«التغيير» تطالب بوضع حدٍ لحكم العائلة والحزب القائد في الإقليم

عدّت طرح مسألة الاستفتاء تغطيةً على «السرقة والتحكّم بثروات كردستان»
السليانية – عباس كاريزي:
حملت حركة التغيير والاتحاد الوطني الحزب الديمقراطي الكردستاني مسؤولية الازمات والاخفاقات التي يشهدها اقليم كردستان سياسياً واقتصادياً جراء تعطيله عمل البرلمان وتدهور علاقات الاقليم مع الحكومة الاتحادية، مؤكدين ان الاوضاع الراهنة في الاقليم تستوجب الاسراع في تطبيع العلاقات وتجاوز الخلافات مع بغداد.
عضو الهيئة الوطنية في حركة التغيير عضو مجلس النواب العراقي هوشيار عبد الله اعلن في تصريح لقناة ان ار تي التلفزيونية تابعته الصباح الجديد ان من يطالب بالاستفتاء وقطع العلاقة مع بغداد يجهل المخاطر التي تحدق بالاقليم الذي يستفيد من بقائه في اطار العراق الفدرالي الموحد، عبد الله اوضح انه لا يمكن لأي حزب او جهة سياسية ان تزايد على تمسك الاتحاد والتغيير بحق تقرير المصير للكرد، الذي اكد حسمها يتم فقط في برلمان كردستان كممثل شرعي لشعب الاقليم.
هوشيار عبد الله تابع ان طرح مسألة الاستفتاء على استقلال الاقليم من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني في الوقت الراهن للتغطية على السرقة الواضحة لنفط الاقليم والتحكم بثرواته وتبديدها من دون وجه حق، واردف «ان من يرفع شعارات قومية رنانة كاذبة تطالب بالاستفتاء لا يستطيع ان يزايد علينا،لان شعب كردستان لن يقبل منا استمرار ازماته الاقتصادية لذا نحن في الاتحاد الوطني والتغيير نعمل بكل امكانيتنا لمعالجة المشكلات التي لا يريد الديمقراطي معالجتها مع المركز،والتي تأتي في مقدمتها معالجة ازمة الرواتب ومعيشة المواطنين.
عبد الله اشار الى ان الحزب الديمقراطي الكردستاني ليس بامكانه وهو اقلية ولايمثل اكثرية على مستوى الاقليم وبرلمان كردستان، ان يتحكم بمقدرات المواطنين في الاقليم، قائلاً « انا اخجل ان اكون مواطناً في اقليم يوقع فيه الديمقراطي الكردستاني اتفاقاً نفطيا طويل الامد يمتد لخمسين عاماً مع تركيا فيما يعيش مواطنوه في فقر وعازة.
القيادي في حركة التغيير اشار كذلك الى ان الوقت قد حان للمجاهرة وعدم السكوت على الفساد الكبير الحاصل في ملف النفط، فيما لا علم للجميع الى اين تذهب امواله والذي تصل نسبته الى عشرين بالمئة من اجمالي نفط العراق.
عبد الله تابع ان اغلب الاحزاب الاساسية في الاقليم تؤيد اعتماد النظام البرلماني كنظام للحكم في الاقليم، وليس بإمكان الديمقراطي الكردستاني وهو اقلية في برلمان الاقليم ان يفرض ارادته، كحزب قائد على الاطراف السياسية في الاقليم، مبيناً ان المنطقة وشعب كردستان لن يقبلا بعد الان بحكم العائلة التي يبنغي ان يدور في فلكها الجميع.
عبد الله وهو عضو اللجنة البرلمانية المشكلة بين التغيير والاتحاد الوطني الذي زارت بغداد مؤخراً، اكد ان اغلب الاحزاب والقوى السياسية وممثليات الامم المتحدة والدول الاجنبية التي التقاها الوفد رحبت بالاتفاق السياسي، مطالباً حكومة الاقليم وقواه السياسية بالسعى للاستفادة من الفرص التي يتيحها الاطار الدولي لبقاء الكرد ضمن العراق الفدرالي.
وعلى صعيد ذي صلة اضاف عبد الله ان الحكومة الاتحادية ابدت استعدها لمعالجة المشكلات العالقة بما فيها مشكلة الرواتب في الاقليم، اذا ما توصلت الى اتفاق مع الاقليم، مطالباً حكومة الاقليم الى ابداء استعدادها للحوار والتفاهم مع بغداد، والسعي كأضعف الايمان لضمان رواتب الموظفين في الاقليم عبر معالجة المشكلات والخلافات مع الحكومة الاتحادية.
عبد الله اوضح ان مسألة تعطيل برلمان كردستان كانت امراً مخجلاً تسلمه وفد الاتحاد والتغيير الذي زار بغداد مؤخراً من شتى القوى وممثليات المنظمات والدول الاجنبية، التي عبرت عن مخاوفها صراحة من انتقال هذه العدوى الى المركز.
بدوره دعا عضو مجلس النواب عن الاتحاد الوطني الكردستاني نوزاد رسول الكف عن استعمال مسألة الاستقلال للمزايدة السياسية، مؤكداً ان بناء الدولة لايتم عبر الكلام فقط، وانما يتم بترسيخ التجربة الديمقراطية وبناء اسس اقتصادية متينة وانهاء الخلافات السياسية وتوحيد المواقف والعدالة وضمان العدالة وحقوق المواطنين، منتقدًا الاجراءات التي يقوم بها الديمقراطي الكردستاني في اربيل وتهديده الامن والاستقرار عبر حملة اعتقالات تعسفية لمعارضيه والمعترضين على سياساته من دون اوامر قضائية وتجاوزه المستمر على حرية التعبير وحقوق المواطنين.
رسول اكد شعب كردستان احرص من رئيس الاقليم على تطبيع الاوضاع والازمات الراهنة في الاقليم، مطالباً حكومة الاقليم بتطبيع الاوضاع وانهاء الازمات المستفحلة التي يتحمل وفقاً لرسول مسؤوليتها الديمقراطي الكردستاني الذي يتنصل من مسؤلياته السياسية والادارية ويعترض اية مبادرة لانهاء الاوضاع الاستثنائية والازمات الراهنة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة