الأخبار العاجلة

أميركا تطالب الأمم المتحدة بتعزيزات فورية لوقف القتال في جنوب السودان

بعد تجدد الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة في جوبا
متابعة الصباح الجديد:
طالبت الولايات المتحدة أمس الاول الاحد بوقف فوري للمعارك الدائرة في جنوب السودان وامرت الموظفين غير الاساسيين في سفارتها في جوبا بمغادرة البلد
وقعت معارك عنيفة بالأسلحة الثقيلة أمس الاثنين بين قوات رئيس جنوب السودان سلفا كير والمتمردين السابقين بزعامة نائبه رياك مشار في جوبا، غداة موجة عنف أثارت ذعر السكان وردود فعل شاجبة من المجتمع الدولي.
وطلب مجلس الامن الدولي أمس الاول الاحد من الدول المجاورة لجنوب السودان المساعدة في وقف القتال وزيادة مساهمتها في قوات حفظ السلام الدولية، بينما دعت واشنطن الى وقف فوري للمعارك، وأمرت الموظفين غير الاساسيين في سفارتها في جوبا بمغادرة البلد.
ميدانيا، افاد شهود وسكان عن «معارك عنيفة جدا» في انحاء مختلفة من العاصمة، وعن نشر دبابات ومروحيات قتالية وسماع دوي مدافع.
وكان شهود افادوا في وقت سابق ان حي مونوكي يشهد اطلاق نار، وكذلك جبل، وهو احد الاحياء التي شهدت امس الاشتباكات الاكثر عنفا.
وسكتت اصوات المدافع أمس الاول الاحد تزامنا مع انعقاد مجلس الأمن الدولي في جلسة طارئة طالب فيها رئيس جنوب السودان سلفا كير ومنافسه نائب الرئيس رياك مشار «ببذل قصارى جهودهما للسيطرة على قواتهما وانهاء القتال بشكل عاجل».
وهي المعارك الاولى بين الجيش والمتمردين السابقين منذ عودة زعيم المتمردين رياك مشار الى البلاد في نيسان لتولي منصب نائب رئيس الجمهورية سالفا كير الذي كان عدوه في زمن الحرب، وبعد ثلاثة اعوام من نزاع اودى بحياة الالاف وادى الى ازمة انسانية.
وهطلت امطار غزيرة على جوبا طوال الليل، ما فاقم وضع الاف المدنيين المذعورين الذين فروا على عجل من المناطق التي شهدت المعارك الاعنف أمس الاول الاحد.
ووجه مجلس الكنائس المؤثر في جنوب السودان دعوة عبر الاذاعة من اجل وقف القتال. وجاء في ندائه «ندين كل أعمال العنف بلا استثناء. لقد ولت ايام حمل واستخدام السلاح. وحان الوقت لبناء دولة سلمية».
وتتمركز القوات الموالية لمشار في مراكز محددة في العاصمة بموجب اتفاق سلام وقع في آب 2015.
وتحدثت الامم المتحدة عن استخدام قذائف الهاون والقذائف الصاروخية واسلحة ثقيلة أمس الاول الاحد. كما تم نشر مروحيات هليكوبتر قتالية ودبابات.
وتزامنت المعارك مع الذكرى الخامسة لاستقلال جنوب السودان، واثارت مخاوف من تجدد القتال على نطاق واسع في كل انحاء البلاد التي مزقتها منذ كانون الاول 2013 حرب اهلية مدمرة ادت الى مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين.
طلب مجلس الامن الدولي أمس الاول الاحد من الدول المجاورة لجنوب السودان المساعدة في وقف القتال الدائر في هذا البلد وكذلك ايضا زيادة مساهمتها في قوات حفظ السلام الدولية
ودعا الاعضاء الـ 15 في مجلس الأمن الدولي في بيان تبنوه بالإجماع، دول المنطقة والاتحاد الافريقي الى «البحث بشكل حازم مع قادة جنوب السودان في معالجة هذه الأزمة».
وقال اعضاء المجلس انهم «يعتزمون تعزيز» مهمة الامم المتحدة في جنوب السودان (مينوس)، وطلبوا من دول المنطقة «الاستعداد لتوفير قوات إضافية إذا قرر المجلس ذلك».
وعقد وزراء خارجية منطقة إيغاد (الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا) امس الاثنين اجتماعا في نيروبي لمناقشة الازمة.
ووفقا لمسؤول في الامم المتحدة، قتل عنصر صيني في قوات حفظ السلام خلال القتال في جوبا واصيب 12 آخرون من جنسيات مختلفة، اثنان منهم حالتهما خطيرة. وبين المصابين روانديون.
وأكد مجلس الأمن ان «الهجمات ضد المدنيين أو ضد أفراد ومباني الأمم المتحدة قد تشكل جرائم حرب».
ووجهت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الانسانية امس الاول الاحد انتقادات شديدة الى موقف مجلس الامن حيال الازمة في جنوب السودان واتهمته باعتماد «استراتيجية خاسرة» في هذا البلد.
واضافت المنظمة في بيان ان على مجلس الامن الدولي «ان يفرض حظرا على الاسلحة يمكن ان يسمر ارضا على الفور مروحيات جنوب السودان الهجومية التي تقودها طواقم اجنبية ويحد من قدرة القوات المسلحة على استهداف مدنيين».
وقالت وزارة الخارجية الاميركية انها أمرت بسحب الموظفين غير الاساسيين من سفارتها في جوبا، ودانت تقارير عن تعرض مواقع مدنية للقصف.
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية جون كيربي ان واشنطن تطالب كير ومشار «وحلفاءهما السياسيين والعسكريين بسحب قواتهم واعادتها الى ثكناتها والحؤول دون وقوع اعمال عنف جديدة واراقة دماء».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة