أربعة تفجيرات انتحارية استهدفت مركزًا للجمارك اللبنانية في بلدة «القاع»

مقتل 9 أشخاص بينهم الانتحاريون وجرح 15 آخرين
بيروت ـ وكالات:
قتل 9 أشخاص بينهم عسكريون لبنانيون والانتحاريون الأربعة، وأصيب 15 آخرين بجروح مختلفة، حسب حصيلة نهائية أوردها الدفاع المدني اللبناني لضحايا التفجيرات الانتحارية التي استهدفت امس الاثنين مركزًا للجمارك اللبنانية على الحدود مع سورية.
وأوضح مصدر أمني لبناني أن 4 انتحاريين انفسهم في وسط بلدة «القاع» الحدودية فجراً، في حين أفاد الامين العام للصليب الاحمر اللبناني جورج كتانة ان 6 سيارات للصليب الاحمر و30 مسعفا عملوا على نقل القتلى والجرحى جراء تفجيرات القاع الى مستشفيات المنطقة، موضحاً ان العدد النهائي لحصيلة الانفجارات بلغ 5 شهداء و15 جريحا و 4 انتحاريين.
افاد المصدر الأمني ان احد الانتحاريين فجر نفسه امام احد المنازل بعد ان طرق الباب وكان قد سمع اطلاق نيران قبل اصوات التفجيرات التي دوت. وتشير المعلومات الاولية الى وجود 4 انتحاريين اتوا مشيا على الاقدام وقد انكشف امهرهم قبل ان يفجروا انفسهم. وفي رواية أمنية أولية فان التفجيرات وقعت بعد أن أقدم مواطن على اطلاق النار في الهواء بعد أن شعر بحركة غير طبيعية في الخارج ظنا منه أن أحدهم يخطط للسرقة.
وأوعز وزير الصحة وائل ابو فاعور الى المستشفيات استقبال جرحى تفجيرات القاع على نفقة الوزارة.
وقد أصدر الصليب الاحمر اللبناني بيانًا مفصلا عما قامت به عناصره، وجاء فيه:
«أمس الاثنين ، دوت اربعة إنفجارات متتالية في منطقة القاع (الهرمل) فتحركت على الفور فرق الصليب الأحمر اللبناني إلى المكان، حيث وصل تعدادها تباعاً إلى 30 مسعفاً و6 سيارات إسعاف، وبعد أن قام المسعفون بمسح شامل للمكان وللضحايا تم إحصاء ما يقارب 5 شهداء إضافة إلى أشلاء لأربعة أشخاص، و15 جريح ، فعملت الفرق على نقل المصابين والضحايا إلى مستشفيات الهرمل والعاصي والبتول في الهرمل، وفيما بعد نقلت فرق الإسعاف من المستشفيات 4 حالات على الشكل التالي: حالتين إلى مستشفى دار الأمل (بعلبك)، وحالة إلى مستشفى تل شيحا وأخرى إلى مستشفى اللبناني الفرنسي في زحلة.
وتابع: «وإضافة إلى ذلك وخلال المسح عملت فرق الصليب الأحمر اللبناني على تقديم الإسعافات الأولية لعدد من المصابين في مكان الانفجار حيث لم تستدع حالتهم نقلهم إلى المستشفيات. كما وضع الصليب الأحمر اللبناني كافة المراكز في محافظة البقاع وعددها 8 مراكز مع غرفة عمليات في حالة جهوزية وإستنفار لمواكبة العملية وتلبية النداءات الطارئة». والشهداء الخمسة هم فيصل عاد، جوزيف لبوس، ماجد وهبي، بولس الاحمـر وجورج فارس .
وعرف من الجرحى الذين نقلوا الى مستشفى البتول في الهرمل، خليل وهبي، باسل مطر، ميلاد مطر، شادي مقلد، مروان لبوس، دنيا شحود.
وكان مصدر عسكري روى لفرانس برس ان «الانتحاري الاول اقدم على طرق باب منزل احد سكان البلدة، وقد اثار شكوك» صاحب المنزل، ما دفعه الى تفجير نفسه.
وتجمع السكان في المكان على الاثر، وما لبث ان اقدم «ثلاثة انتحاريين اخرين على تفجير انفسهم تباعا» ووقع الانفجار على مقربة من مركز للجمارك على الحدود.
وقال رئيس بلدية القاع بشير مطر لفرانس برس ان «القتلى الخمسة من ابناء البلدة».
واضاف «كان بإمكان الحصيلة ان تكون اكبر لو لم نتدارك الوضع»، مشيرا الى ان السكان شكوا في الانتحاريين وبدأوا يلاحقونهم، والى انه اطلق النار شخصيا على «الانتحاري الرابع ، لكنه اقدم على تفجير نفسه في الوقت ذاته».
وتابع «القاع هي بوابة لبنان»، معربا عن اعتقاده بان ابناء القاع «افشلوا مخطط تفجير كبير».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة