الأخبار العاجلة

أمسية رمضانية ضمن حملة إحياء التراث العالمي

عندما تتكلم حضارة الطين والحجر
بغداد – احلام يوسف:
ضمن حملة إحياء التراث العالمي اجتمعت دائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة مع فريق بصمة خير التطوعي على مائدة الإفطار، لإحياء ليلة رمضانية تحت شعار «عندما تتكلم حضارة الطين والحجر».
تم احياء الأمسية الرمضانية يوم الخميس 30/6 في موقع خضر الياس على ضفاف نهر دجلة في الباب المعظم، من قبل مجموعة من الشباب البغدادي وبحضور مدير عام دائرة العلاقات الثقافية العامة فلاح حسن شاكر.
ترفع الشباب الحاضر على فكرة التخندق الطائفي والاختلاف المذهبي والديني وقد توحدوا على مائدة إفطار عامرة بالأكلات الشعبية العراقية مثل الدولمة والبرياني والدجاج والسمك المسكوف، حضر المائدة عدد من المسيحيين من ابناء العراق ليشاركوا اخوتهم تلك الامسية الحيّة ولتكون المائدة عراقية حميمية بحضور تلك الزخرفة الجميلة ليشارك بعضهم بعضاً اجواء ليالي بغداد الساحرة.
وقد تحدث فلاح حسن شاكر مدير عام دائرة العلاقات عن هذه الأمسية الرمضانية قائلاً «إنَّ التجمع على ضفاف نهر دجلة وفي الأيام الأخيرة من شهر رمضان يحقق أكثر من غاية، أهمها إحياء طقوس تراثية بغدادية، وأحياء أهم لعبة من الألعاب الشعبية واكثرها شهرة في العراق وفي أيام رمضان حصراً وهي لعبة المحيبس».
واشار شاكر إلى أهمية موقع خضر الياس التراثية حيث قال : (ان مزار خضر الياس له طقوس خاصة ليس فقط في العراق بل في مناطق غرب آسيا أغلبها، وفي وزارة الثقافة أدرجنا لائحة من عناصر التراث الثقافي اللامادي بضمنها طقس مزار خضر الياس وطقس أعياد نوروز ليسجل ضمن لائحة التراث العالمي في الأسابيع الأخيرة من عام 2016
ومن الجدير بالذكر ان مقام الخضر يقع في محلة خضر الياس على شاطئ دجلة والتي تحدها من الجهات الاخرى محلات «التكارتة» و»الست نفيسة» و»سوق حمادة» ويقع داخل مسجد صغير يسمى مسجد خضر الياس على نهر دجلة الخير، ويعد مزاراً لأبناء بغداد حيث يأتون لزيارته، ويشعلون الشموع ويطلبون المراد ويقدمون النذور، وغالبًا ما تكون مراسيم زياراته كل يوم خميس اسبوعيًا.
ولمحلة خضر الياس، تاريخ عريق ومعالم تراثية، وحكايات قديمة، مازال الناس يذكرونها في مجالسهم، منها حكاية كنز الخضر الذي عثر عليه في ضفاف نهر دجلة من قبل احد البغداديين، وكان عبارة عن دنانير ذهبية يرقى تاريخها الى العصر العباسي، كذلك حكاية معركة محلة خضر الياس، التي جرت ايام ثورة العشرين بين القوات الانجليزية المحتلة وابناء هذه المحلة الذين دافعوا عن يوسف السويدي المطارد من قبل السلطات الانجليزية، والذي احتمى بهم ورفضوا تسليمه، وحدثت مصادمات عنيفة بين الطرفين، استشهد فيها عدد من شباب المحلة.
ويذكر ان للخضر عدة مقامات بإسمه منها جامع الخضر الموجود في منطقة الكرنتينا على طرف بيروت، وهو آخر جامع على حدود المدينة، كان هذا الجامع في الأصل كنيسة بإسم مار جرجس، حولها علي باشا 1661م إلى مسجد بإسم مسجد الخضر وفي بغداد بني مقام مسجد الخضر على ضفاف نهر دجلة في جانب الكرخ.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة