الأخبار العاجلة

فرص المشروع الوطني

الانتصارات الاخيرة للقوات العراقية على تنظيم داعش ضيقت الخناق على معاقل التنظيم الارهابي ونقلت الصراع مع الارهاب من مرحلة الدفاع والصمود بوجه العصابات الاجرامية الى مرحلة مطاردة هذه العصابات والانقضاض عليها في اوكارها وبات رهان من راهنوا على هذا المشروع الخطير والمريض في مهب الريح ومثلما انطلق مشروع داعش كمشروع اجرامي عسكري وامني يخفي بداخله مشروعا سياسيا حاولت قوى اقليمية ومحلية استثماره والدخول من خلاله الى اهداف اوسع نطاقا ارادت منه استهداف وحدة العراق وطنا ومكونات وصلنا اليوم الى مشارف نهاية هذا المشروع وتحطمه بهمة وقدرة القوات الامنية والعسكرية العراقية وارادة وطنية واسعة تمثلت بتلاحم المرجعية الدينية العراقية والارادة الشعبية المتمثلة يالمتطوعين في الحشد الشعبي التي اقسمت على الصمود وهزيمة الارهاب ومع تعاظم هذه الانتصارات تتعاظم في العراق فرص المشروع الوطني الذي ينشد فيه الخيرون اعادة اللحمة الى طوائف الشعب وازالة الاحتقان وتضييق فجوات الخلاف ونتوقع ان تنعكس هذه النجاحات في الميادين العسكرية والامنية على المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الاخرى في الايام المقبلة وفي نفس الوقت لابد للمعنيين والمهتمين بهذا المشروع الوطني العراقي الوحدوي ان يكونوا على حذروحيطة اذ ان اطراف الاخرى تنشط اقليميا ومحليا ستغيضها هذه النجاحات وهي محبطة كثيرا من خسرانها لمشاريع التجزئة والتناحر والتفكك ..هذه الاطراف ستعاود نهجها باساليب اخرى من اجل ايقاف التوجهات الوطنية للتقارب بين مختلف اطياف العملية السياسية في العراق وستحاول اضعاف اية تعزيزات تقوي من قدرة العراقيين على استعادة زمام المبادرة من جديد ومواصلة بناء مشروع دولتهم الديمقراطية على اسس جديدة وناجحة وبالتالي فان التيقظ والوعي تجاه هذه المخططات يجب ان يكون حاضرا وستكون المرحلة المقبلة مرحلة التضحيات والايثار من قبل كل الاطراف من اجل تغليب وتعزيز فرص النجاح للمشروع الوطني الوحدوي في العراق في مواجهة مشاريع الانفصال والتقسيم ….!!!
د. علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة