الأولمبي يجري آخر التدريبات تحت زخّات مطر قوية

مركز الحراس بين القلق والإعداد الحالي
ميونخ ـ حسين سلمان
واصل المنتخب الاولمبي العراقي بكرة القدم منهاجه التدريبي اليومي في معسكر ميونخ الالماني وبحسب ماخطط له من قبل الملاك التدريبي.
آخر وحدة تدريبية مسائية اجراها الفريق قبل لقاء زنت الروسي جرت تحت زخات مطر قوية وعواصف توقعنا ختامها قبل الوقت المقرر لها الا ان المدرب عبد الغني شهد واصل التدريب حتى نهاية الحصة.
بدأت الوحدة التدريبية كالمعتاد بالجري ومن ثم تمارين اللياقة البدنية والتحرك بالكرة بشكل لم يحمل المدرب اللاعبين الجهد العالي استعدادا للمباراة الودية.
أقام الملاك التدريبي للفريق قبل لقاء زنت الروسي محاضرة نظرية جرت في قاعة الفندق بحضور الطاقم الفني والاداري.. وقام المدرب عبد الغني شهد بتشخيص كل الحالات البدنية والفنية للاعبين وتحليل اداء اللاعبين رقميا في المباراة الودية السابقة امام اف سي النمساوي وبواسطة برنامج(Gps) وهو يبحث سرعة اللاعب ومعدل جهده بدنيا وفنيا.
وتطرق المدرب خلال المحاضرة لجميع الاخطاء التي وقع بها اللاعبون على مستوى الافراد والمستوى العام، وشخص كل الاخطاء في زيادة الضغط على الخصوم وغلق الاطراف وضرورة ان يصل اللاعب الى المستوى بنسبة مئة بالمئة بغض النظر عن المنافسين.
وقبل ان تبدأ رحلة المعسكرات التدريبية للفريق كان هناك توجس ملحوظ من قبل المتابعين والشارع الرياضي على مركز حراسة المرمى والمتمثل بالحراس الاربعة محمد حميد وفهد طالب وكرار ابراهيم ومصطفى سعدون، الجميع ابدى الرأي لكن الاغلب كان قلقا من هذا المركز بحسب شواهد.
الموفد الصحفي حمل تساؤلاته باتجاه مدرب حراس المرمى صالح حميد لايجاد توضيحات حول هذا الامر، فرد بالقول، من اهم المشاكل التي تجاوزها مركز حراسة المرمى في المنتخب هي الجانب الطبي، بعد ان كان الحارس فهد طالب يعاني من اصابة قديمة اضطر خلالها اللعب سابقا تحت تخدير زرق الابر وهو السبب الرئيس في زيادة وزنه سابقا الى (98)كغم، الا ان المرحلة الحالية اوصلتنا الى نتائج جيدة تمكنا من تنزيل الوزن الى حد (92)كغم وكانت هناك تمارين خاصة لاستقراره، اما محمد حميد فهو الاخر كان يعاني من زيادة في الوزن وبدأنا معه مرحلة التنزيل قبل المعسكرات التدريبية بـ(40) يوما وبوحدات تدريبية انفرادية وبنحو يومي في بغداد وتمكنا من تنزيل الوزن الى (12)كغم، المشكلات الصحية انعكست بشكل ملحوظ على الحارسين في الجانب النفسي، وهي مشكلة متزامنة لابد من وجود الحلول لها،واصبح الوضع واضحا بتذبذب المستوى بالنسبة لفهد طالب، اما محمد حميد فكان الامر اكثر تعقيدا بترك الوحدات التدريبية لمدة اربعة اشهر قبل الشروع معه بالوحدات التدريبية الخاصة.
نسبة الاعداد الحالية قد نكون من خلالها وصلنا الى نسبة الستين بالمئة ، فالحارس يحتاج الى التركيز العالي والمرونة وعليه ان يكون كامل الاعداد قبل خوض معترك الاولمبياد،نحتاج الى وقت حتى نصل الى النسبة المعقولة في الاعداد،المباراة الودية الاولى امام بطل الدوري الاندوري قدم الحارسان فهد طالب ومحمد حميد المستوى المطمئن وكانت هناك بوادر للتطور والوصول الى مرحلة الاعداد المقنعة، وفي المرحلة الحالية تم الاستقرار على الحارسين قبل ان يكون هناك حارس اساسي من الحراس الثلاثة المسجلين في القائمة الرئيسية، وان المباريات المقبلة ستفرز اسم الحارس الاساسي في التشكيلة الاساسية، امامنا مباريات قوية وسيتعرض الحراس لضغط هجومي متوقع تظهر من خلاله الاخطاء التي يمكن معالجتها.
وقد يبدي البعض من المتابعين ملاحظة هنا واخرى هناك وهو حق مشروع للجميع في طرح الرأي والاستفسار حول الامور خاصة عندما تكون مقنعة، ومن بين مااثير من استفهامات هي ، هل ان اختيار المباريات جاء عن قناعة من قبل الملاك التدريبي؟، ام ان الامر جاء كأسقاط فرض، ام الظروف اجبرت القائمين على هذه الخيارات.؟.. بحسب الراي الواضح ان هناك عاملين ساهما في اختيار نوعية الفرق للمباريات الودية، الاول هو خيارات المدرب التي لم يتدخل فيها الجانب الاداري اطلاقا، الا ان الظروف واعتذار بعض الفرق ساهمت في تحرك اداري لتغيير نوعية الفرق وهو امر حتمي يكون خارج ارادة الجميع.
التدرج في الخط البياني كان واضحا من خلال اول مباراتين وهي تأكيد لتفكير المدرب في الخيارات فالمباراة الاولى تكاد تكون اكثر سهولة ، فيما ينتظر الجميع مباريات مقبلة صعبة تكشف عن نقاط الضعف والقوة للفريق.
المدرب عبد الغني شهد أكد ان الامر لم يكن فرضا اداريا ، لكنه سار على وفق ما متيسر من فرص للمواجهات، مامخطط له في البداية حدث فيه بعض التغيرات، بعد ان كان هناك لقاءان الاول مع ايك السويدي ومع منتخب نيجيريا، الا ان الاعتذارين دفعا الجانب الفني والاداري للبحث عن خيارات اخرى، وهي مواجهة (اف سي) النمساوي و(زنت) الروسي بعد لقاء فريق من الدوري الاندوري،وان جميع الخيارات جاءت من جانب فني وليس هناك اي رأي اداري في الموضوع، الى حد هذه اللحظة استفدنا من اللقاء الثاني بنحو مقنع.
واضاف: بعد مباراتي الجزائر اعتقد ان صورة الفريق ستكون واضحة المعالم، ومنها سيرتفع الخط البياني وصولا الى اخر مباراة في البرازيل قبل انطلاق الاولمبياد، لانملك اي تصور عن الفريق الجزائري على عكس الفريق الكوري الجنوبي الذي لعبنا امامه في التصفيات بقطر.
مساعد المدرب حيدر نجم كان هو الاخر له الرأي في هذا الامر عندما قال،اعتقد ان الخيارات وبعدها الاعتذارات جاءت بوضع يؤكد ان الاندية تعيش في حالة سبات والشروع بفترة اعداد للمنافسات، اما ماتم التخطيط له مؤخرا، اصبح جزء منه امرا واقعا، ومع كل التغييرات فان يد الملاك التدريبي هي من كان لها الحرية في اختيار المباريات، لدينا مباراة امام فريق (كالمر) السويدي وبعد العودة الى بغداد سنبدأ المرحلة الثانية من المواجهات وهي المعيار الحقيقي لعمل الملاك التدريبي في المعسكرات،مباراتان في الجزائر ولقاء كوريا الجنوبية في البرازيل ومواجهة ودية اخرى لم يحدد طرفها الى الآن، الكل يطمح وجاد للتواجد في البرازيل بقوة ومطالبة الجميع وخاصة الاعلام امر مطلوب لدعم الفريق والوصول الى الهدف.
مساعد المدرب حيدر جبار هو الاخر تحدث حول الموضوع ذاته عندما قال: ما توفر من مباريات ان كانت الاولى ،او الخيارات البديلة جاء بقناعة الملاك التدريبي وخاصة المدرب عبد الغني شهد، والامر المعتاد ان كل فريق يبدأ مرحلة الاعداد صعودا وبخط بياني واضح، بدايتنا كانت مع فريق متوسط المستوى ومن ثم جيد واعتقد ان الايام المقبلة ستشهد تنافسا قويا، جميع الخيارات جاءت من الملاك التدريبي وبالمشورة مع اللجنة الاولمبية التي تابعت الامر بنحو جيد.
الجانب الاداري كان في خاتمة الراي حين بين مدير الفريق كريم فرحان بالقول:الملاك التدريبي يختار المباريات الودية قبل كل بطولة بحسب دراسة يحددها وفق منهاج متصاعد، يأتي بعده الجهد الاداري لتحديد النوعية المطلوبة، وبصراحة ان الجانب الاداري وبعد نتائج القرعة مباشرة، تمكن من مفاتحة جميع المنتخبات المشاركة في الاولمبياد باستثناء فرق مجموعة منتخب العراق، لكن الاجابات جاءت متفاوتة مابين الاعتذار والقبول والاختلاف بالنسبة للموافقة بحسب الزمان والمكان بعد التداول مع الملاك التدريبي، على سبيل المثال المنتخب البرتغالي حدد العشرين من شهر آيار وفي وقتها المنتخب العراقي لم يبدأ فترة الاعداد وان المنافسة العراقية كانت مستمرة، اضف الى المنتخب الارجنتيني الذي اختلفنا معه بحسب المكان الذي حدده، الفريق المكسيكي هو الاخر كان الاختلاف معه بحسب المكان من داخل البرازيل، فالفريق العراقي يعسكر قبل البطولة في مدينة ساوبالو البرازيلي ، فيما كان الجانب المكسيكي يرغب اجراء اللقاء الودي في ريودي جانيرو، طموحات الملاك التدريبي كانت بحاجة ملحة لاجراء لقاء تحضيري قبل انطلاق البطولة مع منتخب امريكي لاتيني الا ان ذلك لم يتحقق، اضف الى ان المنتخب السويدي كانت له الرغبة في اجراء لقاء لكنه حدد الثلاثين من تموز موعدا له، الا ان الملاك التدريبي العراقي رفض التوقيت، املنا ان تحقق مباراتا الجزائر وبعدها كوريا الجنوبية ولقاء ثالث منتظر طموح الملاك التدريبي في الوصول الى الغاية المطلوبة.

* موفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة