ديلي ميل البريطانية : «ميني داعش» أبشع برنامج تلفزيوني في التأريخ

عمان ـ ميدل ايست أونلاين:
تجتاح برامج المقالب والكاميرا الخفية، التي تحاول استقطاب أكبر عدد ممكن من المشاهدين، الشاشات العربية، وتحاول جذب الجمهور بافتعال مواقف مرعبة بقالب كوميدي، لكن منسوب العنف في الموسم الرمضاني الحالي ارتفع بنحو لافت في هذه البرامج إلى حد إثارة الانتقاد وإصدار فتاوى التحريم ورفع دعاوى قضائية ضدها.
ووجهت اتهامات كثيرة وثار جدل كبير حول هذه البرامج وجابهت اتهامات بالترويج للتطرف والإرهاب بسبب احتوائها على أفكار ومشاهد تتعارض مع المعاني الإنسانية وتمنح دعاية مجانية لامسؤولة للتنظيمات الإرهابية لتتحول من برامج فكاهية مسلية إلى برامج تشجع على العنصرية والعنف والإرهاب وتروج بالمعنى العام لثقافة داعش. وتكمن خطورة هذه البرامج في تحقيقها نسب مشاهدة عالية، مما يجعل المادة التي تقدمها في متناول جميع أفراد الأسرة، وهو ما يتيح للعنف التحول من التسلية إلى التقليد وإثارة المشكلات في المجتمع.
ومن أبرزهذه البرامج التي تثير الرعب وتسوق للعنف برنامج «رامز بيلعب بالنار» الذي يقدمه الممثل المصري رامز جلال على قناة إم بي سي، وتقوم فكرته على استضافة أحد المشاهير وإيهامه بأن الفندق الذي يقيم فيه شب به حريق هائل وأن حياته في خطر.
وواجه البرنامج دعاوى قضائية وانتقادات واسعة حتى قبل عرضه خاصة أن الإعلان الترويجي تضمن عبارة على لسان مقدمه يقول فيها إنه يستمتع بمشاهدة البشر وهم يحترقون في النار.
ولاقى برنامج «ميني داعش» الذي يذاع على قناة النهار المصرية ويقدمه ممثل مغمور يدعى خالد عليش نصيباً كبيراً من النقد، حيث وصفته صحيفة ديلي ميل البريطانية بـ»أبشع برنامج تلفزيوني في التاريخ». وأظهر البرنامج تنظيم داعش الإرهابي في صورة إنتاجية مصغرة نجح القائمون على العمل في إبرازها بصورة تحاكي التنظيم فعلًا في كوميدي اعتمد صانعوه على إطلاق النار في الهواء وتهديد الضيوف بأحزمة ناسفة ليجعلوا من الحدث أمرًا مضحكًا قد يجلب المشاهدين والمعلنين للقناة التي تبثه.
وتدور فكرة البرنامج حول إيهام الضيف بأنه تعرض للخطف على يد مجموعة مسلحة تابعة للتنظيم ويطلبون منه، تحت تهديد الأسلحة الآلية والأحزمة الناسفة، التعاون معهم وتنفيذ بعض العمليات الإرهابية وإلا فسيكون مصيرهم القتل.
وأثار البرنامج سخط رواد مواقع التواصل الاجتماعي فطالبوا بوقف عرضه باعتباره يرسخ الفكر الإرهابي المتطرف، في وقت تحارب فيه كل دول العالم «داعش» الإرهابي، واعد ناشطو الانترنت أن القائمين على «ميني داعش» يعطون فسحة أكبر للتنظيم ويقدمونه بنحو فكاهي مرعب .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة