خسائر مادية كبيرة جرّاء القصف الإيراني لمناطق حدودية داخل إقليم كردستان

طهران: يستهدف مناطق تواجد عناصر الأحزاب الكردية المعارضة
السليمانية ـ عباس كاريزي:
على خلفية العمليات العسكرية والهجمات التي شنها عناصر من الحزب الديمقراطي الايراني الكردي المعارض والتي ادت الى مقتل عناصر من حرس الحدود الايراني، قصفت المدفعية الايرانية وبكثافة امس الاحد المناطق الحدودية التابعة لناحية سيدكان قضاء سوران التابع لمحافظة اربيل باقليم كردستان.
مدير ناحية سيدكان كاروان كريم اعلن في تصريح ان القصف المدفعي الايراني الذي بدأ مع ساعات الصباح الاولى ليوم الاحد 26-6-2016 طال ست قرى تابعة للناحية وادى الى الحاق اضرار كبيرة بمزارع وبساتين المواطنين في تلك المناطق.
كريم اكد ان القصف المدفعي الايراني الذي بررت ايران بأنه يستهدف مواقع الحزب الديمقراطي الايراني، ادى الى الحاق اضرار بممتلكات المواطنين الذين نزح المئات منهم خوفاً من ان يطالهم القصف المدفعي.
وفي السياق ذاته جرح طفلان من سكان قرى تابعة لناحية حاجي عمران، جراء القصف المدفعي الايراني، واضاف مقديد معروف مدير ناحية حاجي عمران في تصريح تابعته الصباح الجديد، ان القصف بدء منذ ساعات الصباح الاولى وتسبب اضافة الى حرق مساحات واسعة من مزارع ومراعي المواطنين بجرح طفلين من سكان قرية آلانة التابع لناحية سيدكان، مؤكداً ان القصف الحق اضراراً كبيرة بممتلكات المواطنين في تلك القرى. من جهته اصدر الحزب الديمقراطي الكردي المعارض بياناً اعلن خلاله ان القصف المدفعي الايراني المكثف للمناطق الحدودية الوعرة في قرى (بربرزين وكونًري وكتينة ووادي ئالان) في ناحيتي حاجي عمران وناحية سيدكان داخل اقليم كردستان، لم يسفر عن اصابة أي من عناصره، الذين يخوضون حرب عصابات ضد المخافر والنقاط الحدودية بين ايران واقليم كردستان.
الى ذلك انتقد ممثل حكومة اقليم كردستان لدى ايران ناظم دباغ الضجة الاعلامية التي اعقبت القصف الايراني للمواقع تواجد الحزب الديمقراطي الكردي الايراني، مؤكداً ان القصف الايراني جاء كرد على النشاطات العسكرية لعناصر الديمقراطي الكردي المعارض لايران داخل الحدود الايرانية.
الدباغ اضاف ان الحكومة الايرانية عبرت لممثلية حكومية الاقليم عن استيائها من صمت حكومة الاقليم تجاه القصف التركي المستمر على قرى وقصبات الاقليم، في حين اثيرت ضجة كبيرة لاستهداف المدفعية الايرانية لمناطق تواجد الحزب الديمقراطي الكردي المعارض.
ممثل حكومة الاقليم لدى الجمهورية الاسلامية اضاف ان القصف الايراني جاء كرد فعل على النشاطات والعمليات العسكرية التي شنها عناصر الديمقراطي الكردي الايراني ضد قوات حرس الحدود الايراني، لافتاً الى ان ايران ابلغت حكومة الاقليم باستمرار القصف المدفعي مادام استمرت النشاطات العسكرية وتحركات وخرق الحدود من قبل عناصر الديمقراطي الكردي المعارض.
الدباغ اشار الى وجود اتفاق سابق بين حكومة الاقليم والجمهورية الاسلامية يلزم حكومة الاقليم بمنع اية تحركات واختراق للحدود الايرانية من قبل العناصر المسلحة المعارضة لايران، من داخل الاقليم على ان توقف ايران قصف القرى والمناطق الحدودية.
يشار الى ان الحكومة الايرانية اتهمت القنصلية السعودية في اقليم كردستان بدعم وامداد الاحزاب الكردية المعارضة لها التي تتخذ من اقليم كردستان ملاذا لها. مسؤولون رفيعو المستوى في الجمهورية الاسلامية اكدوا ان القنصل السعودي في الاقليم نسق عبر الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، مع قيادات الحزب الديمقراطي الايراني والعصبة المعارضين لايران لتنفيذ عمليات عسكرية واستهداف الامن والاستقرار داخل ايران، وهو ما نفته المعارضة الكردية الايرانية مؤكدين، ان قرار البدء بشن عمليات عسكرية ضد النظام الايراني جاء دفاعاَ عن شعب كردستان الذي يتعرض لانتهاكات واسعة وهضم لحقوقه القومية وحريته.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة