الحكومة اليمنية تمتنع عن المشاركة في الجولة الثانية من مشاورات السلام في الكويت

طالبت الأمم المتحدة بالإيفاء بالتزاماتها وتنفيذ القرار 2216
صنعاء ـ وكالات:

أعلنت الحكومة اليمنية على لسان رئيس فريقها الاستشاري عبد الله العليمي, أن وفدها لم يشارك في الجولة الثانية من مشاورات السلام المقررة في الكويت، امس الجمعة, وكتب على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن «الوفد سيكون مستعدًا للذهاب حين تكون ظروف إنجاح المشاورات مهيأة», فيما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر حكومي يمني قوله إن الحكومة أجلت المشاركة إلى ما بعد اجتماعات القمة العربية المقرر عقدها نهاية تموز في العاصمة الموريتانية نواكشوط.
وذكر نائب رئيس الوزراء، وزير الخدمة المدنية، عضو وفد الحكومة الشرعية إلى المشاورات، عبد العزيز جباري أن الحكومة اليمنية حريصة على أن تكون مشاورات الكويت إيجابية وأن «نخرج باتفاق سلام».
وأضاف: «نريد الالتزام بالضوابط والمرجعيات لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه»، مؤكدًا على أنَّ الذهاب مجددًا إلى مشاورات الكويت بالآلية وبطريقة سير الأمور نفسهما: «سوف يؤدي إلى نتائج مماثلة لنتائج الجولة الأولى», وتتزامن أنباء المشاورات السياسية مع مفاجأة رافقت زيارة المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد إذ لم يكتف بعقد لقاءات مع وفدي الشرعية والانقلابيين وحسب، بل التقى الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح, حيث أثارت الزيارة حفيظة مسؤول يمني رسمي، ودفعته إلى وصف اللقاء بـ»الخطوة الاستفزازية»، وقال, إن ذلك يعد ردة فعل من المبعوث على موقف الحكومة الرافض العودة إلى مشاورات الكويت قبل الحصول على ضمانات خطية واضحة بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2216.
وكشف وزير التجارة اليمني، محمد السعدي أن «الانقلابيين لجأوا إلى السحب من احتياطي البنك المركزي بعد أن تحولت الإيرادات تحت سلطتهم من 140 مليار ريال يمني شهريا (560 مليون دولار)، إلى 40 مليار (160 مليون دولار)، نتيجة للإدارة السيئة من قبل الحوثيين، وهو ما أدى إلى تدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي في البلاد», وأضاف أن قرار الحكومة الأخير بتوقيف تصدير النفط يعني أن الإيراد الأساسي لا يأتي إليهم (الانقلابيين)، و»بالتالي لجأوا للصرف من الاحتياطي، ويكاد ينفد حاليًا».
وأجرى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أمس الاول ، اتصالاً هاتفياً مع أمير دولة الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أكد خلاله رغبة اليمن الجادة وقيادتها الشرعية بإحلال السلام وإنجاح المشاورات وفق المرجعيات المتفق عليها، بينما عبر أمير الكويت عن دعم بلاده المطلق لجهود السلام، وبذل كل جهد لتهيئة المناخ لتحقيق تطلعات الشعب اليمني.
فيما قال مصدر في الرئاسة اليمنية أن موقف الحكومة هو عدم المشاركة حتى تفي الأمم المتحدة بالتزاماتها بتنفيذ القرار 2216 الصادر عن مجلس الأمن الدولي, وأضاف أن على المنظمة الدولية أن تأتي بضمانات مكتوبة من الطرف الآخر يلتزم فيها بمحددات المشاورات ومرجعياتها المتفق عليها، وأبرزها القرار 2216 الذي ينصّ على انسحاب المتمردين من المدن التي سيطروا عليها منذ 2014 وأبرزها صنعاء، وتسليم الأسلحة الثقيلة.
وأكد على أن الحكومة أجلت البت في مشاركتها بالمشاورات إلى ما بعد اجتماعات القمة العربية المقرر عقدها نهاية تموز في العاصمة الموريتانية نواكشوط.
وغادر المبعوث الأممي صنعاء، أمس الاول، بعد زيارة التقى خلالها طرفي الانقلاب على الشرعية، في سياق جهوده لاستئناف مشاورات الكويت، كما كان مقرراً، في حين أبدى رئيسا وفدي الانقلابيين تشدداً في موقفهما، وأصرا في تصريحات صحفية على التمسك بوجود سلطة تنفيذية توافقية كحلٍّ للأزمة اليمنية، وهو المطلب الأساسي لوفد الانقلابيين، على حد تعبير عارف الزوكا، رئيس وفد حزب المؤتمر الشعبي التابع للمخلوع صالح، الأمر الذي ترفضه الحكومة الشرعية.
وأوضح رئيس وفد الحوثيين محمد عبدالسلام، أنه تم مناقشة النقاط التي تم الاتفاق عليها في مشاورات الكويت الأولى مع المبعوث الأممي في صنعاء، وكذا بعض المسائل العالقة في الحدود والتصعيد الموجود في بعض الجبهات, وأكد على ضرورة أن يستند أي حل لإنهاء الأزمة اليمنية على التوافق، معتبراً قائلاً: «لا واقعية ولا مقبولية لأي حل لا يستند إلى توافق حقيقي» ,فيما التقى المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ خلال زيارته إلى صنعاء قيادة جماعة الحوثي والمخلوع صالح، لمناقشة آخر المستجدات والترتيبات لاستئناف مشاورات الكويت, ووصل وفد الحوثيين وصالح، أمس الاول، إلى مطار صلالة في سلطنة عمان، برفقة المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، استعداداً للتوجه إلى الكويت، تمهيداً لاستئناف الجولة الثانية من المشاورات السياسية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة