد من المساجد والكنائس والمعابد الايزيدية القديمة , فضلاً عن المراقد الشيعية في بعض المناطق التي سيطر عليها، وعادة ما يقوم التنظيم بتصوير عمليات التدمير هذه بأفلام فيديو قصيرة مثلما فعل في اثناء تدميرهِ لأثار متحف الموصل وكذلك جامع النبي يونس ومدينة تدمر.
هذا وأدانت عدة دول ومنظمات أفعال داعش الاجرامية وأبرزها منظمة اليونسكو التي ذكرت: أنه ما يزال هناك عدة مواقع أثرية في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم (داعش) والجماعات الإرهابية الأخرى في العراق وسوريا وليبيا واليمن ودول أخرى ما زالت آثارها مهددة بالهدمِ من قبل التنظيم، وتسعى عدة منظمات ودول الى ايجاد وسيلة يمكن من خلالها الحد من هذه الحرب المعلنة ضد الآثار بحجج واهية، وضرورة التصدي لتلك الهجمات البربرية التي يمكن ان تنسف تاريخاً بأكمله يعود لدول حافظت لقرون عدة على تلك الآثار والمدن احتراماً لقيمتها الأثرية والانسانية,والحماية الدولية المفترضة هي ما جعلت العديد من الافراد ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات ومنها وزارة الثقافة يقدمون على البدء بحملة واسعة لضم عدد من مدن وآثار العراق ومنها منطقة الاهوار جنوبي العراق الى لائحة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو العالمية كي تكون وسيلة لضمان انقاذها من يد المخربين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة