الجيش الليبي يحقِّق تقدّماً في أجدابيا وبنغازي وسرت ويلاحق فلول الهاربين من «داعش»

حفتر في القاهرة ومصالحة في طرابلس حول أحداث بلدة «القرة بوللي»
متابعة ـ الصباح الجديد:
حقَّق الجيش الليبي تقدمًا مهمًّا في معاركه مع تنظيم «داعش»، وتمكن من استعادة مناطق في أجدابيا وبنغازي وسرت، ولا يزال يطارد الجيش الليبي عناصر التنظيم في جيوب له ضمن المناطق السكنية، حيث يسعى لاستعادة المناطق التي يسطر عليها «داعش».
وأكد الناطق باسم غرفة عمليات أجدابيا أكرم بوحليقة، أن الحياة طبيعية في المدينة والوضع آمن، وقال: لدينا الإمكانيات ونستطيع التقدم عندما نعطى الأوامر لذلك. وأضاف بوحليقة في تصريحات أمس الاول السبت، «نحن جيش نظامي نخضع للأوامر فقط، والآن بصدد اقتحام منطقة الـ 18.»
وأشار إلى أنه تم الانسحاب من «بوابة الستين» وفق الأوامر لحماية الحقول النفطية ولم تتمركز فيها الجماعات بل مروا فيها فقط. ولفت إلى أن بوابة الستين لا يوجد فيها أحد حاليا وتراجعت القوات التي تمركزت فيها إلى حقول النفط.
وأوضح: إن «المجموعات الهاربة في مرمى نيراننا»، مستدركا: «إذا قال المجلس الرئاسي إن هذه المجموعات إرهابية فكيف تخرج من مصراتة»؟ وانتهي بوحليقة قائلا: «ليس هنالك اختلاف مع حرس المنشآت، بل هنالك خلاف بالشخصيات وهم أهلنا».
وأعلن المركز الإعلامي لعملية «البنيان المرصوص» التابعة للمجلس الرئاسي الليبي ، إن مدفعية القوات ضربت أهدافا لتنظيم «داعش» في سرت. وأضاف المركز، في بيان نشره أمس الاول السبت ، عبر صفحته على «الفيسبوك»، إن «المدفعية الثقيلة لقوّاتنا تصيب منذ البارحة وحتى الآن أهدافاً لتمركزات وآليات لتنظيم داعش وسط ‏سرت».
وذكر مصدر عسكري في وقت سابق من اليوم ، بان سلاح الجو التابع للغرفة شن غارات جوية عدة على مواقع وتمركزات قوّات تنظيم «داعش» في مدينة سرت.
وشهدت بلدية طرابلس المركز أمس الاول السبت، التوقيع على محضر اتفاق بين بلديات طرابلس الكبرى وبلدية مصراتة، وبحضور مدير أمن «القرة بوللي» ممثلا عن وزير الداخلية في حكومة الوفاق، ويقضي الاتفاق بأن الجناة الذين ثبتت إدانتهم هم وحدهم من يتحمل المسؤولية الكاملة عن الأحداث الأليمة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.
ووفقا لمحضر الاجتماع الذي نُشر على الصفحة الرسمية لمجلس الخمس البلدي على الفيسبوك، فقد تم الاتفاق على فتح الطريق الساحلي والحفاظ على حرية وسلامة الحركة فيه، والتهدئة والتعهد بعدم اللجوء إلى السلاح تحت أي ظرف، بالإضافة إلى إطلاق سراح المحتجزين من الطرفين فورا. كما طالب الموقعون على الاتفاق الجهات الأمنية والقضائية بسرعة التحقيق في القضية، كما دعوا المجالس البلدية إلى تسهيل ومساعدة الجهات الأمنية في القيام بدورها.
ودعا الموقعون على الاتفاق إلى إعادة تنظيم التشكيلات إن وجدت وإصدار قوائم بكل التشكيلات الأمنية والشرعية وعدد أفرادها ومهامها، مشددين على عدم تكليف أي قوة إلا بعد التنسيق مع بلديات طرابلس الكبرى وبلدية مصراتة والجهات الرسمية بالدولة.
وأكدوا على الاتفاق على ضرورة تفعيل دور مديرية الأمن ودعمها بقوة إسناد وإمكانيات مادية وتفعيل دور الجيش والشرطة ودعمه بالإمكانيات من قبل الحكومة. وقدم الموقعون على المحضر اعتذارا الى مدينة مصراتة عن الهتافات التي قيلت في جنازة ضحايا تفجير القرة بوللي، كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة تتولى حصر ومتابعة كل المفقودات والأضرار الناتجة عن التفجير.
ووصل قائد الجيش الليبي الفريق أول خليفة حفتر إلى القاهرة أمس الاول السبت على رأس وفد عسكري. وذكرت مصادر مطلعة، أن حفتر والوفد المرافق له، التقى امس الأحد، عددا من المسؤولين المصريين لبحث التطورات على الساحة الليبية.
ورفضت المصادر الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول الملفات التي ستطرح خلال اللقاء. وتاتي زيارة قائد الجيش الليبي للقاهرة، بالتزامن مع الحملة التي تشنّها قواته ضد الجماعات المسلحة في بنغازي والتي أسفرت في الأيام القليلة الماضية، عن السيطرة على عدة مناطق استراتيجية وأحياء مهمة في المدينة.
وكان الناطق باسم الكتيبة 21 التابعة للجيش الوطني الليبي، أعلن أمس الاول، مقتل أيوب التونسي، الذي يوصف بأمير تنظيم «داعش» المتطرف في مدينة بنغازي. وذكرت مصادر أمنية أن «أيوب التونسي» قتل في مواجهات مع الجيش الليبي الجمعة في محور قاريونس.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة