الأخبار العاجلة

اندلاع اشتباكات بين الدواعش قرب سيطرة العقرب جنوب الموصل

التنظيم يخيّر عناصره الهاربين بين أمرين
نينوى ـ الصباح الجديد:
اندلعت اشتباكات بالاسلحة الرشاشة بين عناصر تنظيم داعش الارهابي قرب سيطرة العقرب جنوبي الموصل بسبب منع دخول مئات العائلات الهاربة، وفيما صدرت تعليمات بتخيير المقاتلين الهاربين المقبوض عليهم بين الاعدام كخونة او تنفيذ عملية انتحارية، استمرت الضربات الجوية على مواقعه في نينوى.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “اشتباكات بالاسلحة الرشاشة اندلعت بين عناصر نقطة سيطرة العقرب (البوابة الجنوبية الرئيسة لمدينة الموصل على طريق بغداد) وبين عشرات العناصر التي كانت برفقة عائلاتها الهاربة من مناطق القيارة والشرقاط والحضر والحويجة وحمام العليل وغيرها من البلدات والقرى الجنوبية بمحافظة نينوى”.
واضاف “سبب الاشتباكات هو منع دخول العائلات الى مدينة الموصل على وفق تعليمات صارمة من قيادات التنظيم، مع حثهم على البقاء بمناطقهم والمشاركة بالقتال لاخر رمق ومنع استمرار سقوط الاراضي بيد القوات الامنية العراقية”.
واشار المصدر الى ان “الكثيرين من مقاتلي التنظيم وعائلاتهم ارادوا الالتفاف من حول سيطرة العقرب فقام عناصر السيطرة بفتح النيران فوقهم لاخافتهم، فرد عليهم الطرف الاخر بنيران مباشرة ووقعت خسائر بين الطرفين، علماً ان اغلب العائلات تمكنوا من الدخول بسبب الفوضى التي سادت مكان الحادث، وبسبب ان عدد افراد السيطرة قليل جداً قياساً لعدد الهاربين الراغبين بالوصول لمدينة الموصل”.
وتابع “منذ اسبوعين ومئات العائلات تتوافد من مناطق شمالي صلاح الدين وجنوب نينوى على مدينة الموصل، ويتم السماح لعائلات العناصر الارهابية من الاجانب بالدخول فوراً، فيما عائلات العناصر المحلية بحاجة الى (الورقة الرمادية) كي يتم السماح لهم بالمرور”.
ولفت المصدر الى ان “اعداد عناصر التنظيم في مناطق القيارة والحضر وحمام العليل بدأ يتناقص بنحو ملحوظ، بل ان بعض القرى الصغيرة المحيطة بهذه المدن باتت خالية من التنظيم تماماً باستثناء مفارز مسلحة تتكون من عجلتين مسلحتين او ثلاث، تظهر فجأة وتتجول بالشوارع الرئيسة لتلك القرى وتختفي بسرعة”.
مبيناً ان “اختفاء وتناقص عناصر التنظيم يشمل مدينة الموصل نفسها خاصة مع غروب الشمس باستثناء مفارز الحسبة والمرور، في حين اغلب نقاط التفتيش تكون مهجورة طوال الليل، فضلا عن ان بعض الاحياء السكنية تخلو تمامًا من عناصر التنظيم الذين يكتفون بجولات خاطفة لاثبات وجودهم لا اكثر”.
وبحسب المصدر ذاته فانه “على وفق تسريبات تردنا من مصادرنا الخاصة، فان قيادات التنظيم في مناطق نفوذه بنينوى اصدروا تعليمات جديدة تخص عناصره الهاربين والمقبوض عليهم، وفيها يتم تخيير تلك العناصر بين الاعدام رمياً بالرصاص والموت موتة الخونة والكفار، او تنفيذ عملية انتحارية ضد القوات الامنية المشتركة من اجل غفران ذنوبهم بتخليهم عن التنظيم”.
ومضى بالقول “لجوء التنظيم الى هذه الحيلة هي كي يعوض عدد الانتحاريين المتناقص باستمرار والذي هو بحاجة ماسة لهم لعرقلة تقدم القوات الامنية المشتركة ولو مؤقتاً، مع الاشارة الى خطوط الصد التابعة لهم في شتى اطراف الموصل تتداعى وسط انهيار معنوي غير مسبوق”.
استمر طيران التحالف الدولي بشن غارات جوية عنيفة على مواقع داعش في نينوى، وتم استهداف اطراف قاعدة القيارة الجوية بتسعة صواريخ، فقام التنظيم بحرق احد آبار النفط قرب محطة الكهرباء الغازية بالقيارة، كما تم استهداف العديد من قناطر الماء وقناطر العبور باطراف القيارة بعد قيام التنظيم بتفخيخها،
كما تم استهداف منطقة المخازن بقضاء الحضر (80 كلم جنوب غرب الموصل) بضربتين جويتين اعقبها اصوات انفجارات متتالية لان المكان المستهدف كان مخزناً للذخائر، كما تم استهداف مواقع التنظيم بمنطقة الغابات السياحية بالموصل بأربع ضربات جوية، مع تدمير شاحنتين بمنطقة الرشيدية شمالي الموصل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة