الأخبار العاجلة

يوم القدس العالمي

السيد الخميني رحمه الله اطلق نداءات عديدة في التصدي للهيمنة الاميركية او الغربية بصورة عامة عملياً في بلده ونظرياً كابراء ذمة يعتقد بها امام العالم الاسلامي .
من هذه النداءات كانت الدعوة لاتخاذ اخر اسبوع من شهر رمضان الكريم ليوم #القدس_العالمي في اوج زخم المد الثوري ابان انتصار الثورة الايرانية . يقيناً الدعوة لاقت رواجاً كبيراً داخل المجتمع الايراني الذي احدث ثورة كبرى ايامها برغم التشويش عليها لكنها لاقت استحسان شريحة اجتماعية واسعة في العالم الاسلامي و الجاليات المسلمة في الدول الغربية .
بعد ثلاثة عقود ونيف من الزمن لازالت اصداء هذه الدعوة تحتفظ بزخم قوي داخل المدن والمحافظات الايرانية وكأنها كانت البارحة ،كون المرشد الايراني الراحل استطاع تحويلها الى ثقافة عامة وجزء مهم في عقيدة صانع القرار والمتصدين للمسوولية في طهران ، كما ان الدعوة هذه حافظت على قوتها في مدن وعواصم عربية تاثرت بدعوة روح الله وبنظرته الاسلامية تجاه القضية الفلسطينية .
لذا قد تستغرب من حجم الاعداد المهولة التي ملأت شوارع العاصمة اليمنية صنعاء اليوم وهي تحيي يوم #القدس_العالمي برغم انهم يتظاهرون تحت وقع قصف وحصار طائرات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية .
بينما الوضع الامني الحساس وخطر استهداف التظاهرة في ضاحية بيروت الجنوبية لم يحل دون احياء المناسبة باطلاله مثيرة للسيد حسن نصرالله في مجمع سيد الشهداء .كما ان الجاليات الاسلامية والمتعاطفين معها كان لهم موقف في عواصم ومدن الاغتراب لاحياء هذه المناسبة .
العاصمة العراقية بغداد وبقية محافظات الوسط والجنوب كان لهم حضور ايضا في استذكار المناسبة برغم السجال الشديد الذي صاحبها مابين مجموعة تقول بعدم جدوى التعاطف مع هذه القضية لاسباب قد تبدو محقة وتوقع الاخرين بفخاخها .
المعترضون يحاولون اختصار القضية مع مصاديق تفصيلية هنا وهناك تتحرك ضمن الرقعة الجغرافية للحق المسلوب .بينما دعوة الخميني ومن يتظاهر معه كانت ومازالت في ضوء نظرة شاملة وكلية لشعب ولمقدسات سلب الاستعمار منه كل شيء من دون النظر حتى للافكار والبيئة الاجتماعية ، فصاحب الدعوة يعلم ان امام المسجد الحرام يكفره جهاراً ويستحل دمه بسبب الخلاف لكن كل ذلك لم يمنعه من دعوة الايرانيين وحثهم على الوقوف في عرفات في التاسع من شهر ذي الحجة الحرام .
لايضركم من ضل اذا اهتديتم
حسام خير الله ناصر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة