البرتغال تتألق بإصابة رونالدو!!

ليلة حزينة عاشتها فرنسا بعد ان شرب منتخبها من الكأس نفسها التى سقاها للألمان حينما ضاعت كل فرص زملاء (مسعود أوزيل) امام مرمى الحارس الفرنسي (هوغو لوريس) ليتجسد عامل (الحظ) في المقولة الرائعة (يوم لك ويوم عليك….) على ارض (استاد دي فرانس) امام أنظار 75,868 الف متفرج في مباراة نهائي القارة العجوز بين المنتخب الفرنسي ونظيره البرتغالي.
وبرغم خروج النجم البرتغالي (كريستيانو رونالدو) مصاباً بعد احتكاكه بالفرنسي (ديميتري بايت) الذي كان ظلاً للاعب توقع له الكثيرين ان يكون بطلاً لمباراة نهائي يورو2016 مع زميله (أنطوان غريزمان) الا ان البرتغاليين على مايبدو تخلصوا من (جلباب) (رونالدو) بعد مغادرته ارض الملعب ولعبوا كما لو انهم لم يلعبوا من قبل، دفاع متماسك يقوده رجل المباراة لاعب المرينغي (بيبي)، ومن خلفه حارس مرمى نادي (سبورتينغ لشبونة) المتألق (باتريسيو) الذي تكسرت على قفازيه كل هجمات كتبية (ديدييه ديشان) ولم تفلح التغييرات التى اجراها المدرب الفرنسي بدخول (أندري جينياك) لاعب نادي (تيغريس) المكسيكي و (أنتوني مارسيال) لاعب المان يونايتد.
بل بالعكس تدخلات مدرب (السيليساو) السيد (فرناندو سانتوس) كانت بمنزلة القشة التى قصمت ظهر الديك الفرنسي عندما سجل البديل (أيدر لوبيز) لاعب نادي (ليل) هدفا قبل انتهاء الشوط الاضافي الثاني بثمانية دقائق فقط لتجعل (بوغبا) لاعب (السيدة العجوز) والمطلوب في مدريد الملكي باي ثمن، ورفاقه ومعهم جمهورهم الكبير يترنحون من هول الصدمة غير مصدقين مايحدث على عشب الميدان.
التوازن والثبات والتركيز الذهني والبدني لزملاء (كريستيانو) كان له الأثر البالغ في هذا الانتصار التاريخي للبرتغال بعد خمس مرات في نصف النهائي ومركز ثاني لم يستسيغه احد من عشاق برازيل أوروبا، لكن الاقدار هذه المرة ارادت كتابة عصر جديد للكرة البرتغالية على يد فريق لايمكن بأي شكل من الأشكال مقارنته بفريق يورو 2004 المتخم بالنجوم كفيغو وكوستا وغوميش وباوليتا وسيماو وديكو وايضاً رونالدو نفسه.
لتبقى كرة القدم (لعبة) لاتعترف بالمكان ولا بالزمان ولا بالاسماء إنما تعطيك بقدر ما تعطيها بوجود (الحظ) وافراً كان أو نادراً، بقدر يتناسب وما تحتاج يكون بالإمكان صناعة (التاريخ)، ولاندري حتى هذه الساعة هل حسم (كريستيانو رونالدو) جائزة افضل لاعب في العالم بعد لقبي يورو 2016 ويورو الابطال للأندية ام ان من لديه حق التصويت له رأي اخر، ربما نحتاج الى مقال اخر يتناسب مع مقام ما يقال .
* مدرب محترف ومحلل وناقد رياضي
ميثم عادل

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة