أجهزة استخبارات عالمية تشارك في تأمين أولمبياد ريو 2016

تدريبات عسكرية قبل انطلاق المنافسات
ري ودي جانيرو ـ وكالات:
تشهد البرازيل، وجود ممثلي أجهزة ووكالات استخبارات من 106 دولة، لمراقبة الأوضاع الأمنية خلال أولمبياد ريو، التي ستنطلق في غضون 28 يومًا، وفقًا لما أعلنه وزير الدفاع البرازيلي راؤول جونجمان، أول أمس.. وستكون هذه هي المرة الأولى التي تحظى فيها دورة ألعاب أولمبية بمركز عالمي استخباراتي، على حد وصف الوزير، بفضل التعاون بين أكبر أجهزة الاستخبارات مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وروسيا.
ومن المتوقع أن تكون الإجراءات الأمنية المتبعة غير معقدة، نظرًا لأن أجهزة الاستخبارات (التي تتعاون معها البرازيل) لم تحدد أو ترصد تهديدًا محتملًا بعينه ذي دوافع إرهابية، بحسب جونجمان.
بالمثل، سيكون هناك حصرًا للمشتبه في ضلوعهم بالإرهاب، على الإنترنت، بالتعاون مع عدد من الدول، لذا فإن أي مشتبه به يستقل طائرة متجهة للبرازيل، من هذه الأماكن سيتم التعرف عليه، وفقًا للوزير.
وسيشمل هذا الحصر العالمي أيضًا الموانئ البحرية، وعاد الوزير ليضيف «هناك بالطبع طرق أخرى لدخول البلاد لكنها جميعا مراقبة».
وخاضت القوات المسلحة البرازيلية أمس، تدريبات عسكرية في ريو دي جانيرو، التي ستحتضن 5 آب المقبل، منافسات دورة الألعاب الأولمبية، حيث يعد الشأن الأمني ضمن أولويات السلطات، وقامت القوات، بأعمال استطلاع المنطقة الأمنية وتنفيذ برامج الدوريات المدرعة، بطرق الوصول للمنشآت الرياضية.
ونفذت القوات البحرية، بمنطقة بلازا ماوا، بالقرب من الميناء، محاكاة لإقامة نقاط تفتيش متحركة.. وشارك في التدريبات، عسكريو البحرية والقوات الجوية البرازيلية والمشاة.
من جانبه، أعلن وزير الدفاع البرازيلي، راؤول جونجمان، أن عدد أفراد الكتائب، التي ستساعد في تأمين الطرق السريعة الرئيسية خلال دورة الألعاب الأولمبية المقبلة، ارتفع إلى 21 ألف فرد أمن.
وقال الوزير البرازيلي: «كان هناك طلب من حاكم ولاية ريو، فرانسيسكو دورنيليس، بزيادة عدد أفراد الأمن ولهذا قمنا بإضافة ثلاثة آلاف رجل أخرين ورفعنا العدد إلى 21 ألف فرد أمن في ريو دي جانيرو».
وجاءت زيادة أعداد أفراد الأمن في مدينة ريو دي جانيرو بسبب زيادة جرائم العنف، مثل تبادل إطلاق نار في الطرق الرئيسية والسطو المسلح، حيث خلفت تلك الجرائم قتلى وجرحى خلال الأسابيع الأخيرة.
وأضاف جونجمان: «لن يكون هناك نقص في المعدات والتجهيزات الخاصة بالتأمين من أجل ضمان الهدوء خلال الدورة الأولمبية، إذا اقتضى الأمر سندفع بمزيد من الأفراد».
وأوضحت وزارة الدفاع البرازيلية في بيان لها أن الجنود سيتعاونون مع قوات الشرطة المدنية والعسكرية في تأمين الطرق السريعة ومسارات أولمبية أخرى.
ويبلغ مجموع أفراد الأمن، الذين سيتولون العملية التأمينية في ريو دي جانيرو وفي خمس مدن أخرى، ستستضيف منافسات كرة القدم، خلال الدورة الأولمبية والبارالمبية (أولمبياد المعاقين)، 41 ألف مجند.
وتقام الدورة الأولمبية في الفترة ما بين الخامس و21 آب المقبل، فيما تبدأ الدورة البارالمبية في السابع من أيلول وحتى 18 من الشهر نفسه.
وبدأت قوات الأمن العام في البرازيل يوم 6 حزيران الماضي، في تولي عمليات المراقبة وحماية المنشآت الرياضية بمدينة ريو دي جانيرو، قبل نحو شهر من انطلاق الأولمبياد الصيفية.
وتولى المئات من عناصر الشرطة ورجال الإطفاء المسؤولية «للتدخل الفوري» للحفاظ على ما يقرب من 50 من المنشآت الأوليمبية، إضافة للحفاظ على الأمن العام وفي شتى الملاعب.
وقال وزير العدل، الكسندري دي مورايس، الذي أكد «عدم وجود أي احتمالية لوقوع هجوم إرهابي» إن السلطات «تعمل كما لو كانت هناك أخطار».
كما ستعمل عناصر الشرطة على تأمين مدن ماناوس وساو باولو وبرازيليا وسلفادور وبيلو هوريزونتي، التي ستستضيف منافسات كرة القدم الأوليمبية.
ويتوافق بدء العملية الأمنية مع دفع الرواتب المتأخرة لعناصر شرطة ريو دي جانيرو، الذين لم يحصلوا على أجورهم منذ أشهر.
وسلمت الحكومة 2.9 مليار ريال (نحو 900 مليون دولار) لحكومة ريو دي جانيرو لحل الأزمة المالية الخطيرة التي تمر بها هذه الولاية، ولدفع الرواتب لرجال الشرطة والإطفاء.
وكان عناصر الشرطة قد تظاهروا في مطار المدينة ورفعوا لافتات «مرحبا بالجحيم. لا يوجد أمن في ريو، رجال الشرطة والإطفاء لا يحصلون على رواتبهم».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة