تميمة

مهند صلاح
في الحرب
أتساقط مني
لا استطيع أن أغلف جرحا
بحجم الوطن .
لا قدرة لي أن أكمم صوت الموت
إنه يغتال طفولتي بمنجل الرصاص .
حتى المرايا مليئة بالتجاعيد .
هذا المنكسر في كبدها لست أنا .
لم أك متساقطا من غربال شحوبها
كي تنجبني بكل هذا الحزن .
لم يحن الوقت بعد
حتى تتعرقني الحياة .
مثقوبة أحلامي بأجنة السلام
و في قلبي
نبي مولع بالإنسانية
يملأ الأرواح بعشب الحقيقة
و يستوطن رحم بياضها
ليقحمه بمياه الخلق .
مكدس في خرائط العيون
أضج بما تبقى من ذاكرة البقاء
أتنفس سومريتي
في ملامح آشوريتها
فتورق من يدي
لغة حبلى بها .
لم أختر أن يكون قلبها أسمرا
هي التي تزوجت قصبي
لتنجبني مجنحا بعشقها .
أزرع قبلات صبري
فتخرج من مسامات شفاهها
زقوراتُ عشقٍ
تعانق جنوب صبر الله .
مضى زمنٌ
منذ آخر زهرةٍ
أعلنت البوح من أصابعي .
إنه حبٌ موجعٌ
يشبه
جراح المعارك المولعة بنا
و نحن نصطف
لنأخذ حصصنا من ثمارها .
لم أختر
أن أكون شاعرا بخوذةٍ محشوة بك
لذلك
ربما هي أنتِ
من منحني مسافة الوجود
عندما عقدتي تمائم أحلامك
بمعصم رجولتي .
لا زلت أتذكر بأني
كنت أتنفس ببطء
كلما أشم عطر أنوثتك
وسط تمتمات البنادق …

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة