القضاء ينهي أزمة البرلمان بإعادة الجبوري لمنصبه وإلغاء التعديل الوزاري

الإصلاحيون يرحبون بقرار المحكمة الاتحادية
بغداد – وعد الشمري:
انهت المحكمة الاتحادية العليا، أمس الثلاثاء، ازمة لمجلس النواب استمرت لنحو شهرين بإلغاء الجلستين المثيرتين للجدل اللتين عطلتا أعماله خلال المدة الماضية.
وبرغم أن القرار يعيد سليم الجبوري لمنصبه مرة أخرى، لكن نواب جبهة الاصلاح رحبوا به؛ لأنه الغى التعديل الوزاري، وعدوا ذلك انتصاراً على ما اسموه “جبهة المحاصصة، مشدّدين على التزامهم بالقرار القضائي، كاشفين عن نيتهم تقديم طلب في اولى جلسات البرلمان يتضمن التصويت على اقالة هيئة الرئاسة.
وشهدت الجلسة التي حضرها مراسل “الصباح الجديد”، تلاوة تقرير الخبراء الخمسة الذين أنتدبوا سابقاً، فيما أكد رئيس المحكمة القاضي مدحت المحمود أن التقرير تم تسليمه إلى اطراف الدعاوى كافة قبل الموعد المقرّر وتحديداً يوم الاحد الماضي.
وناقش اطراف الدعاوى والتقرير، ووجهوا اسئلة إلى الخبراء عن بعض الملابسات التي جرت في الجلستين.
من جانبه، أفاد الخبير عادل اللامي بأن لجنته اطلعت على كاميرات خاصة بالجهاز الامني المشرّف على البرلمان التي توضح بنحو تام عدد الحاضرين في جلسة اقالة هيئة الرئاسة، عكس كاميرات الدائرة الاعلامية التي ليس بوسعها تغطية جميع من في القاعة.
وحضر الجلسة نحو عشرين نائباً من جبهة الاصلاح وابرزهم حنان الفتلاوي، واسكندر وتوت، وهيثم الجبوري، ونهلة الهبابي، وعدنان الجنابي، وميسون الدملوجي، وابتسام الهلالي، وعبد الرحمن اللويزي، وعالية نصيف، وكامل الزيدي.
وكانت اكثر مداخلات واسئلة النواب من الفتلاوي والجنابي، إضافة إلى اللويزي الذي نبهته المحكمة بضرورة عدم التحدث من دون استئذان ما استدعاه إلى تقديم اعتذار إلى القاضي المحمود عن عدم التزامه بسياقات المحاكمة.
وقدم وكيل جبهة الاصلاح، وائل عبد اللطيف، لائحة جديدة يقول إنها تحمل تواقيع النواب الحاضرين في جلسة اقالة هيئة رئاسة البرلمان، لكن وكيل سليم الجبوري اعترض عليها وطلب هدرها بحجة أنها لا تمثل من دخل إلى القاعة فعلياً.
وبعد نحو ساعة اختلت للمداولة استمرت لدقائق قليلة وعادت لتقول بأن الدعوى مهيئة حالياً للحسم، وطلبت من الاطراف تقديم آخر ما لديهم، حيث كلاهما تمسك بمطالبه ذاتها.
وبموجب القرار الذي تلاه القاضي المحمود فأن “المحكمة توصلت إلى أن جلسة يوم 26 من نيسان كانت غير دستورية، ولا يجوز الاخذ بقراراتها حتى وان كان العدد الحاضر مستوفياً للنصاب؛ لأن الجزء الاول منها كان في القاعة الرئيسة ورفعت دون الإعلان عن تأجيلها وتحديد موعد آخر لها”.
وتابع القرار أن “الجلسة عاودت مرة اخرى في القاعة الكبرى وكان عدد الحرس فيها بنحو غير المعتاد معهم قطع سوداء لم يجر التأكد من نوعها، فضلاً أنه جرى اغلاق الباب من الداخل بعد نحو نصف ساعة مع محاولة دخول النواب إلى القاعة ولكنهم لم يستطيعوا”.
أن انعقاد الجلسة – طبقاً للقرار – حصل في المكان غير المعتاد، ومن دون الإعلان عنه مسبقاً على صعيد المكان والزمان، وأن الاجواء كانت خلافاً لما نص الدستور عليه في المادتين 14 و 38 اللتين تتعلقان بالمساواة وحرية الرأي، إضافة إلى المادة الثالثة من النظام الداخلي لمجلس النواب التي تنص على احقية النواب في ابداء آرائهم.
ووجدت المحكمة أن الجلسة افتقدت إلى العلنية لان بعض النواب كان خارج القاعة مع دخول عدد كبير من الحراس والكلاب البوليسية.
اما بخصوص جلسة يوم 14 نيسان فقد قررت المحكمة الأخذ بتقرير الخبراء على أنها غير مكتملة النصاب من خلال حضور 131 نائباً، وبالتالي قررت عدم دستوريتها.
من جانبها، ذكرت النائبة عن جبهة الاصلاح حنان الفتلاوي أن “قرار المحكمة الاتحادية العليا محل احترام من قبلنا وسوف نلتزم به وفقاً للسياقات الدستورية”.
وتابعت الفتلاوي خلال مؤتمر صحفي في مقر المحكمة، مع نواب عن الجبهة، وحضره مراسل “الصباح الجديد”، أن “هذا القرار انتصار لنا على جبهة المحاصصة لانه الغى جلسة التعديل الوزاري”.
وأوضحت أن “الجبهة لن تتوقف إلى هذا الحد فهي مستمرة من العمل التشريعي وتطبيق الاصلاحات”، كاشفةً أن “الجلسة الاولى للبرلمان بعد عطلته ستشهد تقديم طلب باقالة هيئة الرئاسة”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة