دار الثقافة والنشر الكردية تحتفي بـ “صانعات الحياة”

بغداد ـ احلام يوسف:
اقيمت في مقر دار الثقافة والنشر الكردية وبحضور السيد شفيق المهدي مدير عام دائرة الفنون وبرعاية وكيل وزارة الثقافة السيد فوزي الاتروشي المشرف على لجنة المرأة جلسة احتفائية ضمن برنامج “صانعات الحياة” وكانت للاحتفاء بالمبدعات العراقيات بالفن والثقافة والادب وغيرها من مجالات الحياة العملية. واختارت اللجنة ان تكون الدكتورة فاتن الجراح “اختصاص مسرح الطفل” وغنية ياسين معاونة مدير الدائرة الادارية وليلى خزعل المعاون المالي لدائرة الشؤون الادارية مبدعات الجلسة الافتتاحية الاولى، اذ تخطت هؤلاء النسوة سلم العمل والنجاح فاستحققن تسليط الضوء عليهن كي يتعرف الجمهور على ابداعاتهن وانجازاتهن.
كان للسيدة افراح شوقي رئيسة لجنة المرأة في وزارة الثقافة الكلمة الاولى حيث تحدثت عن نشاطات اللجنة وخاصة ما يتعلق بوضع المرأة العراقية والتظاهرات التي قادتها بدعوة العديد من الناشطات ضد من اراد تهميش دورها وركنها بزاوية ميتة واستطعن بالفعل بأصواتهن الغاضبة والرافضة ان يحجّمن دور الظلاميين ويثبتن انهن مصدر قوة وانهن صانعات قرار.
الدكتور شفيق المهدي بدأ كلمته بسؤال حول السبب الذي يجعل المرأة تتبوأ منصب معاون مدير وليس مديراً عاما اذ قا: “لماذا لا توجد امرأة بمنصب مدير عام برغم انها الأكفأ بالعديد من المجالات سواء ما يخص ثقافة العلاقات او بعض الوزارات المعنية بشؤون المواطن المقهور كونها اكثر تحسسا لمعاناة الاخر، نحن جبابرة اذ نسحقها ومن ثم نطالب بتحريرها”.
وابدى المهدي سعادته بهذا النشاط الذي يسلط الضوء على ابداع المرأة العراقية آملا ان تنال استحقاقها مستقبلا، داعيا الى ضرورة الاشارة الى كل من يسيء اليها سواء بحياتها العملية، أو الاجتماعية، وختم كلمته بقوله “المدير العام هو الذي يشيع الفرح والعدالة بين الموظفين فلا فرق بين من يسقي الشاي وبين معاون المدير”.
الدكتورة فاتن الجراح كانت اولى المبدعات حيث تحدثت عن نشاطاتها العديدة في مجال ثقافة الطفل وعن الاوبريت الذي تم عرضه على هامش الجلسة بعنوان “في البستان” والذي يصور بنحو بسيط ومختصر بشع الطائفية والتفرد بالسلطة، وكان للجراح تجارب عديدة بمجال مسرح الطفل فكانت لها مسرحية “وطن آمن”، و”الحديقة المثمرة”، و”لماذا” اضافة الى عرض مسرحي جوال عنوانه “عالم بلا عنف”.
تقول الجراح: “اكاد ان اكون المخرجة الوحيدة التي تتعامل معها منظمة اليونيسيف وقد قدمت برعاية المنظمة عروضا مسرحية للأطفال السوريين المهجرين المتواجدين في دهوك، اضافة الى مسرحية “فجأة صحوت” والموجهة الى الاطفال ما بين سن 14 و18 وكانت هناك ندوة حوارية بعد العرض للتعرف على كيفية تعامل هؤلاء الاطفال فيما يخص موضوع الوطن والهجرة”.
غنية ياسين مبدعة اخرى فهي من ينظم الملفات بالوزارة وتحل الاشكالات المالية والادارية اضافة الى محاولاتها لتذليل الصعوبات على المواطن والموظف على حد سواء خاصة بعد دمج وزارتي الاعلام والثقافة، اما ليلى خزعل والتي تبوأت منصب مدير عام قصر المؤتمرات فكانت ايضا احدى الجنود المجهولين فهي تسهم بالبحث عن الحلول لكل مشكلة قد تواجههم بالعمل والمقترحات التي يمكن ان تسهم بحلها.
حضر الجلسة عدد من وسائل الاعلام والمهتمين بشؤون المرأة وكانت جلسة تعريفية بنشاط هؤلاء النسوة التي يجهل الكثير ماهية عملهن ونشاطاتهن المميزة، لجنة المرأة تسعى مستقبلا والحديث للست افراح شوقي لتسليط الضوء على كل المبدعات العراقيات سواء بالفن او الصحافة او الادب والموسيقى وغيرها من مجالات الابداع، وفي ختام الجلسة قدمت للمبدعات شهادات تقديرية وهدايا تثمينا لجهودهن المميزة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة