البرتغال بسبعة أرواح!

وضعت البرتغال موضع قدم لها في نصف نهائي يورو فرنسا 2016 وهذه المرة ليست بفضل أهداف (كريستيانو رونالدو) او تألق (ريكاردو كواريزما) البديل الذي كلما اشترك سجل، إنما بفضل ضربات الحظ التى انحازت للبرتغاليين برغم التفوق النسبي لزملاء (روبرت ليفاندوفسكي ) صاحب ثاني أسرع هدف في تاريخ البطولة والأسرع حتى الان باليورو.
في كل مرة خاضت (برازيل أوروبا) مبارياتها بدوري المجموعات كانت تتعرض الى (فيروس) تكتيكي يكاد يقضي عليها ويجعلها تلفظ انفاسها الاخيرة لولا تدخل الحظ والأقدار وصحوة (كريستيانو) المتأخرة بمباراة المجر وتسجيله هدفين من ثلاثة. تعادل أوصلها الى دور ال16 كأحد الأربعة الافضل من اصحاب المركز الثالث، لتواجه المنتخب الكرواتي المنتشي بفوزه على حامل اللقب المنتخب الإسباني.
الكروات استحوذوا على اللعب وحرموا (صاروخ ماديرا) ورفقاءه من الكرة، وصلت نسبة الاستحواذ الى 60 بالمئة لكن (ريكاردو كواريزما) لاعب بشتكاش التركي كان له رأي آخر، وضع الكرة في الدقيقة 117 بشباك منتخب زملاء (مودريتش وراكيتيتش) لينهي المغامرة الكرواتية بالضربة الفنية القاضية. ويضرب موعداً له ولمنتخبه مع (البولنيين) انتهى بوضع البرتغال للمرة الخامسة في نصف نهائي البطولة الأوروبية للأمم من سبع مشاركات وهو رقم اكثر من رائع لكن اذا ارادت البرتغال ان تصنع التاريخ بحق عليها مقارعة عمالقة القارة العجوز وعلى لاعبها المدلل (كريستيانو رونالدو) ان لايكتفي بالتفكير في تحطيم الأرقام فقط، كونه اول لاعب يسجل في اربع نسخ متتالية لأمم أوروبا، واكثر لاعب مشاركة في مباريات بطولة الامم الأوروبية، وصاحب الرقم القياسي بتسجيل 28 هدفاً في التصفيات والنهائيات ولأنه يريد ان يصبح الهداف التاريخي لليورو بإزاحة الاسطورة الفرنسي (ميشل بلاتيني) من عرشه إنما عليه ان يفكر بكيفية مساعدة فريقه لخطف البطولة التى عجز عن تحقيق لقبها أساطير اللعبة في بلده كالفهد الاسمر (اوزيبيو) والفنان (روي كوستا) والمبدع (لويس فيغو).
* مدرب محترف وناقد رياضي
ميثم عادل

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة