18 مليار دولار حجم ديون الشركات الأجنبية النفطية

قرض من البنك الدولي لتسوية مستحقاتها
بغداد ـ الصباح الجديد:
كشف عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية النائب عبدالسلام المالكي عن ان البيانات النفطية المتعلقة بعمل الشركات الأجنبية تؤكد أن حجم ديونها يفوق 18 مليار دولار، في وقت استبعد فيه قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الشركات النفطية الأجنبية الاستثمارية.
وقال المالكي أن «هذه الديون أكثر بست مرات من حجم الدفعة الأولى من القرض الذي سيحصل عليه العراق خلال العام الحالي والبالغة 3 مليارات دولار».
وأضاف المالكي أن «الموازنة الاتحادية لعام 2015 خصصت 9 مليارات دولار لتغطية جزء من هذه الاستحقاقات، وهي دون ديون عام 2014 البالغة 9.6 مليار دولار، والتي رُحّلت إلى العام الحالي نتيجة تراجع أسعار النفط». واستعانت الحكومة بسندات خزينة لتسديد 3 دفعات من أصل 4 موزعة على السنة وفق الاتفاق المبرم بين الطرفين لعام 2015، إضافة إلى المبلغ المتبقي من مستحقات عام 2014.
الى ذلك، أفاد مصدر في وزارة النفط بتصريح لـ «الحياة» الدولية، بأن «الحكومة دفعت كامل مستحقات عام 2014 المدورة إلى العام الماضي، وأجرت تسويات على مستحقات عام 2015، وبذلك يكون إجمالي المبلغ المدفوع للشركات 16.7 مليار دولار، ويبقى مبلغ ملياري دولار حُوّل للعام الحالي، وسيضاف إلى الدفعات الثلاث المؤجلة».
وأضاف أن «البعض يعتقد أن مستحقات الشركات الأجنبية كبيرة جداً ومرهقة للبلد، ولكن هذا غير صحيح، إذ إن الكلفة وأجور الربحية المدفوعة للشركات المقاولة بلغت 926 مليون دولار، وتتضمن حصة الشريك الحكومي البالغة 373 مليون دولار».
ويرتبط العراق بنوعين من الاتفاقات مع الشركات الأجنبية، الأول عقود تطوير الحقول القديمة وعددها أربعة، والثانية عقود إنتاج، ما ساهم في زيادة الإنتاج إلى 3.4 مليون برميل يومياً.
وأوضح الخبير الاقتصادي حيدر داوود أن «شركات النفط الأجنبية العاملة في العراق تقف دائماً على أرض صلبة في تعاملاتها المالية مع الحكومة، إذ تعتمد النفط أساساً للضمانات». وأضاف أن «وزارة النفط تناقض نفسها، إذ تحاول الدفاع عن عقودها النفطية مع الشركات الأجنبية تحت بند أن العائد المحقق أكبر من المستحقات لمصلحة هذه الشركات، وهذا الأمر غير صحيح، إذ حصلت على وثائق رسمية صادرة عن وزارة النفط تؤكد عكس ذلك».
ومضى داوود الى القول، ان «عقود الخدمة تتضمن تخصيص 50 في المئة من العائد لدفع مستحقات مالية للمقاول من الكلف البترولية وأجور الربحية، والنسبة المتبقية تذهب إلى خزينة الدولة. أما عقود المشاركة، فتخصص 40 في المئة لاسترداد كلف الإنتاج والتطوير، وعائدات النفط الإضافية، أي الإنتاج المحقق فوق خط الشروع، فيقسّم بين الحكومة والمطور بنسبة الربع للمطور والبقية للحكومة».
وتخطط الحكومة لتسديد مستحقات الشركات النفطية العاملة في البلد، عبر اتفاق مع صندوق النقد الدولي، فيما استبعد نواب وخبراء اقتصاد وفاء الحكومة بالتزاماتها إذ إن حجم الديون أكبر من قيمة القرض المقدّم من الصندوق.
وأعلن المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، مظهر محمد صالح، في تصريحات صحافية سابقة، أن «العراق يخطط لتسوية كل المستحقات المتأخرة لشركات النفط الأجنبية مع نهاية العام الحالي، كما ينص الاتفاق مع صندوق النقد الدولي».
وأشار إلى أن «القرار جزء من الإجراءات التي وافقت عليها الحكومة الأسبوع الماضي لتأمين قروض قيمتها 5.4 مليار دولار من صندوق النقد خلال 3 سنوات»، من دون أن يكشف عن حجم المتأخرات.
ويسعى العراق، العضو في «منظمة البلدان المصدرة للبترول» (أوبك)، إلى الحصول على دعم لموازنته من المجتمع الدولي بعد تقلص إيراداته جراء تراجع أسعار النفط، ما أدى إلى اتساع العجز في الموازنة وتأخر صرف مستحقات الشركات العاملة في القطاع النفطي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة