تنسيق مشترك بين العراق والولايات المتحدة لجعل قاعدة القيّارة منطلقاً لتحرير الموصل

مع وصول وزير الدفاع الأميركي إلى بغداد
بغداد – أسامة نجاح:
أعلنت قائممقامية قضاء الشرقاط ، بأن القوات الأمنية تتقدم باتجاه جنوب القضاء لمد جسر عائم إلى مخمور من الجهة الغربية لنهر دجلة، مشيرة إلى ، نزوح أكثر من ألف مدني جراء العمليات العسكرية ، فيما كشفت مصادر أمنية عن وجود تنسيق بين القوات العراقية واﻻميركية بخصوص السيطرة على قاعدة القيارة الجوية وتأمينها والتي ستكون منطلقاً لبدء عمليات اقتحام مدينة الموصل.
وقال قائممقام قضاء الشرقاط على دودح إن “قسماً من القطعات العسكرية تتمركز في قاعدة القيارة الجوية (جنوب الموصل)”، لافتاً إلى “هرب عدد كبير لعناصر تنظيم داعش مع تقدم القوات”.
وأضاف دودح في حديثه لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ أن “القوات الأمنية تتقدم من محورين الأول من شمال الشرقاط باتجاه قرية العيثة ، والثاني من الجنوب نحو قرية جحلة التي تعد منطقة حدودية بين الموصل وصلاح الدين”.
وبين قائممقام القضاء أنه “بعد وصول القوات إلى الجهة الغربية من نهر دجلة ستقوم بمد جسر إلى مخمور وتبدأ عملياتها من الساحل الأيسر”، مطالباً ” بعدم توقف العمليات كون أن ذلك يعطي فرصة لعناصر التنظيم لإعادة الانتشار مرة أخرى”.
ولفت الى أن “أكثر من ألف عائلة نزحت من القضاء باتجاه القطعات العسكرية ليتم بعدها نقلهم إلى مفرق الشرقاط ومن ثم إلى تكريت”.
من جانبه كشف مصدر عسكري رفيع المستوى في قيادة العمليات المشتركة ، بأن هنالك تنسيقاً عالي المستوى بين قوات الأمن العراقية والقوات الاميركية في قاعدة القيارة لتحصينها جيداً للبدء بانطلاق عمليات تحرير نينوى.
وقال المصدر لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ الذي طلب عدم الكشف عن اسمه بأنه” تم التنسيق والتشاور بين القوات العراقية واﻻميركية بخصوص السيطرة على قاعدة القيارة الجوية والتي ستكون منطلقاً لبدء عمليات اقتحام مدينة الموصل بعد تحصينها وتأمينها بالكامل.
وأضاف أن” القوات اﻻميركية اشترطت تأمين ما ﻻ يقل عن مسافة 40 كيلومتراً مربعاً حول القاعدة الجوية بغية إبعاد الخطر عن القاعدة وأن تكون خارج مدى القذائف والصواريخ التي قد يطلقها عناصر التنظيم ، لافتاً الى ان” القاعدة ستكون بقيادة مشتركة أميركية وعراقية.
وبين المصدر بأن” قاعدة القيارة لها أهمية استراتيجية وحيوية لأنه ستصبح قاعدة مهمة للطائرات المروحية العراقية واﻻميركية التي ستشارك في عمليات اقتحام مدينة الموصل .
وأوضح بأن” مهمة القوات المسلحة العراقية الموجودة في جنوب شرق الموصل والتي تريد العبور إلى الضفة الغربية من النهر هي السيطرة على القرى والمدن الواقعة بمحاذاة النهر ، وفي الوقت نفسه سيكون قضاء الحضر والطريق الرابط بين الموصل وبغداد من مهمة القوات الموجودة على حدود مدينة الشرقاط والتي ستقوم بالتقدم نحو الموصل بعد السيطرة على القضاء بالكامل ، مشيراً الى ان” القوات المهاجمة قد أمنت المسافة المطلوبة حول القاعدة الجوية في مساحة تبلغ 40 كيلومتراً مربعاً في الأقل بحسب الخطط المرسومة .
وقال وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر في تصريحات صحفية له عند وصوله الى مطار بغداد صباح يوم أمس الاثنين تابعته صحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ إنه” سيبحث الاستعدادات المتعلقة باستعادة الموصل مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، واصفا “استعادة القوات العراقية لقاعدة القيارة الجوية الماضي بأنها نصر استراتيجي.
وأوضح وزير الدفاع أن” القوات المشاركة في عملية الموصل، ومن ضمنها الوحدات الأميركية وتلك التابعة للتحالف الدولي ستستعمل القاعدة الجوية كمركز استعداد وانطلاق للعمليات العسكرية.
وأضاف كارتر أن” المستشارين العسكريين الأميركيين على استعداد لمرافقة القوات العراقية المتقدمة نحو الموصل إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
وذكرت قيادة طيران الجيش العراقي بان عدداً من الطائرات العراقية ألقت مئات المنشورات على أهالي قضاء الشرقاط شمال تكريت، مركز المحافظة(170كم شمال بغداد)، تطالبهم بالابتعاد عن مقار تنظيم (داعش)، فيما اشار الى اقتحام القوات المشتركة القضاء في “القريب العاجل”.
وقالت قيادة طيران الجيش في بيان صحفي تلقت صحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ نسخه منه إن “طيران الجيش العراقي ألقى يوم الأحد الماضي من سماء قضاء الشرقاط مئات المنشورات على الأهالي يطالبهم بالابتعاد عن مقرات تنظيم (داعش)”.
وأضاف البيان إن “المنشورات تأتي في إطار شن حملة عسكرية لاقتحام وتحرير القضاء من سيطرة التنظيم في القريب العاجل”، مبيناً إن “المواطنين تلقوا المنشورات التي تحثهم إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية”.
وأعلن محافظ نينوى نوفل حمادي السلطان في بيان صحفي له، عن هرب أغلب قادة عصابات “داعش” الإرهابي من مدينة الموصل مع تقدم القوات الأمنية في القاطع الجنوبي للمدينة.
وتوعد السلطان في بيان له تلقت ‘‘الصباح الجديد‘‘ نسخة منه ,ان “عناصر داعش وكل من تلطخت ايديهم بدماء الابرياء بالقصاص منهم وتقديمهم إلى العدالة بعد استكمال عملية تحرير الموصل وعودتها إلى أحضان العراق”.
وأضاف أن “معظم قادة داعش الإرهابي هربوا من مدينة الموصل، وان القسم الأخر ينوون فعل المثل بحسب معلومات استخباراتية من داخل المدينة”، مشيراً الى أن “على القوات الأمنية أخذ الحيطة بشأن هذا الموضوع لعدم هرب أي شخص انتمى للتنظيم وبالتالي ضياع حق الابرياء”.
ودعا المحافظ “القوات الأمنية من الشرطة المحلية وقوات الحشد العشائري إلى الاستعداد لمسك الأرض بعد انتهاء العمليات العسكرية وتنظيف مدينة الموصل من عناصر التنظيم بشكل نهائي”.
وأضاف السلطان “لا مواجهة مع داعش الا في ساحات القتال” مؤكداً ان “النصر لن يتم إلا بأخذ ثأر كل من ذهب ضحية لوحشية التنظيم المتطرف وسياسته المريضة، من الايزيديين والمسيحيين وغيرهم من طوائف مدينة الموصل، التي سعى التنظيم لتدمير بنيتها التحتية وتفتيت لحمة ابنائها”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة